الوحدة الاخباري : نجاح مؤتمر الحزب الشيوعي الفيتنامي يحدد توجهات توطيد العلاقة مع مصر

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

تعتبر العلاقات المصرية - الفيتنامية علاقة تاريخية تمتد لسنوات، وهى علاقات متنوعة فى جميع المجالات، ولا يزال لديهما آفاق كبيرة لتعزيز تلك العلاقات، وسوف يحدد نجاح المؤتمر الثالث عشر للحزب الشيوعي الفيتنامي الحاكم المقرر عقده، الأسبوع المقبل، التوجهات العظيمة لتوطيد العلاقات الثنائية في المستقبل نحو علاقة ودية ومزدهرة لكلا الجانبين.

وبعد أكثر من 35 عامًا من تنفيذ سياسة التجديد التي إتخذتها فيتنام تحت مسمى «Doi Moi» والتي يقودها الحزب الشيوعي الفيتنامي، خرجت فيتنام منه لتصبح دولة نامية مربحة  ذات متوسط ​​الدخل، واقتصاد السوق الديناميكي، والتكامل القوي، والنمو المرتفع والمستمر نسبيًا، مما يضمن استفادة جميع مواطنيها من عملية التنمية.

ويعتبر مؤتمر الحزب الثالث عشر المقبل في هانوي «من 25 يناير - 2 فبراير» نقطة هامة ومتوجهة لمستقبل البلاد في العقود القادمة.

«الإنجازات الاقتصادية الفيتنامية البارزة»

وخلال انتقال اقتصاد فيتنام من اقتصاد متراجع إلى اقتصاد سوقي اشتراكي حديث، تتصاعد إلى نقطة نمو مشرقة في المنطقة وفي العالم بتسجيلها العديد من الإنجازات الرائعة.

حيث لا ينمو الاقتصاد الفيتنامي من حيث الحجم فحسب، بل تتحسن أيضًا جودة نموه، كما تم تحسين الحياة المادية والروحية للشعب بشكل ملحوظ، ومن ناحية مقياس النمو، ارتفع متوسط ​​الناتج المحلي الإجمالي السنوي بشكل تدريجي من 4.4٪ «1986-1990» إلى 6-7٪ خلال الفترة الحالية.

ويبلغ الدخل الفردي حوالي 2800 دولار أمريكي سنويًا مما يجعل فيتنام تنتمي إلى البلدان ذات الدخل المتوسط ​​في العالم.

كما تحسنت جودة النمو بشكل ملحوظ، فزادت إنتاجية العمالة من 4.3٪ / سنويًا في الفترة 2011-2015 إلى 5.8٪ / سنويًا في الفترة 2016-2020.

وظل الاقتصاد الكلي مستقرًا بشكل أساسي، ويتم الاحتواء في معدل التضخم تدريجياً من المستوى المكون من ثلاثة أرقام في السنوات الأولى من فترة «doi moi» إلى المستوى المستهدف البالغ 4٪ خلال الفترة 2016-2020، وتم تحسين بيئة الأعمال المحلية، وتعزيز القدرة التنافسية الوطنية.

وتقوم الأجهزة الحكومية بدور الحكومة التمكينية جيدا وتبذل جهودا كبيرا لإلغاء العديد من الإجراءات الإدارية المرهقة، وخلق البيئة التجارية والاستثمارية المسهلة لتركيز الموارد وتحويلها من جميع القطاعات الاقتصادية من أجل التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

مع الرغبة في أن تكون فيتنام صديقا وشريكا مع جميع دول العالم، كانت فيتنام تحقق على نقطة مهمة أولى في فترة انفتاح الاقتصاد والاندماج في الاقتصاد العالمي من خلال انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية في عام 2007 .

وحتى الآن، تفاوضت فيتنام بنشاط ووقعت العديد من اتفاقيات التجارة الحرة الثنائية ومتعددة الأطراف «FTAs».

