قناة الغد: نيويورك تايمز: أردوغان استخدم ترسانة إعلامية لترهيب وقمع المعارضة

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

في مقال بصحيفة نيويورك تايمز، سلطت كارلوتا غال الضوء على معاملة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للصحفيين في بلده، قائلة إن الرجل الذي يواصل التسريبات في قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، يستخدم القضية في ما هو أوسع من الحريات الصحفية وانتهاك حقوق الإنسان. وهذا ما جعل الكثيرين في حيرة داخل تركيا، البلد الذي تعرض عشرات الآلاف من مواطنيه للقمع منذ المحاولة الانقلابية الفاشلة في عام 2016.

ولاحظت أن التكتيكات التي استخدمها أردوغان ضد السعوديين هي الأساليب نفسها التي أتقنها الرئيس التركي ضد الأعداء السياسيين في الداخل.. تسريبات من مصادر حكومية إلى وكالات أنباء صديقة، ومن ثم يستشهد بها بعد ذلك لتدمير معارضيه. لقد بات هذا النهج عنصراً رئيسياً في ترسانة الرئيس لنشر الترهيب وقمع المعارضة. وهو تمكن من توظيفه بفعالية، بما في ذلك ضد السعوديين، وذلك عائد إلى وسائل الإعلام المطواعة التي صاغها على مدى 16 عاماً.

وذكّرت الصحفية بأن من بين هؤلاء المعتقلين ناشط معروف في مجال الأعمال الخيرية والمجتمع المدني، يدعى عثمان كافالا، سبق لأردوغان أن وصفه بأنه “سوروس تركيا” في إشارة إلى الملياردير جورج سوروس.

وأضافت أنه في الآونة الأخيرة، وبعد أن أصيب كافالا باليأس من العملية القضائية في تركيا، أصدر بياناً عاماً بواسطة محاميه للمرة الأولى منذ احتجازه في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي. وأمضى عاماً في الحبس الانفرادي في سجن ذي إجراءات مشددة من دون محاكمة. وكتب: “أتمنى فقط أن يساهم وضعي في فهم الضرر الذي يلحق بمواطني الجمهورية التركية والسلطة القضائية في تركيا على أيدي نظام الاحتجاز المشؤوم”.

وأشارت إلى أنه على غرار السيد كافالا، سجن أكثر من مئة ألف شخص بموجب قانون الطوارئ على مدى عامين، بما في ذلك أكاديميون ومحامون وصحافيون وسياسيون من المعارضة على رغم أنه ليست لهم علاقة واضحة بمحاولة الإنقلاب. ولا يزال نحو 50 ألف شخص مسجونين بعد عامين ونصف على الانقلاب.

واستناداً إلى أرقام نشرتها منظمة العفو الدولية في الآونة الأخيرة، فإن “وضع حقوق الإنسان في تركيا يتسم بالاعتقالات الجماعية والمحاكمات والترهيب وإسكات المجتمع المدني المستقل”. وهذا ينطبق بشكل خاص على الصحفيين. وأفادت منظمة العفو الدولية أنه تم إغلاق 180 وسيلة إعلامية منذ عام 2016 وتوقيف 120 صحفياً.

وأضافت كارلوتا أن الكثيرين في تركيا لا يزالون يخشون التعبير عن أي انتقاد لأردوغان بشكل علني، وخصوصاً من قبل الصحفيين. وصرح الأمين العام لاتحاد الصحفيين في تركيا مصطفى كوليلي: “تحاول منظمات الصحفيين في تركيا التعامل مع المشاكل الهائلة مع عدد قليل جداً من المهنيين: آلاف المحاكمات ضد الأعضاء والمؤسسات الإخبارية، فضلاً عن البطالة وسوء ظروف العمل…كل يوم نذهب إلى المحاكم لدعم الصحفيين“.

والكثير من الصحفيين هم من الأكراد واليساريين المتهمين بدعم منظمات محظورة أو حركة الداعية الإسلامي فتح الله جولن، الذي يشتبه في أنه حرض على محاولة الانقلاب. وقد وصف أردوغان هؤلاء الصحفيين بأنهم إرهابيون، بما في ذلك مراسل ألماني من أصل تركي لصحيفة “دي فيلت” الألمانية، وكذلك أعضاء مجلس إدارة صحيفة “جمهورييت” أحد أقدم الصحف التركية وأكثرها شهرة.

الخبر | قناة الغد: نيويورك تايمز: أردوغان استخدم ترسانة إعلامية لترهيب وقمع المعارضة - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : الغد ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

0 تعليق