اخبار العالم العربي اليوم 4 فيروسات تدمر «نصف المجتمع العربى»

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة

«المرأة نصف المجتمع».. أصبحت المقولة الشهيرة ذات مدلول سلبى عندما أصيب هذا النصف بالكثير من الأعطاب في مناطق بعينها مما أدى إلى «شلل» المجتمع وتراجع مستواه الاقتصادى والاجتماعى والإنسانى، وثمة عدة أضلاع ساهمت في صياغة وضع المرأة العربية على وجه الخصوص ودلت على ما بلغته مجتمعات الشرق الأوسط من انحدار أخلاقى وثقافى يدق ناقوس الخطر ومنذ سنوات طويلة.

أول هذه الأضلاع يتمثل في ظاهرة ختان الإناث التي طالت أكثر من 200 مليون امرأة في العالم وفقا لتقرير أصدرته منظمة «اليونيسف» في اليوم العالمي للختان خلال 2015، وأكدت أن أفريقيا والشرق الأوسط، شهدت تعرض أكثر من 130 مليون امرأة في 29 دولة للختان، وتكاد تكون ممارسته أكثر شمولا وانتشارا في دول مثل مصر والصومال وجيبوتي، حيث تتخطى النسبة 90%.

وبينما تحاول المنظمات الدولية لمكافحة الختان الذي تجرّمه القوانين الدولية، تحل بعض البلدان العربية في صدارة القائمة السوداء التي تضم ممارسة الختان لنساء تتراوح أعمارهن ما بين 15 و49 عاماً، وكشف التقرير أن الصومال احتلت المركز الأول بنسبة 98 % رغم أن دستور البلاد يحظر ختان الإناث، إلا أن أبناء المجتمع الصومالي، وخاصة النساء المسنات، يتمسكون بعادات وتقاليد اجتماعية يعيدونها بغير حق إلى الإسلام، وتكمن خطورة الظاهرة في تعدد حالات الوفاة نتيجة النزيف أو الصدمة أو تسمم الدم، الأمر الذي دفع المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان إلى تنظيم أنشطة اجتماعية مكثفة للتوعية بـ «كارثة الختان وتداعياته»، فضلا عن محاولات رجال الدين لتغيير نظرة المجتمع إلى ختان الإناث.

وتواجه جيبوتى شبح ارتفاع ضحايا الختان ببلوغها نسبة 95 % لتحتل المركز الثانى في القائمة، وتصاعدت النداءات لعقد مؤتمر عالمى يرفض الختان ينظمه اتحاد «نساء جيبوتي» بالتعاون مع وزارة المرأة والتخطيط العائلي، لتقليص انتشار الظاهرة إلى 40% خلال السنوات الخمس المقبلة.

وضمت القائمة عدة دول أبرزها مصر 91 %، والسودان 88 %، وموريتانيا 69%، واليمن 19 %، والعراق 8%، حيث أرجع تقرير «اليونيسيف» استفحال الوضع في الدول العربية إلى تدنى الوعى الدينى وترجيح كفة العادات والموروثات الشعبية على آراء العلم والفقه السليم.

ويظهر التعليم ضلعا ثانيا مهما يبرز معاناة المرأة في الوطن العربى من واقع أن حصولها على الحقوق المدنية والسياسية يتوقف على مستوى تعليمها والفرص المتاحة أمامها في الثقافة، غير أن تقارير منظمة «اليونسكو» كشفت أن نسبة الأمية في الوطن العربي بلغت 30%، وارتفعت نسبة النساء لتصل إلى نحو 50%، حيث كانت أعلى نسبة من نصيب العراقيات بـ 61%، وفي السودان 50%، ومصر 42%، واليمن 39%، وصولا إلى المغرب بنسبة 38%، بما يعنى أن معدلات الجهل بلغت ذروتها بين نساء العرب في ظل الحرمان من التعليم وعدم مساواتها بالرجل في تحسين وضعها في المجتمع.

واجتاحت موجة قوية من التحرش الجنسي المجتمعات العربية وسط انتشار الفساد، وغياب الرقابة وتوجيه أصابع الإتهام في هذه الظاهرة إلى القوانين العربية لتجاهلها توصيف التحرش بشكل صحيح، رغم تصديق الحكومات العربية على الاتفاقية الدولية لإلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

وأظهر تقرير دولى العام الماضى أن 80% من «النساء العرب» يتعرضن للتحرش الجنسي يومياً، بغض النظر عن سن الضحية وملابسها ومظهرها ووضعها الاجتماعي، لتحقق مصر والسعودية، معدلات قياسية، وانتشرت الحالات في العراق وسوريا واليمن على ضوء الانفلات الأمنى وشيوع الفوضى في الشوارع ومخيمات اللاجئين عقب طوفان «الربيع العربى» في 2011، فيما سجل المغرب 800 ألف حالة تحرش خلال عام واحد، انتهاء بتجاوز نسبة ضحايا التحرش في لبنان 40%، والأردن 53%، وذلك بمختلف أشكاله (اللفظي أو الإيحائي أو الجسدي)، وعزا الخبراء الظاهرة إلى بلوغ البطالة في الدول العربية معدلات مخيفة، رصدتها منظمة العمل الدولية في تقرير لها حول عام 2015، مشيرة إلى أن نسبة بطالة الشباب وصلت إلى 29.5%، وسط توقعات بارتفاعها إلى 29.8% مع نهاية العام الحالي، مما ينذر بمزيد من حالات التحرش.

وبالانتقال إلى الضلع الرابع، نكتشف شيوع العنف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مع غياب قوانين رادعة لاحتواء الظاهرة، باستثناء دولتين فقط هما المغرب والأردن من أصل 10 بلدان في المنطقة لديها قوانين لمكافحة العنف الأسري.

وفي تونس، تبلغ نسبة النساء اللاتي يتعرضن للعنف بشتى أنواعه 47% غالبيتهم في الأرياف، غير أن الدستور التونسي الجديد ضم مادة تنص على مسؤولية الدولة باتخاذ التدابير اللازمة لحماية النساء من العنف، فيما تبنت الحكومة اللبنانية قانونا لحماية أفراد الأسرة من العنف، لاسيما أن هذه الظاهرة تؤدي إلى مقتل أكثر من 12 امرأة سنويا.

وأعاقت الحرب المستمرة في سوريا منذ أكثر من 3 أعوام، الحصول على إحصائيات رسمية، غير أن العنف النفسي والجسدي ضد المرأة تفاقم في الآونة الأخيرة نتيجة الأوضاع الأمنية السيئة التي دفعت العائلة السورية إلى التشتت وتغيير أماكن سكنهم.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

الخبر | اخبار العالم العربي اليوم 4 فيروسات تدمر «نصف المجتمع العربى» - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : المصري اليوم - عرب وعالم ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

إخترنا لك

0 تعليق