اخبار الامارات اليوم - سلطان: المناطق الأثرية وجهات سياحية تحيي تاريخنا

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

الشارقة:«الخليج»

دشن صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح أمس الخميس، مبادرة بيئية نوعية، تتمثل في زراعة عدد من الجبال الواقعة على طريق الشارقة خورفكان، بأشجار التين والسقب والميز واللبان العربي، التي تتناسب مع طبيعة تلك المنطقة، وتسمية الجبال بأسماء الأشجار المزروعة عليها.
وتهدف المبادرة إلى الحفاظ على البيئة، وضمان تنوعها الحيوي، وإعادة إحياء بعض المناطق وزراعتها بأنواع من الأشجار والنباتات، تتوافق مع مكوناتها الطبيعية.
وقد أسهمت مبادرات سموّه البيئية، في المحافظة على عدد كبير من النباتات والحيوانات المهددة بالانقراض، وإعادة توطينها في أماكنها الأصلية.

9e6f4292b4.jpg

وتفضل سموّه بزراعة وغرس شتلات من أشجار التين والميز واللبان العربي والسقب، بيديه الكريمتين على جبال خورفكان.
فعلى جبل التين ستزرع 550 شجرة تين، قابلة للزيادة حتى 5 آلاف شجرة، وتعيش الشجرة بالمتوسط بين 50 و70 عاماً، وقد يصل عمرها إلى 100 عام، ويصل ارتفاعها إلى نحو 15 متراً.
والتين من الفواكه الموسمية، وتُزرع أشجاره في جوانب الأودية والممرات الضيقة، وتُزهر بين مايو وديسمبر. ويبلغ ارتفاع جبل التين 755 متراً، ويقع على شارع خورفكان الجديد، بين نفقي الروغ والغزير، جهة اليمين باتجاه خورفكان.
وعلى جبل الميز الذي يبلغ ارتفاعه 915 متراً، ستغرس 54 شتلة من شجرة الميز في مرحلة أولى، وتعد الميز من الأشجار المهددة بالانقراض، بسبب الرعي الجائر والتعدي على أخشابها، وتزهر بين يناير وإبريل في المناطق الحارة الجافة، خاصة في الشرق الأوسط وجنوب آسيا، ويصل ارتفاعها إلى أكثر من 3 أمتار، وتنمو في الجبال فوق ارتفاع 600 متر.

9a493c1459.jpg


أما جبل اللبان العربي، الذي يبلغ ارتفاعه 700 متر، فقد زُرع ب 540 شتلة من اللبان العربي، في مرحلة أولى، وتتميز بحجمها الصغير، ويصل ارتفاعها من مترين إلى 8 أمتار، وتزهر من نهاية مارس حتى يونيو. ويقع الجبل على شارع خورفكان الجديد بين نفقي الملتقى والساحة جهة اليمين باتجاه خورفكان.
وعلى جبل السقب ستزرع 400 شتلة من شجرة السقب في مرحلة أولى، وتعدّ من النباتات الرعوية، وتنمو بين الوديان والمرتفعات الجبلية، وهي نوع من التين الجبلي ويصل ارتفاعها إلى 8 أمتار، وتزهر مرة واحدة سنوياً في الصيف، بين مارس ومايو. ويقع الجبل على شارع خورفكان الجديد بين نفقي الساحة والسقب جهة اليمين، باتجاه خورفكان، ويبلغ ارتفاعه 795 متراً.

bbf157245e.jpg


على صعيد متصل زار صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح أمس الخميس، مدينة خورفكان، افتتح خلالها عدداً من المرافق السياحية والحضرية، وتفقد مجموعة من المشروعات المستقبلية.
تأتي الزيارة في إطار حرص سموّه، على متابعة سير أعمال المشروعات التنموية في مختلف مدن الإمارة ومناطقها، والاطمئنان إلى أحوال أهاليها وتفقد احتياجاتها، ورفدها بأفضل المرافق والخدمات الثقافية والسياحية والتراثية والاجتماعية.
وبدأت الزيارة بوصول موكب صاحب السموّ حاكم الشارقة، إلى منطقة شيص، حيث اطلع على مخططات مشروع استراحة شيص، الواقع على طريق خورفكان، وسينفذ على ثلاث مراحل في الجزأين الشمالي والجنوبي، وستضم الاستراحة 60 محلاً تجارياً، لنشاط بيع العسل والفواكه والخضراوات، والمشاتل والسجاد، وقاطرات طعام. وسيضم المشروع 217 موقفاً للسيارات.

