اخر الاخبار - إيطاليا تحظر “تيك توك” بعد وفاة طفلة بسبب لعبة على التطبيق.. فهل يحذو المغرب حذوها؟

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

ليلى فوزي

قامت السلطات في إيطاليا، أمس الجمعة، بحجب تطبيق “تيك توك”مؤقتا عن المستخدمين الصغار، حتى تاريخ 15 فبراير المقبل، وجاء هذا القرار، بعد وفاة طفلة كانت تشارك في “لعبة الوشاح”.

وحسب بيان لهيئة حماية البيانات الإيطالية، فإن استخدام الشبكة من قبل الذين لم يتم تحديد أعمارهم بـ”أمان كامل” محظور.

وتعرضت الطفلة الإيطالية البلغة من العمر 10 سنوات للوفاة الدماغية، الخميس، بعد مشاركتها في تحدٍ على التطبيق، حيث أقفلت الطفلة باب المرحاض على نفسها للمشاركة في التحدي، مستخدمة هاتفها لتصوير أدائها.

وعندما تنبهت شقيقتها البالغة خمس سنوات إلى كونها فاقدة الوعي، نقلها والداها على الفور إلى المستشفى، لكنها فارقت الحياة.

وتقضي “لعبة الوشاح” بأن يمتنع الأطفال عن التنفس حتى يفقدوا وعيهم لكي يشعروا بأحاسيس قوية.

وتعليقا على هذه الحادثة، أصدرت شبكة “تيك توك” بيانا شددت فيه على أن سلامة مستخدميها هي أولويتها “القصوى”، مؤكدة أنها “بتصرف السلطات المختصة ومستعدة للتعاون معها في التحقيق”.

واقعة وفاة الطفلة، يطرح أمامانا الكثير من التساؤلات حول مدى خطورة عدد من التطبيقات على حياة مستعمليها خاصة الفئات الصغيرة، في ظل غياب رقابة حقيقية على الألعاب و المحتويات التي يلجون إليها، قرار حظر تطبيق “تيك توك” الذي أصبح يهدد حياة أطفالنا، يجعلنا نطرح الكثير من الأسئلة بخصوص هل سيحذو المغرب حذو إيطاليا ويمنع بذوره التطبيق من أجل حماية الأطفال المغاربة؟.

الدكتور عادل غزالي، أستاذ علم النفس جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، أوضح أن أي لعبة لها قواعد إستعمال خاصة، غير أن الكثير من المغاربة لا يعيرون إهتماما بهذه القواعد، حيث لا يقرؤنها، معتبرين أن التعلم يأتي عن الطريق التجربة وهو الأمر الذي يشكل خطورة على مستعمل اللعبة.

وأضاف غزالي في تصريح لـ “نون بريس”، أن غياب المراقبة والمواكبة أيضا يشكل خطرا على الأطفال مستعملي هذه الألعاب، موضحا، أنه وبالرغم من أن وظيفة هذه الألعاب الأساسية هي التسلية غير أن هذه الأخيرة ليست بالمجان ولها تأثيرات جانبية، وبذلك فإن المخاطر تكمن في مجموعة من الأمور.

وبخصوص تطبيقات الهواتف والألعاب الإلكترونية،أشار غزالي إلى أنها ” لا تقتصر على سن معين في غياب أي تحظير أو مراقبة أو متابعة، لا من حيث الشركة المصنعة التي يبقى همها الوحيد بالنسبة لها هو الحصول على أكبر عدد من المتابعين، بالإضافة إلى الوالدين اللذين لديهم دور مهم في الرقابة و متابعة أطفالهم غير أن جهله لعدد من هذه التطبيقات وثقتهم في أبنائهم تجعلعهم يتخلون عن هذا الدور”، وفق تعبيره.

وأوضح المتحدث ذاته، أنه وفي إطار المواكبة يجب تربية أطفالنا على قراءة مخاطر أي التطبيق و الصعوبات التي واجهها مستعملوه، معتبرا أنه وبهذه الطريقة نخلق نوعا من المناعة لدى أطفالنا ضد كل الأمور التي تشكل خطورة على حياتهم.

وبخصوص احتمال حظر هذا التطبيق بالمغرب مستقبلا، أفاد غزالي أن المغرب بعيد كل البعد عن اتخاذ مثل هذا القرار الجريء، في ظل غياب مؤسسات الرقابة والمتابعة ببلادنا والتي يتجلى دورها في التوعية وحماية المستعملين.

وفي ختام تصريحه، أكد غزالي أن كل برنامج يستعمله الطفل هو قنبلة موقوتة وله مخاطر صامتة تؤثر نفسيا وجسديا على أبنائنا.

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : بوابة نون

أخبار ذات صلة

0 تعليق