اخبار المغرب اليوم الجزائر تحاول ترقيع فشل بولزاريو في استثمار زيارة با كيمون في دعاياتها الثلاثاء 8-3-2016

0 تعليق 77 ارسل لصديق نسخة للطباعة

فطنت الجزائر بسرعة لتعدد أوجه الفشل التي مني بها مخططها في تحويل زيارة بان كيمون لمخيمات تندوف وبعض عواصم المنطقة لحدث إلحاق هزيمة بالمغرب، وامتنعت وكالتها في مسايرة التطبيل الذي حملته بلاغات الجبهة، والتفت بسرعة لبحث وسائل ترقيع هذا الفشل من خلال التركيز على البعد الإنساني في هذه الزيارة، واستثمار حديث بان كيمون عن الأوضاع الصعبة التي يعيشها سكان المخيمات. المتابعون لملف الزياة تلقفوا أول رسالة في هذا الفشل خلال مرور بان كيمون بالعاصمة المويتانية أحد العواصم الريبة من الملف، حيث قصف بان كيمون الجزائر بالثناء على دور الحياد الإيجابي لنواكشوط، في اشارة واضحة لوجود عواصم متورطة في الملف، ولن يحيد التلميح عن الجزائر التي بدت ممتعضة من هذا التصريح لكنها دارته باستعدادها لاستقبال بان كيمون للمساهمة في الحل السلمي للنزاع.
المخابرات الجزائرية التي تكفلت بوضع مخطط البروتوكول الذي يورط بان كيمون في تفاصيل الزيارة، أظهرت عجزا بينا في تطويق مظاهر الصد الذي أبداها الفريق المرافق لبان كيمون الذي لم يترك أي صغيرة أو كبيرة تمر، بدءا من نزوله من الطائرة التي استقبله فيها مثل بعثة المينورسو، وتخطى صفا من قيادة بوليزاريو كان مهيأ للسلام عليه، وهو ما خلق ارتباكا قويا، ودفع بالكومبارس الذي أحضرته المخابرات الجزائرية ليضع يديه في ثلاجة الخيبة.
بان كيمون الذي كان يتنقل تحت حراسة المينورسو، سيكرر الأمر ذاته، بعد أن فطن مرافقوه للوجوه المنتقاة التي تصطف في كل محطة بحثا عن لقطة التحية «الغالية» في الترويج الإعلامي، لكن منهجية البروتوكول الذي ميز تنقلات الأمين العام ، ستوقع المخابرات الجزائرية وعناصر بوليزاريو في مأزق آخر، بعد أن تدافعت حشود الغاضبين من الأوضاع في المخيمات لمحاصرة موكبه، حينها تخلت الجهة الراعية للتمويه عن قناعها، وخرجت رأسا لقمع الذين رفعوا شعارات تندد بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان داخل مخيمات تيندوف، ورددوا شعارات مؤيدة لمشروع الحكم الذاتي، قبل ان تنتقل سيارات ميليشيات البوليساريو نحوهم، بأوامر من قيادة البوليساريو التي قمعت هؤلاء واعتقلت عددا منهم وحالت دون ان يتمكنوا من ايصال صوتهم للأمين العام للأمم المتحدة.
المخابرات الجزائرية وقيادة بوليزاريو ستصاب مخططها في مقتل بعد رفض موكب الأمين العام التوجه نحو النقطة التي رتبت بعناية لالتقاط صور «الحدث» الذي عولت عليه، ويتعلق الأمر بالاجتماع التي كانت تعتزم اقامته بينه و بين عدد من قياداتها، بإحدى المدارس الواقعة بما يسمى بمخيم السمارة، وقد اعتذر عن هذا الاجتماع ورفض لقاء الموالين لمحمد عبد العزيز، وهو ما اعتبرته عدد من الفعاليات صفعة لقيادة البوليساريو، وعقلها المدبر المخابرات الجزائرية، والتي خابت آمالها بعدما توالت الصفعات التي وجهها لها الامين العام للأمم المتحدة خلال زيارته لمخيم السمارة.
خلاصة الزيارة التي هيأت لها المخابرات الجزائرية واستنفرت قيادة بوليزاريو كل أجهزتها لضبطها لم تخرج عن معطيين، الأول حديث بان كيمون عن إصراره على إحياء المفاوضات وتكليف روس بإحياء هذه المفاوضات، وهو شيء قديم لم يكن في حاجة لكل هذا العناء، وما حاولت الجزائر الترويج له قبل وصول بان كيمون حين صرحت أن بأنه يأتي إلى المنطقة من أجل «تمكين الشعب الصحراوي من حقوقه»، سينهار حين وصوله إلى قلب المخيمات، واستعماله لجملة عودة الساكنة لمنازلها» لتقف بيضة «تقرير المصير الجزائري» في منتصف حلق رعاة ابتزاز الأمين العام للأمم المتحدة وتوريطه في موقف كان سيجلب عليه ويلات تجاوز اختصاصاته ووظيفته.
محاولات النظام الجزائري ترقيع هذا الفشل تمثل في رهانين، الأول استثمار البعد الإنساني الثابت الوحيد في هذه الزيارة لإطلاق تسول دولي جديد من خلال آلية تجمع المانحين، وهو دعوة ستجد في طريقها فضيحة التلاعب بالمساعدات الإنسانية التي فجرها مكتب مكافحة الغش الأوربي، والتي لا زالت تداعياتها ساخنة بعدما عادت المفوضية الأوربية لتفتح من جديد فضيحة اختلاس المساعدات الإنسانية من طرف البوليساريو، حيث ساءل النائب الأوروبي هوغ باييت عن الفريق الاشتراكي الديمقراطي مؤخرا الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والأمن، فيديريكا موغيريني، بخصوص الإجراءات التي ستتخذها بعد صدور تقرير المكتب الأوروبي لمكافحة الغش، والذي أشار إلى أن كميات متنوعة من المساعدات، التي تمولها المفوضية الأوروبية، يتم اختلاسها بشكل ممنهج منذ سنوات من قبل البوليساريو أمام أعين السلطات الجزائرية.
والرهان الثاني، يتعلق بعودة روس للمنطقة، وهو في تقدير المتابعين للملف متأخر جدا، على اعتبار أن نهاية ولاية بان كيمون ستنتهي هذه السنة، والرهان المحموم على الأمين العام الحالي ومبعوثه في تحقيق ما سمته الجزائر سنة الحسم سيتبخر مع التدريج، إذا ما ظل المغرب حاسما في تعامله مع سلسلة الإبتزاز الذي تفرضه الجزائر ولوبيها بمختلف العواصم.
عبد الكبير اخشيشن

الخبر | اخبار المغرب اليوم الجزائر تحاول ترقيع فشل بولزاريو في استثمار زيارة با كيمون في دعاياتها الثلاثاء 8-3-2016 - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : سودارس ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

إخترنا لك

0 تعليق