اخبار الوطن العربي اليوم أنصار الله في السعودية.. الأسباب والأهداف

0 تعليق 5 ارسل لصديق نسخة للطباعة

ترددت أنباء خلال اليومين الماضيين عن لقاء جمعَ وفدًا من حركة أنصار الله مع مسؤولين سعوديين، وأعلنت الرياض اليوم أنها استعادت فردًا عسكريًّا، يُدعَى جابر أسعد الكعبي، الذي كانت تحتجزه حركة أنصار الله، وفي المقابل سلمت السعودية 7 يمنيين احتجزتهم في مناطق العمليات القريبة من الحدود السعودية اليمنية.

وكشفت مصادر من حركة أنصار الله أن وفدها يحمل معه مقترحات للجانب السعودي، تهدف إلى وضع ترتيبات وقف العمليات العسكرية، وهو ما تم بالفعل، حيث أعربت قيادة قوات التحالف اليوم عن ترحيبها باستمرار حالة التهدئة، وقال التحالف الذي يشن عدوانًا على اليمن إن الهدنة تأتي في إطار تطبيقها لخطة إعادة الأمل، بما يسهم في الوصول إلى حل سياسي برعاية الأمم المتحدة، وفق قرار مجلس الأمن رقم 2216.

تبادل الأسرى والجثث

على الرغم من أن اللقاء الذي جمع بين مسؤولين سعوديين ووفد من حركة أنصار الله شهد تغيرات على مستويات عدة، كالتوصل لهدنة على الحدود السعودية اليمنية، وإطلاق عملية الحوار عبر إظهار نوع من حسن النوايا، عن طريق تبادل الأسرى. إلا أن أحد أعضاء حركة أنصار الله، ويُدعَى سليمان الغولي، قال إن العملية كانت في نطاق تبادل الأسرى والجثث، وإخراجها من هذا السياق هو تشويه لهذه العملية.

لكنه في الوقت نفسه لم ينفِ وجود مفاوضات مستمرة، تجمع أطرافًا سعودية مع أعضاء من حركة أنصار الله، كالتي جرت مسبقًا وبوسيط عماني.

استكمال المفاوضات السرية

قال مسؤولان كبيران في اللجنة الإدارية، التي تدير المناطق الخاضعة لسيطرة حركة أنصار الله في اليمن، إن وفد الحركة بدأ زيارته للسعودية يوم الاثنين الماضي؛ تلبية لدعوة من مسؤولين سعوديين، بعد أسبوع من المحادثات التحضيرية السرية. وأضاف المسؤولان أن وفد حركة أنصار الله يقوده محمد عبد السلام المتحدث الرسمي الرئيسي باسم الجماعة ومستشار بارز لزعيمها عبد الملك الحوثي.

وأوضح أحد أعضاء أنصار الله أن هناك مفاوضات مع مسؤولين سعوديين تدور في إطار النقاط السبع المتوافق عليها في سلطنة عمان، والتي تعتبر الحركة أنها ما زالت تمثل إطارًا حقيقيًّا للحل السلمي للوضع القائم، سواء على المستوى العسكري أو السياسي، مشددًا على أن أي تجاهل لما ورد في النقاط السبع لا يمكن أن يكون مقبولًا، فيما تعتبر المملكة بأن النقاط السبع إلتفافًا على قرار الأمم المتحدة 2216.

وحسب موقع “ديبكا” الإسرائيلي، فقد تم استباق هذه المحادثات بإجراء اتصالات سرية بين الجانبين، استمرت نحو أسبوعين. وتشير المعلومات إلى أن اللقاءات السرية كانت تتم في سلطة عمان والأردن. ووفقًا لتسريب رسالة سرية موجهة من مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد إلى مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان، فإن السعودية دخلت في مفاوضات سرية مباشرة مع الحوثيين، ووافقت مؤخرًا على استئنافها في العاصمة الأردنية.

ضغوط دولية على السعودية

يرى محللون أن اللقاء الذي جمع السعودية وحركة أنصار الله يأتي في إطار استجابة سعودية لضغوط دولية وعالمية، كان آخرها قرارًا من البرلمان الأوروبي يحظر بيع الأسلحة للسعودية. فالمملكة خلال عام كامل من عدوانها على اليمن لم تستطع تحقيق أي نجاح، ووقفت عاجزة على أبواب صنعاء، وحتى الأماكن التي قالت إنها خضعت لسيطرتها، كمأرب ولحج وعدن والضالع وشبوة والجوف، أصبحت تشكل ملاذًا آمنًا لداعش والقاعدة؛ ما دفع المجتمع الدولي للضغط على السعودية لعقد حوار سياسي مع حركة أنصار الله؛ لتدارك الوضع في اليمن، خاصة أن الرياض أخفقت في السيطرة على جنوب اليمن، وباتت تخشى تعاظم قوة القاعدة وداعش قرب حدودها؛ ما دفع الجانب السعودي لعقد مفاوضات سرية ومباشرة مع أنصار الله، تهدف إلى إيقاف العدوان.

الخبر | اخبار الوطن العربي اليوم أنصار الله في السعودية.. الأسباب والأهداف - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : جريدة البديل ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

إخترنا لك

0 تعليق