اخبار العالم العربي اليوم هل ترمم الانتخابات البيت الفلسطيني؟.. التطبيع العربي يدفع الفرقاء للمصالحة (تقرير)

0 تعليق 10 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

انفراجة في المشهد السياسي الفلسطيني بعد توصل حركتي فتح وحماس وعدد من فصائل المقاومة الفلسطينية على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية خلال 6 أشهر، في خطوة تسعى لإنهاء الانقسام المستمر لما يقرب من 13 عاما، ويأتي ذلك الاتفاق بعد اجتماع عقد في القنصلية الفلسطينية بإسطنبول، بين قيادتي حركتي فتح وحماس وفصائل أخرى.

وكان ذلك الاجتماع الأول من نوعه الذي يترأسه الرئيس الفلسطيني محمود عباس ويحضره رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» إسماعيل هنية وأمين عام حركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة وفصائل أخرى، منذ الانقسام الفلسطيني عام 2007.

ومن المقرر أن تعقد الانتخابات وفق التمثيل النسبي، تبدأ بانتخابات المجلس التشريعي، ثم الرئاسية، وأخيرا المجلس الوطني، بحسب ما ذكر أمين سر اللجنة المركزية لحركة «فتح» اللواء جبريل الرجوب، في تصريحات صحفية.

وذكر بيان مشترك للحركتين أمس أن الوفدين التقيا «انطلاقاً من مخرجات» مؤتمر الأمناء العامين في بيروت، وفي إطار الحوار الوطني المستمر.

وأكدت الحركتان على العهد والالتزام للشعب الفلسطيني في كل مكان بالعمل المشترك والموحد على الدفاع عن حقوق شعبنا ومصالحه، والتصدي لكل المؤامرات حتى تحقيق الاستقلال الكامل متمثلاً في الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

من جانبه أكد رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية د. محمد اشتية، في تصريحات صحفية بالأمس، أن الحكومة مستعدة لتوفير كافة السبل لإنجاح عقد الانتخابات بعد الحوار الإيجابي بين حركتي فتح وحماس، وإعادة الوهج الديمقراطي لفلسطين وإنهاء الانقسام وإعادة الوحدة الوطنية.

وفي حالة عقدت الانتخابات في الموعد المقرر لها ستكون الانتخابات التشريعية الفلسطينية الأولى منذ 14 عاما، كما ستكون الانتخابات الرئاسية الأولى منذ 15 عاما.

وتأتي تلك اللقاءات لرأب الصدع بعد الانقسام الفلسطيني عام 2007، حين قامت حركة حماس بطرد حركة فتح من قطاع غزة.

وتباينت آراء الخبراء حول فرص نجاح تلك الخطوة ففيما يرى البعض أن الخطوة تعد بداية لتدشين مرحلة استراتيجية جديدة في تاريخ النضال الفلسطيني يرى آخرون أن الخطوة تواجه العديد من المعوقات، وأن الطريق مازال طويل لإجراء مصالحة فلسطينية حقيقية.

وقال الدكتور أسامة شعث، أستاذ العلوم السياسية، الخبير الفلسطيني، «إن الاتفاق مهم واستراتيجي لتدشين مرحلة تاريخية جديدة في حياة الشعب الفلسطيني، ستنطلق هذه المرحلة بدء بتنفيذ أول انتخابات تشريعية لتجديد الشرعيات الفلسطينية».

وأضاف شعث في تصريحات خاصة لـ«المصري اليوم»: «أن هناك وعى كبير لدى كل الفصائل وتحديد لدي القيادة الفلسطينية ممثلة في رئيس السلطة الفلسطينية وحركة فتح وما يقابلها في الفصائل والتي استدركت حجم المخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية بعدما إعلان عدد الدول العربية التطبيع الإسرائيلي».

وأوضح أن التطبيع كان من أهم الأسباب للإسراع في المصالحة الفلسطينية، والوحدة الوطنية المتجسدة في هذا الاتفاق، نتيجة المتغيرات التي جرت في الإقليم، التي تشكل خطر على مستقبل القضية الفلسطينية على الأمن القومي العربي.

وأضاف أن التطبيع يشكل خطر على العلاقات العربية العربية وبالتالي ينعكس كل ذلك على القضية الفلسطينية.

وحول أهمية الدور العربي في القضية الفلسطينية يقول الخبير الفلسطيني إن الأمة العربية هي الظهير لنا، وأننا نستمد قوتنا في مواجهة الاحتلال من الظهير العربي، مشيرا إلى أنه رغم ضعف المنظمة العربية الأن إلا أن الشعب الفلسطيني ما زال يرتكز عليها.

واختتم شعث قائلا إن الاتفاق جاء لحاجتنا لإعادة ترتيب أوراقنا الداخلية ومن ثم أعادة ترتيب علاقاتنا بالأمة العربية.

على الجانب الآخر الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الامريكية، يرى أن هناك العديد من المعوقات لنجاح المصالحة، منها أن الوسيط التركي ليس لديه خبرة حقيقية في التعامل مع إدارة المشهد، ولم يطرحوا رؤية حقيقية لإنهاء الانقسام بل أكتفوا بإعلان عن انتخابات خلال ستة أشهر، محذرا من أن ستة أشهر مدة طويلة قد تتغير فيها أمور كثيرة.

وأضاف فهمي في تصريحات خاصة لـ«المصري اليوم» أن الاتفاق يكرر نفس الأخطاء السابقة، وأن الأولوية يجب أن تكون لاستيفاء إجراءات المصالحة وليس مجرد الإعلان عن انتخابات، وتشمل استحقاقات المصالحة، عودة الأجهزة الإدارية، توحيد أنماط الأجهزة الإدارية في كل من غزة والضفة، بجانب عودة الوزراء، وحديث عن الأجهزة الأمنية وآلية عملها.

وأضاف فهمي أن الفصائل الفلسطينية أرادت من خلال ذلك الاتفاق في إسطنبول إيصال عدة رسائل لجهات عدة، توصيل رسالة إلى الجامعة العربية خاصة بعد فشل مجلس وزراء الخارجية في إدانة التطبيع، ونقل رسالة للإدارة الأمريكية مفادها أنه كلما زادت الضغط على الفلسطينيين سيلجأون إلى البديل الإقليمي.

ورجح أستاذ العلوم السياسية، أن تدخل إيران على خط المصالحة كوسيط، خاصة في حالة فشل أنقرة أمر مرجح -على حد قوله- ليتحول المشهد إلى مسار إقليمي في مواجهة المسار العربي.

ويتفق معه في الرأي سعيد عكاشة، الخبير في الشأن الفلسطيني بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، قائلاً: «إن الإعلان عن إجراء انتخابات خلال ست أشهر هو رد دعائي».

لافتا إلى أن انتشار معاهدات السلام بين إسرائيل ومجموعة دول عربية أشعر الفلسطينيون بخطر، وخاصة وأن الفلسطينيين لديهم هاجس مما يسمونه دفن القضية الفلسطينية.

وأضاف عكاشة في تصريحات خاصة لـ«المصري اليوم» أن إنهاء الانقسام لا يرتبط فقط بإجراء انتخابات، ولكن يلزم أن تسلم حماس سلاحها للسلطة الفلسطينية، ولن يحدث توافق حقيقي إلا بتوحيد جهة السيطرة على السلاح.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    102,375

  • تعافي

    91,843

  • وفيات

    5,822

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : المصري اليوم - عرب وعالم

أخبار ذات صلة

0 تعليق