اخبار السيارات محيي الدين يحذر من مخاطر التسرع في فتح الأسواق ويشيد بتجربة اليونان

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

عقدت المنظمة العربية للتنمية الإدارية في مقرها بالقاهرة، اللقاء التفاعلي عن بُعد "تأثير كورونا على الاقتصاد العالمي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة" يوم الأربعاء الموافق 17 يونيو 2020.

بدأ اللقاء بكلمة للدكتور ناصر الهتلان القحطاني – مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية بكلمة قال فيها أن سيتم استعراض الآثار المترتبة لجائحة كورونا  على الاقتصاد العالمي وعلى فرص تحقيق اهداف التنمية المستدامة 2030 في ظل أزمة كورونا وسبل التعامل الفعال مع هذه الازمه  ومن هذا المنطلق تأتي هذه الندوة ضمن فعاليات عديده تقوم بها المنظمة لتناقش  عده موضوعات في القضايا التي تحتاج إلى إيجاد حلول في ظل تلك الجائحة، حرصنا على توفير منصة عربية يتحدث من خلالها الخبراء والمتخصصون ويقدمون عرضا مقترحا لحل تلك الأزمة والتعامل معها بشكل ربما يقلل من أضرارها.

وتحدث عن بُعد الدكتور محمود محيي الدين – المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، وقال "أناقش في هذه المحاضرة ثلاثة أبعاد حيث إننا نواجه تحديات في الإدارة الصحية و إدارة التمويل والإدارة الاقتصادية في البداية بالنظر الى مدى انتشار الجائحة نجد أن الفيروس في الدول العربية أقل انتشارا ويوجد محاولات عديدة على مستوى العالم في إنتاج لقاح فعال لكن هذا قد يستغرق أكثر من 18 شهر وحتى هذا الحين سيظل على البشر اتخاذ الإجراءات الاحترازية المعتادة من التباعد واستخدام الكمامات والنظافة العامة وإجراءات من هذه النوع بديهية ولا تحتاج إلى الطلب، ومن المفترض أنها تمارس يوميا.

 لكن بالنظر إلى وضع الدول العربية نجد أن هناك 77 مليون مواطن عربي لديهم مشاكل في الحصول على المياه بشكل منتظم وأن هناك حالات من الفقر المدقع وبالتالي من الصعب عليهم تطبيق هذه الإجراءات سواء من استخدام المياه أو شراء الصابون للنظافة فإذا كان هناك صعوبة في تأمين المواطن العربي للغذاء اليومي فكيف يستطيع تامين متطلبات النظافة وبالتالي فنحن نواجه تحديات حتى بالنسبة لتطبيق إجراءات الوقاية من الإصابة بالفيروس.

 بالعودة إلى التحديات الاقتصادية المبنية على الوضع الصحي العام ومدى إمكانية التعافي الاقتصادي باستخدام الأنفاق العام وتحفيز القطاع الخاص على الاستمرار في التمويل ومحاولة إنقاذ الشركات وبعض الأنماط الاقتصادية المقترحة لتحفيز حركة الاقتصاد يمكن استخدامها في أسواق المال والبورصة، خاصة مع وقف التمويل وبالفعل يوجد هناك صعود كبير في البورصات رغم أن هناك ركودا كبيرا وخروج العديد من الأشخاص من سوق العمل وسنتحدث عن السبب لاحقا.

بالحديث عن عملية إغلاق الاقتصاد فالموضوع يتعلق بالسياسة وهنا في الولايات المتحدة يقال من السهل أن تغلق الاقتصاد كأنك تغلقه بمطرقة لكن عند الفتح فأنت تحتاج إلى مشرط جراحي، أنه أمر صعب جدا خاصة اذا كنت ستفتح وفقا لقواعد رقابية محددة لكن إذا فتحت الأسواق متسرعا فقد تضطر إلى التعامل مع العواقب أو الإغلاق مجددًا يجب أن يتم فتح الأسواق بذكاء وإدارة الأمر بحنكة وهو أمر لا يخضع للقرار الإداري فقط ولكن للقرار السياسي.

وبالعودة إلى الوضع الصحي في الدول العربية نرى أن الأوضاع والحمد لله مستقرة والأرقام أقل من المتوقع وعن باقي دول العالم، بل وتمت السيطرة على المرض في لبنان وتونس لكن الأمر يستوجب أن ننظر إلى التجارب الأخرى ومن أفضل التجارب تجربة كوريا وفيتنام واليونان وهي الأقرب للدول العربية وربما يكون سبب نجاح اليونان أكثر من الدول الأوروبية الأكبر حجما وأكثر قوة أنها حوَّلت الأمر كله للمختصين وجعلت كل القرارات الحكومية مساندة للقرار الصحي العلمي الذي لا يمكن الاختلاف معه فقد تختلف مع السياسي وله توجهاته أو الاقتصادي وفقا لنماذج لكن بالنسبة للاعتبارات الصحية العلمية إذا كنت مستندا للنتائج فلا يوجد اختلاف ويصبح عموم الناس أكثر تقبلًا للأوامر، عندما تفتح الاقتصاد و حول العالم سيكون هناك تحدي اقتصادي آخر فيما يعرف بالعولمة وستوضع قيود على تداول راس المال، سأتناول الوضع الاقتصادي العالمي من خلال تقرير صدر منذ عدة أيام  بعنوان الافاق الاقتصادية العالمي عن البنك الدولي والذي تضمن عدة مؤشرات أوضحت  في مجملها أن النمو الاقتصادي العالمي في حيز سلبي تجاوز في تقديراته انخفاض بنسبة سالب 5%  وهذه تقديرات البنك الدولي منذ عده أسابيع، وكان صندوق النقد الدولي في أبريل الماضي ذكر أن الانكماش الاقتصادي العالمي سالب %3 لكن البنك الدولي راجع هذه النسب وتلك التقديرات محل تقدير عام ومتغيرة.

 

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : الوطن سيارات

0 تعليق