اخبار فلسطين وقطاع عزة الان اليونسيف و"G4S": أهمية التوقيت

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة

اليونسيف و"G4S": أهمية التوقيت

بقلم: د. أحمد جميل عزم

أعلن الفرع الأردني لحركة "المقاطعة وسحب الاستثمارات" (BDS)، والهادفة لترويج مقاطعة إسرائيل وإنهاء العلاقات الثقافية والاقتصادية مع مؤسساتها، وعدم الاستثمار في الشركات والمستوطنات الإسرائيلية، أنّ جهوده أثمرت عن وقف منظمة اليونسيف في الأردن لعقدها مع شركة "G4S" البريطانية للأمن والحماية.

 

بحسب الحملة الأردنية، والتي تحمل اسم "الأردن تقاطع"، وأطلقت العام 2014، فإنّ هذا ثاني سحب لتعاقدات مع الشركة في الأردن، بعد قرار مشابه للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين.

 

ربما يجدر التنويه قبل التعليق على هذا النبأ، أنّ التفاصيل المعلنة في الإعلام والصحافة، جميعها مصدرها حركة "الأردن تقاطع"، من دون وجود تعليق من قبل الشركة أو مؤسسات الأمم المتحدة المذكورة، ويحتاج الخبر بالتالي للمزيد من المتابعة الخبرية الصحفية والتحليل.

 

في الواقع أنّ موضوع الحملة ضد الشركة المذكورة التي تزود السجون الإسرائيلية ونقاط التفتيش وجدار الضم والفصل العنصري الإسرائيلي في فلسطين بمعدات وأجهزة وخدمات، مطروح منذ سنوات. وهناك الكثير من الجهد بشأنه عالميا. وبالتالي، تعد الخطوة التي أعلنت في الأردن ذات أهمية خاصة، وتزداد أهميتها بقراءة تفاصيل الحملة.

 

تشمل الحملة العالمية ضد الشركة جهودا كبيرة، منها -كما أخبرني يوماً ناشطون في حملة المقاطعة في فلسطين- دعوة رجال أعمال وأشخاص لهم علاقة بأعمال الشركة في بلدان أخرى، ليشاهدوا بأنفسهم على الأرض خدمات الشركة في الجدار العنصري ومنشآت أخرى.

 

من ضمن الحملة العالمية، هناك دراسات قانونية، كالتي أعدتها منظمة "دايكونيا" السويدية، العاملة في مجال التنمية وحقوق الإنسان في أكثر من ثلاثين بلدا، ونشرتها نهاية العام 2013، بشأن الشركة ودورها في "الخروقات المثبتة للقانون الدولي في جزء من الأراضي المحتلة". وتناولت الدراسة الوضع القانوني الدولي للشركة بناءً على نشاطاتها الداعمة للاحتلال. بل تناولت الدراسة التبعات القانونية لدول المقر للشركة، مثل بريطانيا والدنمارك. ووضعت الدراسة الشركة في موقع من يتولى مهمات نيابة عن الاحتلال، ووصفتها بأنها أصبحت طرفا في الصراع لأسباب تجارية (Commercial Conflict-Dependent Actor)، وهي بالتالي تقوم بمهام أمنية لصالح الاحتلال.

 

تقوم الحملة العالمية على أنّه لا يجب فقط وقف عمل "G4S" في المنظومة الاحتلالية، ولكن يجب على المؤسسات العالمية مثل الأمم المتحدة -التي تذكر مصادر الحملة أن لديها عقودا قيمتها 22 مليون دولار (العام 2014) مع الشركة- بالتوقف عن ذلك.

 

تفاصيل الحملة بشأن الشركة المذكورة تكشف عملية يمكن أن تتحول إلى نموذج مهم في العمل. فهناك دراسات ومرافعات قانونية، وهناك مراسلات سياسية ووثائق. وفوق كل هذا توجد تبعات قانونية وسياسية وأخلاقية قد تدفع منظمات دولية (مثل الأمم المتحدة وهيئاتها) لمراجعة سلوكها، وتفتح الباب لمداخل قانونية ضد حكومات تدعم الاحتلال بدعم شركات تقوم بمهام احتلالية.

 

كانت الأنباء المعلنة من الأردن نهاية العام الماضي خبراً سعيد للحملة الدولية، عندما "اعترفت" مفوضية اللاجئين (كما جاء في بيانات للحملة الدولية)، بوقف التعامل مع "G4S". والآن تأتي الأخبار بشأن اليونسيف، لتشكل إنجازا أو خطوة ثانية مهمة. والقراءة في تفاصيل الأخبار أن عملية الضغط التي مورست في الأردن تضمنت، وعلى مدى نحو عام كامل، توقيع ودخول مؤسسات المجتمع المدني في الأردن بهدف دفع المنظمات الدولية المتعاملة مع الشركة لوقف ذلك، فضلا عن عريضة إلكترونية للأفراد، للغرض ذاته.

 

كان جهد الحملة الدولية كما الحملة الأردنية (وفق من يتضح من المعلومات المقدمة من الحملتين)، مهما جدا في حالة "G4S" كنموذج لعمل متكامل من تقديم معلومات، ودراسات قانونية، وتفعيل الأفراد ومنظمات المجتمع المدني للضغط والمتابعة. ومثل هذا الجهد تزداد أهميته الآن، ويجدر بالحكومات والمنظمات الدولية أن تدعمه علنا، خصوصاً وقد تزايدت الإجراءات الإسرائيلية المضادة، والتي تمخض عنها مؤخرا مشروع تبناه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يسعى إلى حظر نشاطات المقاطعة ضد الاحتلال الإسرائيلي، وجهود اليونان للحد من أي إجراءات تجارية داخل الاتحاد الأوروبي تمس بضائع المستوطنات.

الخبر | اخبار فلسطين وقطاع عزة الان اليونسيف و"G4S": أهمية التوقيت - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : اخبار فلسطين psnews.ps ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

إخترنا لك

0 تعليق