اخر الاخبار - فوضى السلاح إلى أين؟

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

رام الله مكس-43 جريمة قتل وقعت منذ بداية العام 2020 وحتى نهاية ديسمبر/ أيلول المنصرم، وغالبيتها إثر شجارات عائلية.


آخر تلك الجرائم كانت في بلدة قباطية جنوب جنين، وأدت لمقتل المقدم في الأمن الوقائي عبد السلام حنايشة (48 عاما)، وابن شقيقته محمد كامل حنايشة (25 عاما)؛ متأثرين بإصابتهما بالرصاص إثر شجار عائلي في البلدة.


بعد ساعات أو أقل على وقوع جريمة قتل تشهدها الضفة الغربية، دائما ما يتبعها مشاهد فلتان تتمثل بحرق للمنازل والمحلات التجارية لعائلة القاتل، وتتسبب في أحيان أخرى بإزهاق أرواح خارج الصراع بين عائلتي القاتل والمقتول، كما حدث مؤخرا في بلدة الزعيم

.
“غالبية جرائم القتل التي حدثت منذ بداية العام نتجت عن استخدام الأسلحة النارية، ما أدى إلى ارتفاع جرائم القتل هذا العام مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي”، وفق المتحدث باسم الشرطة الفلسطينية العقيد لؤي ارزيقات.


تلك المؤشرات وفق مراقبين، تدق ناقوس الخطر بضرورة معالجة فوضى انتشار السلاح غير الشرعي في الضفة الغربية؛ لما يشكله من خطر على النسيج الاجتماعي والأمن والأمان للمواطنين والأهالي.


عضو المجلس الثوري لحركة “فتح”، ابن بلدة قباطية، اللواء عبد الله كميل، أكد لـ”وفا” ضرورة مصادرة السلاح الذي ظهر في الضفة الغربية وبينها قباطية في الآونة الأخيرة، وقال: “السلاح الوطني لا يظهر في الجنازات والأعراس والشجارات العائلية، لكن ما يجري في قباطية نتاج السكوت عن السلاح”.


وأضاف أن هناك مطلبا شعبيا وتنظميا ومؤسساتيا في البلدة بمصادرة كل السلاح غير الشرعي، مشيرا إلى أن الشجار الأخير حدث بين عائلتين لهما تاريخ نضالي طويل ويجمعها النسب.


وأشار إلى أن المشكلة الأساسية تكمن عند الأهل بعدم متابعة سلوك أبنائهم وسكوتهم عن تصرفاتهم، وقال: “السلاح بأيدي فتية تتراوح أعمارهم بين 18-20 عاما، يجب أن يتحرك الأهل، وهناك مطلب شعبي ومؤسساتي وفصائلي في قباطية بضرورة جمع السلاح ومصادرته، لأنه أصبح يشكل خطرا على النسيج الاجتماعي، ما يحدث مأساة على الصعيد الوطني”.


وفي شهر أيار/ مايو المنصرم، أصدرت القوى الوطنية وحركة “فتح” في البلدة بيانا موحدا دعت فيه إلى ضرورة جمع السلاح غير الوطني وعدم التهاون مع أي شخص يحمل سلاحا خاصة سلاح الفلتان، وفق ما يوضح كميل.
وشدد على ضرورة عدم المهادنة مع تجار السلاح باعتبارهم تجار دم، وضرورة تحرك الأجهزة الأمنية بأقصى سرعة لمواجهة السلاح غير الوطني.
محافظ جنين اللواء أكرم الرجوب، قال لـ”وفا”، إن الحالة الأمنية في بلدة قباطية شبه مسيطر عليها، ونظرا لوقوع جريمتي قتل تبقى هناك تداعيات خطيرة لها، إلا أن المؤسسة الامنية ما زالت تنشر عناصرها في أكثر من مكان في البلدة.
وأكد أن الأجهزة الأمنية تبذل جهدا لاعتقال المتورطين في هذه الجرائم سواء المستببين بالقتل أو تداعيات عملية القتل، وأن الأمر بحاجة لبعض الوقت لتحديد أماكن المتهمين الرئيسيين بعملية إطلاق النار، مشددا على أن الأجهزة الأمنية ستتمكن من الوصول للجناة واعتقالهم.
وقال رجوب في حديث لـ”وفا”: “يجب ان يكون هناك حزم من قبل السلطة التنفيذية في التعامل مع هذه التداعيات الخطيرة؛ وتجاوزات القانون”.
وأضاف أن “سياسة الفزعة” التي تتم في الوطن لمعالجة الخروقات، أدت لحدوث تراكمات وفقدان المواطن الشعور بهيبة الأمن والسلطة.
وانتقد الرجوب طريقة التعامل مع الخارجين على القانون، ودعا لإيقاع أقصى العقوبات بحقهم .


ونوه إلى ضرورة توحيد السياسات وإيجاد قواسم مشتركة بين المؤسسات كافة من أجل أن تشكل مجتمعة رسالة رادعة للخارجين على القانون، مؤكدا أن جهدا كبيرا تبذله المؤسسة الأمنية لملاحقة تجار السلاح ومطلقي النار.


وشدد على ضرورة أن تسود لغة العقل والمنطق بين الناس، مؤكدا أن ثقافة العنتريات لن تأتي إلا بمزيد من الدم.
وأعرب محافظ جنين عن أمله بمضاعفة الجهود وتوحيدها لمحاصرة هذه الظاهرة والقضاء عليها، خاصة بعد القرار بقانون الذي أصدره الرئيس محمود عباس بداية الشهر المنصرم، عدَل بموجبه قانون الأسلحة النارية والذخائر رقم (2) لعام 1998م، وغلظ بموجبه العقوبات السالبة للحرية والغرامات المالية المفروضة على الجرائم المتعلقة بحيازة واستعمال الأسلحة النارية والاتجار بها وتصنيعها وتهريبها بصورة مخالفة للقانون.

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : رام الله مكس

0 تعليق