وأخيرًا، وقعت فيتنام اتفاقيتين ذات إمكانات كبيرة وهما «EVFTA» و «RCEP» على كل من الأسواق ومنتجات التصدير بحد سواء.

وما زال استمرار الصادرات محرك النمو الرئيسي للاقتصاد، كما يعزز التكامل الاقتصادي الدولي للتجارة الدولية لفيتنام، مما يؤدي إلى زيادة حجم الواردات والصادرات.

إن وجود اتفاقية التجارة الحرة مع الاقتصادات الكبيرة والمتقدمة في مناطق جغرافية مختلفة يساعد فيتنام على تنويع علاقاتها الاقتصادية الخارجية ولديها هيكل سوق أكثر منطقية، لا تعتمد بشكل كبير في أي منطقة سوقية.

«دور فيتنام يعزز تعزيزا مستمرًا  على الساحة الدولية»

إلى جانب تنفيذ سياسة التجديد، تشارك فيتنام بنشاط في معظم المنظمات والمنتديات الدولية المهمة وتساهم بشكل فعال فيها، كما تولت فيتنام بنجاح العديد من المسؤوليات الهامة.

في عام 2019، تم تشريف فيتنام للمرة الثانية لانتخابها كعضو غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة 2020-2021 مع عدد شبه مطلق من الأصوات  في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وتعمل فيتنام أيضًا على المساهمة في بناء السلام في إفريقيا من خلال إرسال بعثات للانضمام إلى بعثة الأمم المتحدة المشتركة لحفظ السلام في مناطق التوتر مثل جمهورية إفريقيا الوسطى، وجنوب السودان.

وفي الأشهر الأولى من عام 2020، انتشر وباء Covid-19 في معظم بلدان العالم، مما أدى إلى تعطيل كل الأنشطة من الحياة تقريبًا في البلدان الأخرى، ومع ذلك، فإن فيتنام حققت نتائج إيجابية في مكافحة الوباء من خلال التصرف المتسارع مع استراتيجية الوقاية التي تعتبر فعالة للغاية ومناسبة لظروف البلاد وقوتها.

بروح المشاطرة والمسؤولية والتكامل الاستباقي، كان لفيتنام أيضًا العديد من الأنشطة لدعم الدول الأخرى والمنظمات الدولية في مكافحة الوباء، مما يؤكد دورها كعضو ناشط ومسؤول للمجتمع الدولي وتعزيز  العلاقات مع الدول والشركاء الآخرين.

ويحظى عمل دعم فيتنام من الأقنعة عالية الجودة والإمدادات والمعدات الطبية للعديد من البلدان بتقدير عالي من قبل الأصدقاء الدوليين واحترامهم، وبالتالي المساهمة في تعزيز تجارة تصدير المستلزمات الطبية بمئات الملايين من الدولارات.

«المؤتمر الثالث عشر للحزب الشيوعي الفيتنامي – نقطة بارزة»

إن الإنجازات العظيمة التي حققتها فيتنام هي بفضل القيادة الحكيمة للحزب الشيوعي الفيتنامي الذي أسسه الزعيم الفيتنامي الراحل هو شي منه، لذلك، فإن المؤتمر الثالث عشر للحزب الشيوعي الفيتنامي المنعقد في هانوي لديه دور مهم خاص.

هذه فرصة للحزب الشيوعي الفيتنامي إعادة ملاحظة النتائج على مدى السنوات الـ35 الماضية وتقييمها، الى جانب تحديد اتجاه التنمية الاجتماعية والاقتصادية ومهامها لفترة الخمس سنوات المقبلة وكذلك تحديد الأهداف والتوجه نحو عام 2030 «عام الاحتفال بالذكرى المئوية لتأسيس الحزب»، ورؤية التنمية الوطنية حتى عام 2045 «الذكرى المئوية لتأسيس جمهورية فيتنام الديمقراطية التي تسمى الآن بجمهورية فيتنام الاشتراكية».

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : الوطن - حوادث

أخبار ذات صلة

0 تعليق