الوحدة - دعوات لاعتبار مسيحيي الشرق ضحايا جرائم إبادة

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة

كنيسة مدمرة

تصاعدت الدعوات الدولية لاعتبار الاعتداءات على المسيحيين والأقليات الدينية الأخرى في الشرق الاوسط جرائم إبادة جماعية، بعد الاعتداء الأخير الذي طال عددا من الرهبان في اليمن.

 وقتل أربع راهبات مع ستة عشر شخصا آخر، في هجوم استهدفهم في دير في ميناء عدن جنوب اليمن بعد قطع رؤوسهم، وقد وصف بابا  الفاتيكان الحادث بالعمل “الشيطاني”.

 و أقر البرلمان الأوروبي الشهر الماضي قرارا تبناه بالإجماع، يؤكد فيه أن العمليات الهجومية التي قام بها تنظيم داعش ضد المسيحيين والأقليات الدينية الأخرى، تندرج في إطار جريمة الإبادة الجماعية.

 كما قدم عشرات من البرلمانيين البريطانيين طلبا لمناقشة عمليات “قطع الرؤوس، والصلب، والقتل، والحرق، والتعذيب، والاغتصاب والعنف الذي تمارسه داعش ضد المسيحيين والأقليات الأخرى في سوريا والعراق على أساس الدين والعرق باعتباره إبادة جماعية “. وضمت هيلاري كلينتون المرشحة لرئاسة الولايات المتحدة صوتها إلى هذه الأصوات، عندما صرحت مؤخرا أن هناك أدلة كافية على قيام داعش في المناطق التي تسيطر عليها ليس فقط بممارسة عمليات القتل ضد الأقليات الدينية بل بمحاولة إزالة تلك الأقليات من الوجود.

ونصت اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1948 على منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية بالقول، “الإبادة الجماعية تعني أي فعل من الأفعال التي تهدف كليا أو جزئيا إلى القضاء على أي مجموعة محلية أو عرقية أو دينية” من خلال القتل أو إلحاق ضرر جسدي أو عقلي جسيم أو تعمد خلق ظروف من شأنها القضاء على تلك المجموعة كليا أو جزئيا”.

ومع هذا فإن الولايات المتحدة والحكومة البريطانية تجنبتا استعمال تعبير الإبادة الجماعية لوصف اعتداءات داعش ضد الأقليات الدينية خاصة الأزيديين معتبرة أن إطلاق حكم كهذا يقع ضمن اختصاص محكمة الجنايات الدولية.

وترى صحيفة الغارديان في تقريرها الذي نشرته اليوم، أن الحذر الذي يبديه سياسيون غربيون ورجال دين في الغرب عند الحديث عن هذه الجرائم، ناجم عن عدم رغبتهم في تأجيج عداء المسلمين للحكومات الغربية، أو استغلال ذلك في تكريس رواية “الحرب الصليبية” ضد الإسلام.

كما حذر جين ميرهينرتش أستاذ العلاقات الدولية في كلية الاقتصاد في لندن والخبير في جرائم الإبادة الجماعية، من أن المعلومات المتداولة عن تلك الجرائم قد تشكل مسوغا لاعتبارها أعمال إبادة جماعية.

وحذر ميزهتش من الحديث عن إبادة جماعية بالمطلق خوفا من أن يؤدي ذلك إلى خلط تلك الجريمة بأعمال يمكن وصفها بالعنيفة او الإرهابية، لكنها قد لا تكون أعمال إبادة بالمعنى الذي نصت عليه مواثيق الأمم المتحدة وأحكامها.

الخبر | الوحدة - دعوات لاعتبار مسيحيي الشرق ضحايا جرائم إبادة - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : البوابة - ابراج ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

إخترنا لك

0 تعليق