قناة الغد: القوائم القرآنية (29): العلوم الطبيعية في القرآن الكريم

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

يلتقي قراء موقع قناة الغد، يوميًا، طوال شهر رمضان، مع حلقاتٍ مسلسلة تتضمن تفاصيلَ حول القوائم القرآنية، يعدّها الإعلامي والباحث في فقه الحركات الإسلامية محمد أحمد عابدين.

ويواصل الباحث هذه الحلقات بأرقام ومعلومات مهمة للمسلمين الذين يزداد إقبالهم على المصحف وتلاوة القرآن في هذا الشهر الكريم

  • العلوم الطبيعية في القرآن 

بدايةً، أقدّم هذه الخاطرة المبنية على حقائق العلم المجرد، إذ يتحدث البعض عن الإعجاز العلمي في القرآن، وأصحاب هذا المصطلح لا بد أن يراجعوا أنفسهم من جديد فعندما يقال الإعجاز العلمي يتصور البعض أن الأمر يتعلق بالكيمياء والفيزياء والجيولوجيا والأجنة والتشريح والفلك وغيرها، وهذا الكلام بحاجة إلى ضبط المصطلح العلمي.

فالعلوم يمكن تقسيمها إلى قسمين رئيسيين الأول العلوم الطبيعية التي تتعلق بالطبيعة من حول الإنسان، والثاني العلوم الإنسانية وتضم كل ما يتعلق بدراسة الإنسان نفسه، وأعتقد أن العلوم الإنسانية يمكن تقسيمها إلى قسمين رئيسيين; علوم عقائدية وعلوم مدنية، أمّا العلوم العقائدية فتتعلق بدين الإنسان سواء كان دينًا إلهيًا  أو وضعيًا اخترعه الإنسان لنفسه، أمّا العلوم المدنية فأعني بها علم النفس وفروعه المختلفة وعلم الاجتماع بفروعه المختلفة وكذا التاريخ والقانون وبقية العلوم التي تتعلق بحياة الإنسان وعلاقته البشر بعضهم ببعض.

وبهذا نحتاج إلى ضبط مصطلح الإعجاز العلمي، فلا تصبح العلوم قاصرة على الفيزياء والكيمياء والفلك والجيولوجيا فقط.

ثمة قضية إنسانيه مهمة جدا غير ضبط المصطلح، تتعلق بمسألة الربط بين بعض الآيات القرآنية والاكتشافات العلمية في مختلف العلوم عبر القرون وهي أن القرآن الكريم كتاب هداية من الله سبحانه وتعالى للبشر ترد فيه الإشارات للتاريخ والقانون والكيمياء والفيزياء والفلك والرياضيات وغيرها من العلوم التي توصل إليها البشر، إذ أن القران يحمل إشارات علمية في مختلف المجالات، وقد حذر كثير من علماء الدين – من بينهم الشيخ الشعراوي رحمة الله عليه – من خطورة الربط بين نظريات العلوم الطبيعية وما ورد بالقرآن فيوم أن تسقط النظرية باكتشاف جديد، تصبح الآية محلّ شك ما يعد تجنيًا على الله.
ولنختر اليوم عدة آيات للحديث عمّا بها من إعجاز علمي «وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ» الذاريات: 27، فكلمة موسعون تشير إلى تمدد الكون أي أن الكون لم يكن بالاتساع الذي هو عليه الآن منذ آلاف السنين وهذه حقيقة علمية أثبتها علم الفلك بأن الأجرام السماوية تتسع المسافات بينها تتمدد، وهو ما يوافق النص القرآني.

المثال الثاني في العلوم الطبيعية، من علم الأجنة وهو علم يخص الإنسان والحيوان «يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِّن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ» الزمر: 6، والظلمات الثلاث هنا هي ظلمة البطن، وظلمة الرحم، وظلمة المشيمة وهذا ما أثبته العلم الحديث ولكن باستخدام المعدات الحديثة والأجهزة الدقيقة ثبت أن الجنين ينتقل في ثلاث مراحل من المشيمة إلى الرحم إلى جدار البطن خلال عملية تخليقه.

وكذلك قول الحق «ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ» فصلت: 7، وهذا ما أثار دهشة علماء كثيرين، منهم العالم الياباني يوشيدي كوزاي الذي صرخ مندهشا أن فعلا بداية تكوين الكون كانت دخان وليست ضبابًا.

أخبار ذات صلة

الخبر | قناة الغد: القوائم القرآنية (29): العلوم الطبيعية في القرآن الكريم - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : الغد ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

0 تعليق