اخبار العالم مباشر لعبة دول الخليج للاكتفاء بمجلس التعاون وتحويل الجامعة العربية لسكرتارية شاي وقهوة

0 تعليق 45 ارسل لصديق نسخة للطباعة

كتب - هشام شعبان

مع إعلان الدكتور نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، نيته عدم الترشح مرة ثانية لمنصبه الحالي، بدأت التحركات الخليجية من جهة والمصرية من جهة أخرى لترشيح خليفة العربي، وفي ظل إصرار مصر على أن هذا المنصب من حقها خصوصا وأن مقر الجامعة في القاهرة، ترى بعض الدول الخليجية أن الجامعة بحاجة لأمين عام غير مصري..

ونقلت تقارير صحفية مصرية وعربية أن هناك اتصالات بين السفير السعودي في مصر أحمد قطان والسفير الجزائري في القاهرة نذير العرباوي، للتنسيق من أجل فتح ملف دورية تولي منصب أمين عام جامعة الدول العربية مرة أخرى، وعدم اقتصاره على مصر، على اعتبار أن الجزائر كانت صاحبة هذا الطرح قبل دورة الجامعة الماضية.

وقالت مصادر عربية في هذا الشأن "إن هناك تنسيق خليجي مغاربي لترشيح مرشح عربي لا مصري للمنصب، وأن أحد هذه الترشيحات هي السفير السعودي في مصر أحمد القطان".

الأسماء المرشحة

يتردد في الأوساط الدبلوماسية العربية بالقاهرة ثلاثة أسماء أساسية مرشحه للمنصب هي: أحمد أبو الغيط وزير خارجية مصر السابق أو سامح شكري وزير الخارجية الحالي، أو السفير السعودي بالقاهرة أحمد قطان في حالة قبول مصر دورية المنصب.

وباستثناء الشاذلي القليبي، وهو تونسي الجنسية، الذي تولى أمانة الجامعة بين عامي (1979 ـ 1990) فإن الستة المتبقين من أمناء جامعة الدول العربية كانوا من مصر.

ويتوقع أن يكون منصب الأمانة العامة من بين القضايا التي ستناقشها القمة العربية المقبلة المرتقبة في العاصمة الموريتانية نواكشوط في 6 و7 أبريل المقبل، وبحسب المادة الثانية عشرة من ميثاق جامعة الدول العربية، يتم تعيين أمين عام للجامعة بموافقة ثلثي أعضائها، وهو الممثل الرسمي في جميع المحافل الدولية.

التوتر بين مصر والسعودية يلقي بظلاله

نقلت قناة "الحرة" عن مصادر دبلوماسية في القاهرة أن العلاقات المصرية السعودية ليست في أحسن أحوالها، ما قد يعرقل أو يؤجل منح القاهرة تعيين أمين عام مصري للجامعة، على الرغم من تأكيدات المتحدث باسم الخارجية المصرية أحمد أبو زيد بأن العلاقات بين القاهرة والرياض جيدة وأن زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز إلى القاهرة مازالت في موعدها المقرر خلال أسابيع.

وأضافت المصادر أن التوتر الخفي في العلاقات بين مصر والسعودية يرجع بالأساس إلى امتناع القاهرة عن دعم السعودية عسكريا في حربها باليمن، وفي تشكيل قوة برية إسلامية لمواجهة داعش في سوريا، والاكتفاء بإعلان استعداد مصر للمواجهة العسكرية فقط "ضد من يعتدي على الدول الخليجية".

الجامعة تتحول إلى سكرتارية لمجلس التعاون الخليجي

منتصف الشهر الماضي، قال السفير سمير حسنى مدير إدارة إفريقيا والتعاون العربى الإفريقى بالجامعة العربية السابق، إن جامعة الدول العربية مختطفة حالياً تحت سيطرة دول الخليج العربى، واصفا جامعة الدولة العربية بالمؤسسة التى تفتقر إلى التوازن الداخلى.

جاء ذلك خلال كلمته فى ندوة "مستقبل جامعة الدول العربية"، بمناسبة مرور 70 عاما على تأسيس الجامعة العربية، والتى عقدت بمقر المجلس الأعلى للثقافة.

ووجه السفير حسنى انتقادا شديد اللهجة لمحاولات تطوير الجامعة العربية الحالية، قائلاً إن الهدف منها تحويل الأمانة العامة للجامعة إلى مجرد سكرتارية لتوزيع الأوراق والشاى والقهوة.

وأكد أن هناك تعمداً لتفريغ الأمانة العامة للجامعة من أى خبراء، مقارنة بأمانات منظمات إقليمية ودولية أخرى تسعى إلى ضم خبراء فى أماناتها، كاشفاً عن اعتراضات لمجلس التعاون الخليجى على قيام جامعة الدول العربية بأى دور فى أزمات المنطقة، مثل ليبيا والعراق واليمن، وتم عزل دول الجامعة فى هذه الأزمات، حتى أصبحت الجامعة العربية مجرد تابع لمجلس التعاون الخليجى.

بروز نجم مجلس التعاون الخليجي كبديل

في تحليله لوضع الجامعة العربية الحالي ودور مجلس التعاون الخليجي، يقول الباحث  إبراهيم منشاوي: "أعطى ضعف جامعة الدول العربية وتأخرها في التعاطي مع التغيرات السياسية العربية الحاصلة منذ 2011 كالأزمة في اليمن وعجزها في الحالة السورية، انطباعاً أنها غير مؤهلة سياسياً من حيث الآليات والأدوات، وهو ما فتح المجال أمام مبادرات إقليمية ودولية عديدة في هذا الشأن. 