2d0525baa7.jpg


ثم توجه سموّه، لافتتاح حديقة شيص، حيث أزاح الستار عن اللوحة التذكارية، إيذاناً بالافتتاح الرسمي، ليتجول سموّه بعدها في أرجاء الحديقة، مطلعاً على ما تضمه من مرافق وخدمات لأهالي المنطقة وزوارها.
وتعدّ الحديقة من المشروعات البارزة التي تشجع على السياحة البيئية، وتتميز بموقعها الفريد بين أحضان الجبال الشاهقة، وتوفر للزوار والسياح تجربة سياحية فريدة، لاكتشاف أجواء المناطق الجبلية والاستمتاع بها.
وتابع سموّه، فيلماً تسجيلياً عن مراحل إنجاز الحديقة التي تمت في 8 شهور، وفق أفضل المرافق والخدمات.
وتقع الحديقة على مساحة 11362 متراً مربعاً، وتستقبل زوارها بشلال مياه صناعي، بارتفاع 25 متراً، يصب داخل البحيرة المحاطة بمسارات حجرية، وتشكيلات من الجلسات الحجرية.

1d59928e55.jpg


كما تضمّ ممشى جبلياً من ثلاث شرفات موصولة بسلالم حجرية مؤدية إلى منصة المشاهدة الرئيسية، على ارتفاع 30 متراً من مستوى الحديقة الرئيسي، وتتيح تجربة استثنائية لمشاهدة المعالم الطبيعية للمنطقة، من ارتفاعات كبيرة وبطريقة آمنة.
وتضم الحديقة مسارات عدة بطول 506 أمتار محاطة بأشجار النخيل، ومجموعة من النباتات المحلية، ومنطقة للألعاب و32 جلسة مظللة للعائلات، وأنشئ مسرح خارجي يسع 70 شخصاً، ومنطقة للشواء معدة ومجهزة بمعايير عالية من السلامة والحفاظ على البيئة.
بعد ذلك توجه صاحب السموّ حاكم الشارقة، إلى قرية نجد المقصار، التي تعدّ من أهم مراكز التجمعات البشرية القديمة بوادي «شي» الواقعة ضمن نطاق مدينة خورفكان التاريخية، وافتتح سموّه قرية «نجد المقصار»، بإزاحة الستار عن اللوح التذكاري، ليستمع بعدها إلى شرح عن تفاصيل المشروع وأهميته ودلالته التاريخية، حيث عثر على كثير من الشواهد والآثار بالمنطقة التي تؤكد وجود الإنسان فيها، منذ آلاف السنين، حيث الماء والتربة الصالحة للزراعة.

3aec724c14.jpg


وأوضح سموّه، أن إعمار هذه المنطقة وترميمها، يأتيان في ظل ما يسعى إليه من المحافظة على البيئة وإعادة إحياء المناطق الأثرية والتاريخية وتجهيزها، لتكون وجهة سياحية متميزة تستقطب الزائرين من داخل الدولة وخارجها، ولتكون شاهداً حياً على تاريخ أجدادنا العظام وطبيعة حياتهم ومعيشتهم.
وتضم القرية 13 منزلاً قديماً يرجع تاريخها إلى نحو مئة عام، وكان يتخذها الأهالي سكناً وملاذاً من جريان السيول؛ وبحسب الدراسات الأثرية، عثر في منطقة وادي «شي» على صخور منقوشة برسوم للإبل والخيول، يُقدر عمرها بألفي عام قبل الميلاد.
كما توجد فيها دلائل تاريخية على نزوح عدد من أهالي مدينة خورفكان إلى منطقة وادي «شي»، وبالأخص مستوطنة نجد المقصار، خلال العصور الوسطى، وقت الاستعمار البرتغالي للمنطقة للاحتماء بجبالها المنيعة.

44bb7d01c2.jpg


وستضم القرية، بعد إعادة تجهيزها بأحدث المرافق، لاستقبال الزوار 13 وحدة فندقية على النمط التراثي، ومسجداً ودورات للمياه ومناطق للشواء وجلسات خارجية، فضلاً عن إعادة ترميم الحصن العلوي للقرية الذي أنشئ قبل نحو 300 عام على قمة الجبل، وكان جزءاً من الشبكة الدفاعية لمدينة خورفكان. وجهّز ليكون مزاراً سياحياً متميزاً بالمنطقة، حيث يوفر إطلالة ساحرة على الوادي والقرية والمزارع والمرتفعات الجبلية المحيطة.
واطلع سموّه، على مشروع استراحة وواحة نجد المقصار، ووجه بتنفيذ مزارع ذاتية القطف، وتوفير كل المرافق والخدمات للزوار والسياح الراغبين في التعرف إلى الإرث التاريخي لهذه المنطقة.
كما تفقد عدداً من المشروعات التنموية التي تخدم المنطقة وأهلها، وتسهم في تحفيز الحركة الاقتصادية والسياحية في المنطقة.

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : الخليج - اخبار الامارات

0 تعليق