اخبار العالم مباشر «البشير ودارفور».. أزمة عالمية تنتهي بتحدي الجنائية الدولية

0 تعليق 4 ارسل لصديق نسخة للطباعة

في خطوة جديدة لتحدي مذكرة اعتقاله من قبل المحمكمة الجنائية الدولية، غادر الرئيس السوداني عمر البشير أمس الأحد، البلاد، للمشاركة في قمة منظمة التعاون الإسلامي.

الرئيس السوداني لم يستطع منذ إصدار المذكرة في 2009، من السفر إلى أي دولة خارج نطاق الشرق الأوسط وأفريقيا سوى زيارته للصين في 2011 لحضور الاحتفالات بإحياء ذكرى انتهاء الحرب العالمية الثانية والتي ليست عضوة في المحكمة الجنائية الدولية.

وفي 2015، ألغى البشير زيارة للمشاركة في مؤتمر لزعماء آسيا وأفريقيا في جاكرتا في اللحظات الأخيرة، حيث أثارت مخططات الزيارة احتجاجات المنظمات الحقوقية التي ترغب في اعتقاله.

- أزمة دارفور:

يعود تاريخ نزاع دارفور إلى عام 1989، حين شب صراع عنيف بين الفور والعرب، وتمت المصالحة بينهما في مؤتمر عقد في الفاشر عاصمة الإقليم، ثم بعدها بعشر سنوات نشب نزاع ثان بين العرب والمساليت غرب دارفور ابتداءً من عام 1998 إلى 2001، وتم احتواء هذا النزال باتفاقية سلام بين الطرفين حتى فضل بعض المساليت البقاء في تشاد.

وفي فبراير 2003، اندلع الصراع مرة أخرى على خلفية صراعات قبلية، على ما يبدو أن قلة الأمطار والتصحر وتزايد السكان كانت من الأسباب الرئيسية لنشوب هذه الأزمة، فقد كانت قبائل الباغارا أثناء بحثهم عن الماء والطعام يضطرون للإغارة على المناطق الزراعية الموجودة في دارفور.

الطرف الأول في الصراع يتألف من القوات الحكومية السودانية وقوات الجنجاويد، وهي ميليشيا مسلحة مؤلفة من بعض بطون القبائل العربية مثل "البقارة والرزيقات" الذين هم عبارة عن بدو رحّل يرعون الإبل يعتقد المراقبون أنهم مدعومون من قبل الحكومة السودانية.

الطرف الآخر في الصراع هو خليط من المجموعات المتمردة، أهمها حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة الذين تنحدر أصولهم على الأغلب من القبائل غير العربية في دارفور مثل الفور والزغاوة والمساليت.

بالرغم من أن حكومة السودان تنكر أي دعم منها لمجموعات الجنجاويد، إلا أن الكثير من الدول والمؤسسات الدولية يتهمون الحكومة السودانية بتوفير الدعم المادي والأسلحة لفرق الجنجاويد وحتى المشاركة معها في هجوماتها على القبائل التي تدعم فرق التمرد.

وفي أبريل 2003، شن هجوم على مطار الفاشر بموجب خطة مشتركة جرى الاتفاق عليها على أعلى مستويات السلطة السودانية بين عمر البشير وقادة سياسيين وعسكريين سودانيين آخرين رفيعي المستوى، لتبرير الحملة القمعية ضد الجماعات المعارضة.

وقد استمرت الحملة حتى 14 يوليو 2008على الأقل، وهو تاريخ إيداع طلب الادعاء إصدار أمر بالقبض على عمر البشير.

الصراع أدى لمصرع 300 ألف شخص، بحسب بيانات الأمم المتحدة، بينما أشارت إحصائيات الخرطوم إلى مقتل 10 آلاف فقط، بجانب تشريد 3 ملايين شخص.

- التهم الموجهة إلى البشير:

ورأت المحكمة أن عمر البشير، بصفته فعليًا وقانونيًا رئيس دولة السودان والقائد الأعلى للقوات المسلحة السودانية فعليًا، مشتبه في قيامه بتنسيق وضع خطة حملة مكافحة التمرد وتنفيذها. 

واستطرادًا، رأت الدائرة أيضًا أن هناك أسبابًا معقولة لاعتقاد أنه كان يسيطر على جميع فروع أجهزة الدولة السودانية وأنه سخّر هذه السيطرة لضمان تنفيذ حملة مكافحة التمرد.

ووجهت إليه 7 تهم هي: "خمس تهم متعلقة بجرائم ضد الإنسانية: القتل، والإبادة، والنقل القسري، والتعذيب، والاغتصاب".

هذا بالإضافة إلى تهمتان متعلقتان بجرائم حرب هما توجيه "هجمات ضد سكان مدنيين بصفتهم هذه أو ضد أفراد مدنيين لا يشاركون مباشرة في الأعمال الحربية، والنهب".

شارك هذا الخبر

الخبر | اخبار العالم مباشر «البشير ودارفور».. أزمة عالمية تنتهي بتحدي الجنائية الدولية - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : التحرير- اخبار العالم ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

إخترنا لك

0 تعليق