عاجل

سبوتنبك: مراجعة لقطر ودورها في الذكرى الخامسة لتولي الشيخ تميم مقاليد الحكم

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

يصادف يوم 25 حزيران/يونيو، الذكرى الخامسة لقرار أمير دولة قطر، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، التخلي عن السلطة وتسليمها لنجله الشاب وولي عهده الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. وكان الشيخ حمد بن خليفة قد استلم السلطة في الإمارة الصغيرة يوم 27 حزيران/يونيو 1995، واستطاع تحويل قطر على ساحل الخليج إلى دولة فاعلة في المعادلات الاستراتيجية الدولية والإقليمية.

موسكو — سبوتنيك. وقال الخبير في شؤون الخليج والشرق الأوسط، د. حسن زيد بن عقيل، في هذه الصدد: "أجرى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تغييرا جذريا في سياسة قطر الداخلية والخارجية على حد السواء. وسعى من اليوم الأول لتوليه السلطة إلى تحقيق سياسة خارجية ناشطة. نقلت قطر من إمارة صغير إلى دولة تحقق توازن بين العلاقات المتنافسة إقليميا وعالميا وإبقاء خطوط التواصل مفتوحة مع كافة الأطراف".

ويرى عقيل أن " هذا العمل أكسب دولة قطر صفة وسيط مقبول مثلا: علاقة قطر الجيدة مع كافة الفصائل اللبنانية هذا مكنها من استضاف المفاوضات بين القوى المتناحرة عام 2008، وكذلك علاقتها الجيدة مع كافة القوى اليمنية، ما مكنها من استضاف المفاوضات عام 2007 — 2008 بين الحكومة والمتمردين الحوثيين، وفي شرق أفريقيا، بين الحكومة السودانية والمتمردين في دافور"، مشددا على أن قطر شريك مقبول وجيد مع أمريكا وروسيا، إيران وفلسطين وإسرائيل وتركيا..الخ ".

وأضاف الخبير: "سجلت السياسة الخارجية القطرية نجاحات مختلفة بهذه الوساطات غي تعزز وضعها على خارطة السياسية العالمية ،ورسمت قطر لنفسها صورة كلاعب إقليمي مهم ، مع تركيز المسؤولين القطريين على المكاسب الاستراتيجية على أنها التزام أخلاقي. هذا النهج منح البلاد اعترافا بدور سياسة قطر الخارجية على المستوى الإقليمي "، مشيدا بـ " هيكلية صناعة القرار التي انتهجها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والتي تعتمد على (الكبينيت المصغر) والمؤلف من عدد صغير من الشخصيات ذات المهام المحددة لكل واحد منهم، وهم الأمير السابق حمد بن خليفة آل ثاني و وزير خارجيته / ورئيس الوزراء السابق حمد بن جاسم آل ثاني والشيخة موزة بنت ناصر المسند. واستخدام هذه القيادات علاقاتهم الشخصية وجاذبيتهم في العمل السياسي على المستويين الإقليمي والدولي".

وتابع عقيل قائلا: " ففي عهده ارتفع المستوى الاقتصادي ونمت الثروة الوطنية بشكل استثنائي، حيث تبوأت قطر صدارة أكثر البلدان غنى بالنسبة إلى عدد السكان. باتت قطر أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال وصاحبة أعلى دخل للفرد في العالم وقدره نحو 86 ألف دولار سنويا، فيما يبلغ عدد سكانها ربع مليون نسمة ومساحتها 11437 كم مربع ".

أما عن دور الشيخة موزة بنت ناصر المسند، قال الخبير أنه "كان لها دور بارز في العمل على جعل الدوحة مركز استقطاب لعالم الفن والسياحة والثقافة والعلوم، وبحراكها الذي لا يهدأ حولت الدوحة إلى مركزا للثقافة والعلوم. ولا ننسى هنا أن نشير إلى فضل الأمير السابق حمد بن خليفة آل ثاني والشيخة موزة بنت ناصر المسند الذين جعلوا من الدوحة مركزا للتحضير لكأس العالم لكرة القدم في عام 2022 ".

وأشار عقيل إلى أنه " كان من الصعب على بعض المراقبين فهم التوجهات السياسية للأمير السابق حمد بن خليفة آل ثاني في تلك الفترة ، فهي تبدو متناقضة. هو حليف للغرب ومنفتح على إيران، يدعم حركة حماس وحزب الله في حربهم مع إسرائيل 2006، ويفتح مكتبا تجاريا لإسرائيل (أغلق في عام 2009) في الدوحة، خاض مواجهة صعبة مع السعودية ثم صالحها، مارس دورا قياديا في الربيع العربي و دعم حركة الإخوان المسلمين رغم حساسية حلفائه في مجلس التعاون الخليجي (السعودية والإمارات) من هذا الدعم، وفي نفس الوقت يسعى للشراكة الاقتصادية مع إيران والابتعاد عنها في الملف السوري وكذلك يسعى مع روسيا للتعاون الاقتصادي — السياسي — العسكري، رغم وجود خلافات في الملف السوري، ويدعم حركة الإخوان المسلمين المحظورة في روسيا".

وأضاف الخبير موضحا سبب هذه التناقض: "الشيخ حمد عندما تسلم السلطة في عام 1995، كان لديه هدف وحيد هو وضع قطر على الخريطة. يتمتع الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بحس استراتيجي ويعرف أن بلده تمتلك ترسانة مالية ضخمة تجبر دول الجوار والعالم على احترامها، وبدورها الدبلوماسي المدعوم بالثروة، إضافة إلى ذلك اعتمد الشيخ حمد على دعم "الكبينيت المصغر " المؤلف من شخصين محوريين هما زوجته الشيخة موزا بنت ناصر المسند البالغة التأثير والأناقة والذكاء في آن واحد، ووزير خارجيته ورئيس وزرائه المحنك الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني".

وتابع: "الشيخ حمد بن خليفة أل ثاني كان يشعر أن القوى التقليدية في العالم العربي تعاني من تراجع، فالسعودية كانت مشغولة بترتيب بيتها الداخلي، والعراق لم يزل متعثرا في كبوته منذ الغزو الأمريكي عام 2003 ، أما سوريا ومصر فكانتا منشغلتين بهمومهما الاقتصادية وهكذا بقية الدول العربية، كل دولة لها همها. كل هذه الوقائع مهدت لوصول قطر إلى موقع متقدم في العالم العربي".

مشيرا إلى أن ""الكبينيت المصغر" كان على ثقة أن قطر سوف تكون دولة قوية في المنطقة، كما على سبيل المثال: سويسرا (مساحتها 41 ألفا متر مربع) دولة مالية مصرفية وسياحية، وسنغافورة (719 ألفا متر مربع) دولة اقتصادية، وموناكو (ألفان متر مربع فقط) صاحبة الناتج الأعلى في العالم للفرد، وكان يمكن لقطر (11 ألف متر مربع) أن تكون مثل هذه الدول أو أفضل".

الخبر | سبوتنبك: مراجعة لقطر ودورها في الذكرى الخامسة لتولي الشيخ تميم مقاليد الحكم - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : سبوتنبك ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

0 تعليق