الوحدة الاخباري : مأساة 6 أطفال.. بين انتحار والد 3 منهم وإلقاء 3 تحت عجلات القطار

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

مآسي الجرائم الأسرية بلغت مرحلة غاية في الخطورة، فبعضها لا يمكن تصديقه من شدة ما تحويه من مشاهد مروعة لولا أنها موثقة في محاضر الشرطة وتحقيقات النيابة العامة، فلا يوجد أي مبرر يدفع عاملًا لإلقاء أطفاله الثلاثة أمام عجلات القطار في المنيا ليحول أجسامهن إلي أشلاء في مشهد مؤلم يعصر القلوب حزنًا على أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 4 إلى 8 سنوات.

ومع القياس في الفارق بين هذه الجريمة وجريمة أب آخر في محافظة أسيوط انتحر بسبب فقره وقلة حيلته وعجزه عن توفير العلاج لأطفاله الثلاثة "عصام ورؤى وتقوى"، المصابون بدمور في العضلات ومهددون بالموت، الأطفال أكبرهم عصام 10 سنوات، وشقيقتاه التوأم رؤى وتقوى 7 سنوات، ولكن شاء القدر أن يولد الأطفال الثلاثة بمرض وراثي دمور في العضلات، ويحتاج علاجهم إلى كلفة عالية جدًا تقترب من 550 ألف جنيه أسبوعيًا.

وبعد رحلة من المعاناة لم يجد الأب المغلوب على أمره، "مسعد عبد السلام محمد، 35 عامًا" ما يفعله لنجدة أبنائه وإنقاذهم من المرض اللعين الذى يأكل أجسامهم، سوى الانتحار وأن يموت قبل أبناءه فتناول قرصًا من حفظ الغلال أثناء جلوسه على المقهى، فأسرع رواد المقهي بنقلة إلى مستشفى منفلوط المركزي، وبسؤاله عما حدث، أخبروهم أنه تناول قرص حفظ الغلال للتخلص من حياته بسبب عجزه عن توفير العلاج لأبنائه، وبعدها بنصف ساعة فارقت روحه الحياة.

وبعد موت الأب أسرعت وزارة التضامن وخاصة فريق التدخل السريع برعاية الأطفال بحسب ما أعلنه محمد فكري، عضو فريق التدخل السريع بوزارة التضامن الاجتماعي، والذي قال إن نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي وجهت بتوفير علاج على نفقة الدولة لـ 3 أطفال مصابين بمرض وراثي، بعد أن وجهت الوزيرة بإدراج الأطفال ببرنامج الدعم النقدي "تكافل وكرامة"، وتوفير مساعدة شهرية لهم وإصدار بطاقات خدمات متكاملة لهم، مشيرًا إلى الاتفاق مع مستشفى أسيوط الجامعي على علاجهم.

وفي جريمة إلقاء عامل لأطفاله أمام القطار لا يمكن قبول الجريمة تحت أي تبرير مهما كانت الظروف التى راح ضحيتها الأطفال خديجة 6 سنوات وعمر 8 سنوات ومي 4 سنوات، وتبين أن الأب القاتل ألقى فلذة أكباده أمام القطار القادم من محافظة الأقصر متجها إلى القاهرة فماتوا في الحال.

وبتشكيل فريق بحث جنائي تبين أن والدهم يدعى "م. ع" 50 عاما، عاطل، مقيم ملوى تخلص من أطفاله الثلاثة بإلقائهم أسفل عجلات القطار، وعندما حاول الفرار لم يستطع فألقى بنفسه في مياه الإبراهيمية غير أنه جرى إلقاء القبض عليه وإحالته إلى النيابة العامة لتباشر التحقيق.

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : الوطن - حوادث

أخبار ذات صلة

0 تعليق