اخر الاخبار - بكاري: ما سيعيشه البيجيدي في المستقبل القريب أسوأ من النتائج التي حصل عليها في الانتخابات

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

ل ف

تعرض حزب “العدالة والتنمية” لنكسة كبيرة، بخسارته المدوية في الانتخابات البرلمانية، وتراجع تمثيله من125 مقعداً إلى 13 مقعداً برلمانيا فقط.

وفي الوقت الذي يقوم فيه الحزب، الذي قاد الحكومة لفترتين متتاليتين، بإصلاح تداعيات “الزلزال” الذي هزها يوم 8 شتنبر، يصر أعضاء “بيجيدي” على ربط هذا الإخفاق بتدخل السلطة واستخدام الأموال.

وفي الانتخابات المحلية والجهوية تراجعت إلى المراتب المتأخرة وهي النتيجة التي دفعت أعضاء الأمانة العامة للحزب إلى تقديم استقالاتهم دفعة واحدة. في غضون ذلك ، سيواجه البجيدي اختبارًا لا يقل أهمية يتعلق بتجديد هياكله التنظيمية ، والتغلب على تداعيات الانكماش الانتخابي ، والتحضير للدخول السياسي المقبل.

المحلل السياسي، خالد بكاري، اعتبر في تعليقه على نتائج الانتخابات التشريعية، أن سيعيشه العدالة والتنمية في المستقبل القريب أسوأ من النتائج التي حصل عليها في الانتخابات.

وعلل بكاري توقعاته عبر مجموعة من التقديرات التي لخصها في 5 نقط، أولها أنه و على المستوى التنظيمي الداخلي، اعتبر أنه يمكن أن نشهد انسحابات من فئتين متناقضتين: فئة الغاضبين من القيادة الحالية، بسبب انحيازهم للخط الأصلي للحزب. ومشكل هذه الفئة أنها حتى لو حاولت إنقاذ الحزب، فإنها تفتقد لأطر وقيادات متمرسة بالعمل الحزبي، لأن آلية الاحتواء جعلت أغلب رموز الحزب الوطنية والمحلية منحازة للخط الانتفاعي التبريري، وفئة من الذين استفادوا من المرحلة السابقة في الترقي الاجتماعي، والذين اشتغلوا في الدواوين الوزارية، وفي باقي المناصب التي تم الحصول عليها بسبب وجود الحزب بقوة في الحكومة والبرلمان وعمودية المدن والجماعات.

وتابع “أما على المستوى البرلماني فلن يستطيع الحزب ممارسة معارضة قوية كما السابق لأسباب عديدة، أولها عدم قدرته على تشكيل فريق برلماني مما سيجعل مساحة الأسئلة الشفوية المسموح له بها مقلصة جدا، وكذا تمثيليته في اللجن البرلمانية، هذا بالإضافة إلى أن أغلب المقاعد التي حصل عليها هي لنساء نجحن عبر اللائحة الوطنية، وهن يمارسن الانتداب البرلماني لأول مرة، مع تسجيل غياب وجوه بارزة لها قدرة خطابية، كما كان الأمر زمن المعارضة قبل 2011 مع بنكيران والرميد والرباح وبنخلدون وقربال والمقرئ. باستثناء بوانو وحيكر، ثم النقطة الثالثة، هي أن أغلب المشاريع التي سيتم تقديمها خلال السنتين الأوليين للحكومة الجديدة تمت صياغتها في عهد حكومة العثماتي، فكيف سيتم معارضة مشاريع قوانين صيغت بموافقة وزراء الحزب السابقين”. بمعنى أن “معارضة البيجيدي في البرلمان ستكون باهتة، ولن تساعده على استثمارها للعودة من بعيد”.

واعتبر بكاري أنه وعلى المستوى المالي، سيفقد الحزب سيولة مالية مهمة قد تصل إلى حوالي 70%  من موارده الحالية، سيتقلص الدعم السنوي الذي يتلقاه من الدولة إلى حوالي 80%, لأنه دعم محدد بعدد المقاعد في المؤسسات التمثيلية، كما ستتقلص مساهمة النواب البرلمانيين كثيرا لتقلص عددهم، وطبعا ستنعدم مساهمة الوزراء، مشيرا إلى أن الرصيد السنوي لمالية العدالة والتنمية كانت يسمح له بالتحرك بيسر على واجهات كثيرة.

أما على المستوى الميداني، أفاد أنه وبعد أن فشل الحزب في استراتيجية أن يبق قريبا من السلطة، ولو اقتضى الأمر تنفيذ كل ما يطلب منه رغم ما فيه من إذلال للحزب وتأثير سلبي على المواطن، سيفشل كذلك في العودة بقوة إلى العمل الميداني داخل المجتمع، لأنه فقد ثقة قاعدته من الطبقة المتوسطة، ولم تعد التعبيرات الاحتجاجية راغبة في التعامل معه لأنه خذلها.

وبالنسبة للنقطة الخامسة والأخيرة يرى الناشط السياسي و الحقوقي أنه قد نشهد تحريك متابعات في حق بعض قيادييه ممن تحملوا مسؤولية تسيير جهة أو رئاسة جماعات ومقاطعات، ولعل بعض تقارير المجلس الأعلى للحسابات، وبعض الملفات التي فتحتها النيابة العامة  في تطوان وأكادير وآسفي ومراكش قد يتم تسريعها، لهدم سردية “انهم رغم فشلهم إلا انهم نظيفو الذمة”، وما أسهل العثور على اختلالات حتى لو كنت حريصا على النزاهة.

واسترسل قائلا؛ “إن الأمر أشبه بزلزال غير متوقع، بعد أن استطاب القوم النوم في العسل، ولم يعدوا العدة لهذه “الريمونطادا”. لكن هناك سيناريو آخر محتمل، وهو أن تستفيد جماعة العدل والإحسان من هذا الوضع، وهي التي كانت متضررة من صعود العدالة والتنمية برلمانيا وحكوميا وفي الجماعات ذلك أن هزيمة البيجيدي الذي لم تنل رضى القصر، ولا حافظ على روابطه بقاعدته الاجتماعية، قد يجعل أسهم أطروحة “التغيير من داخل المؤسسات” تتهاوى عند القاعدة المرتبطة أو المتعاطفة مع الإسلام السياسي.

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : بوابة نون

أخبار ذات صلة

0 تعليق