ومن ثم فقد تصاعد دور مجلس التعاون الخليجي في التغيرات السياسية العربية وخاصة في قضيتي "اليمن والبحرين"، في ظل الضعف الذي أصاب جامعة الدول العربية مما  يشير إلى أن مجلس التعاون أدرك جيداً درجة الضعف والشلل الذي أصاب جامعة الدول العربية، وعليه فقد بدأ يبرز دوره بإسناد ودعم وتوجيه غربي في محاولة  للحلول محل الجامعة، ومن ثم إحكام السيطرة على القرار السياسي العربي الرسمي من خلال احتواء دور جامعة الدول العربية في مختلف القضايا العربية المستقبلية".

مساعدات السعودية المالية تفتت المغرب العربي

كشفت صحيفة "رأي اليوم" المغربية، أن قضية تصنيف حزب الله كمنظمة ارهابية في الجامعة العربية، تؤكد أن دول الخليج العربي بدأت تنجح في بدء ضرب مواقف المغرب العربي عبر بوابتي المغرب ونواكشوط بينما لازالت الجزائر وتونس تقاومان.

ووفقا للصحيفة فقد انخرط المغرب في سياسة دول الخليج بعدما بادر إلى تأييد قرار وزراء داخلية الدول العربية بإعلان حزب الله "منظمة إرهابية"، إلى جانب أن مورتانيا لا تبدي اعتراضا، في الوقت الذي اعترضت فيه الجزائر على القرار وتحفظت عليه تونس، واعتبر البلدان التصنيف لا يخدم الأمة العربية في هذا الوقت الي تمر منه من صعوبات.

وذكرت الصحيفة، أن تشتت دول المغرب العربي في تصنيف حزب الله بالمنظمة الإرهابية، هو تكرار لمواقفها من حرب اليمن، فقد انخرط المغرب في هذه الحرب وأرسل قواته الجوية والبرية للمشاركة في الهجوم على اليمنين، ورغم أن موريتانيا لم ترسل جنودا الى اليمن حتى الان، إلا أن الرئيس محمد ولد عبد العزيز يقف في صف سياسة الرياض.

وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قد زار الجزائر الشهر الماضي وحاول إقناع نظيره رمطان لعمامرة بالانضمام الى الحلف الذي تقوده السعودية ولكنه فشل في مهمته.

كما لم تنجح السعودية في جر تونس بالمطلق الى صفها، فالقادة التونسيون يأخذون بعين الاعتبار وزن الرأي العام المعادي لسياسة دول الخليج.

وبحسب المصدر ذاته، فإن فشل السعودية في إقناع الجزائر وتونس يعود الى عدم حاجة البلدين الى المساعدات المالية الخليجية.

وفي المقابل، ينخرط المغرب في سياسة الخليج أكثر من الماضي، وتقترب موريتانيا من الخليج أكثر من الماضي. ويعتمد البلدان على المساعدات المالية الخليجية.

مصر والسعودية مجددًا.. مسألة نفوذ

العلاقات بين مصر والسعودية وإن بدت في الظاهر أنها دافئة، إلا أنها في حقيقتها تنطلي على خلافات في وجهات النظر والسياسات فيما يشبه محاولة للتدخل السعودي في القرار المصري، وهذا ما بدا واضحا عندما ندد مجلس التعاون بالاتهامات المصرية لقطر بدعم الإرهاب أثناء جلسة على مستوى المندوبين في الجامعة العربية على خلفية الغارات المصرية على ليبيا.

وعبر الأمين العام لمجلس التعاون عبد اللطيف الزياني في بيان وقتها عن رفضه "للاتهامات التي وجهها مندوب مصر الدائم لدى جامعة الدول العربية إلى دولة قطر بدعم الإرهاب" ووصفها بأنها "اتهامات باطلة تجافي الحقيقة وتتجاهل الجهود المخلصة التي تبذلها دولة قطر مع شقيقاتها دول مجلس التعاون والدول العربية لمكافحة الإرهاب والتطرف على جميع المستويات".

واعتبر الزياني أن التصريحات المصرية "لا تساعد على ترسيخ التضامن العربي، في الوقت الذي تتعرض فيه أوطاننا العربية لتحديات كبيرة تهدد أمنها واستقرارها وسيادتها".

أخيرا، يبقى القول إن المستقبل القريب سيحمل في طياته الكثير من الأحداث التي ستتكشف، والتي ستكون فيها مصر والسعودية هما جوهرها خصوصا في ظل تطلعات المملكة لضم الدول العربية تحت لوائها من أجل تنفيذ أجندتها في اليمن وسوريا ولبنان، وهي التطلعات التي ينظر إليها النظام المصري بنوع من الحيطة والحذر خصوصا في ظل تشاركه المواقف مع روسيا الداعمة لبشار الأسد والحليفة لإيران وإيمانه بضرورة بقاء سوريا موحدة وعدم وصول الإخوان للحكم في اليمن.

 

 

شارك هذا الخبر

الخبر | اخبار العالم مباشر لعبة دول الخليج للاكتفاء بمجلس التعاون وتحويل الجامعة العربية لسكرتارية شاي وقهوة - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : التحرير- اخبار العالم ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

إخترنا لك

0 تعليق