اخبار الوطن العربي اليوم الحشد الشعبي.. إنجازات عسكرية أثارت غضب أمريكا والخليج

0 تعليق 4 ارسل لصديق نسخة للطباعة

مع إعلان المبعوث الأمريكي الخاص إلى العراق، بريت ماكجورك، انطلاق معركة تحرير مدينة الموصل من سيطرة داعش، وإتمام الجيش العراقي كافة استعداداته، وتمركزه في المناطق التي ستكون نقطة انطلاق القوات لتحرير المدينة، بدأت الأحاديث تتوالى حول القوى الأمنية المشاركة في هذه المعركة الفاصلة، خاصة في الوقت الذي يدور فيه جدل سياسي حول مشاركة قوات الحشد الشعبي من عدمه.

إنجازات تؤهله للمشاركة

منذ بدء العمليات العسكرية بقيادة الجيش العراقي ومشاركة قوات التحالف الدولي التي تقودها أمريكا من جهة وقوات الحشد الشعبي المدعومة من الحكومة العراقية وأغلب المكونات السياسية من جهة أخرى، اتضح أن ضربات قوات التحالف الجوية لم تكن فعالة بقدر هجمات الجيش والحشد الشعبي، حيث أثبت الحشد جدارته في تحرير الكثير من المناطق، من بينها جرف الصخر، آمرلي، ومدينة ومصفى بيجيجنوب مدينة الموصل، وجزيرة سامراء وغيرها من المناطق، لاسيما في محافظات ديالى وصلاح الدين والأنبار.

حملة تشويه خليجية أمريكية

الإنجازات التي حققتها قوات الحشد في عدة مناطق عراقية أظهرت عدم جدية التحالف الدولي في مكافحة داعش في العراق، أو على الأقل عدم فاعلية ضرباته بالقدر الكافي لتحرير الدولة من سطوة التنظيم المتطرف، وهو ما دفع بعض الدول وعلى رأسها السعودية والتحالف الدولي إلى الترويج لفشل قوات الحشد واتهامها بالإرهاب والإيحاء بأن أهالي المدن العراقية يرفضون مشاركة القوات في تحرير مدنهم؛ في محاولة لإقصائهم من ميدان المعارك وحرمان الجيش العراقي من فاعليتهم.

مع بدء تحرير مدينة الرمادي في محافظة الأنبار، اشترطت واشنطن عدم مشاركة قوات الحشد في المعارك، مقابل تقديم الدعم الجوي للقوات العراقية، وهو ما رفضته حكومة بغداد، فاتجهت أمريكا إلى حيلة أخرى، حيث حاولت بث الفرقة الطائفية بين أبناء الشعب العراقي، من خلال الإيحاء برفض أهالي الرمادي مشاركة الحشد في تحرير مدينتهم؛ باعتبار أن أكثر سكان الأنبار هم من أهل السنة، وهو ما فشلت واشنطن في تحقيقه.

حملة التشويه لم تقتصر على واشنطن فقط، بل امتدت إلى الدول الخليجية، التي حشرت أنفها، وبدأت في تقييم نتائج المعارك الميدانية في العراق، وأصدرت تصريحات معادية لقوات الحشد، وكانت آخر حملات التشويه تلك التي قادها السفير السعودي في العراق، ثامر السبهان، إثر انتقاده قوات الحشد، قائلًا إن قوات الحشد الشعبي التي تقاتل تنظيم داعش لا تلقى قبولًا لدى الأكراد وأبناء السنة في البلاد.

لم تكن السعودية وحيدة في موقفها، حيث شاركتها الإمارات في نفس الموقف عندما وضع وزير خارجيتها عبد الله بن زايد آل نهيان، تنظيم داعش وقوات الحشد في خانة واحد، بقوله “لا يمكن أن نفرق بين داعش والنصرة من جهة، والجماعات المدعومة من إيران، سواء كانوا من كتائب أبو فضل العباس، أو جماعة بدر أو الحشد الشعبي، فهم يفعلون ما يفعلون في سوريا والعراق”. وهي التصريحات التي أثارت موجة من ردود الأفعال الغاضبة، واعتبرها رئيس الوزراء العراقي تدخلًا سافرًا في شؤون العراق الداخلية، قائلًا إن هذه القوات التي تنتقدها الدول الخليجية هي التي وقفت في وجه العصابات الداعشية، وحررت المناطق التي احتلها الإرهاب، وأبعدت خطرها عن دول الخليج.

تمسك حكومي

حملة التشويه التي قادتها بعض الدول الخليجية والتحالف الدولي قابلها دفاع مستميت من الحكومة العراقية عن قوات الحشد وإنجازاتهم، فبالرغم من الانتقادات الموجهة للقوات والدعوات المتنامية حول عدم مشاركتها في العمليات العسكرية القادمة للجيش العراقي، إلا أن رئيس الوزراء، حيدر العبادي، واصل دفاعه عن مؤسسة الحشد ومحاولات الإيقاع بها، وأكد مرارًا أن قوات الحشد وأبناء العشائر سيشاركون في العمليات، قائلًا إن عدم مشاركتهم يعني تأخير أو استحالة تحرير المدن، معتبرًا إياها مؤسسة تابعة للدولة وتمويلها تابع لها، مشيرًا إلى أنه لا أحد يستطيع أن يمنع عراقيًّا من المشاركة في تحرير أرضه، وأنه لن يسمح بحدوث هذا الأمر من أجل إرضاء هذا الطرف أو ذاك، وعاد العبادي مؤخرًا ليؤكد إصراره على مشاركة الحشد في تحرير الموصل، وهو ما شكل ضربة قوية للأصوات المنادية بإقصاء القوات الشعبية من المعركة.

في ذات الإطار أكد العديد من القادة العسكريين العراقيين أن عمليات تحرير الموصل ستكون هي المعركة الحاسمة ضد تنظيم داعش الإرهابي، وأنها تحتاج إلى تكاتف جميع الجهود، مشيرين إلى أن مشاركة الحشد الشعبي وغيرها من القوات هو قرار بيد القائد العام للقوات المسلحة حصرًا، وشدد هؤلاء المسؤولون على أن المدن التي تحررت خلال الفترة الماضية كانت بسواعد أبناء الحشد، سواء في تكريت وآمرلي وجرف النصر، وآخرها في سامراء وغيرها.

التمسك بمشاركة قوات الحشد الشعبي في معركة الموصل لم يقتصر على الحكومة فقط، بل امتد إلى بعض المكونات السياسية، حيث أعلن رئيس البرلمان، سليم الجبوري، انتهاء الاستعدادات الأمنية لتحرير مدينة الموصل بمحافظة نينوى من قبضة تنظيم داعش، مشددًا على ضرورة مشاركة كافة الأطراف، فيما دعا رئيس المجلس الأعلى الإسلامي، عمار الحكيم، إلى ضرورة مشاركة الحشد الشعبي في معركة الموصل.

هل ستشارك قوات الحشد؟

قال متحدث باسم قيادة قوات التحالف الدولي العقيد، كريستوفر كارفر، إن 30 ألفًا من القوات العراقية يخططون للهجوم على مدينة الموصل شمالي العراق، وأشار إلى أنه من 8 إلى 12 لواء عراقيًّا واثنين من البيشمركة الكردية يستعدون لاسترداد الموصل، التي قد يوجد بها ما لا يزيد على 10 آلاف مسلح تابع لداعش.

بدورها أكدت قيادة الحشد الشعبي جاهزية فصائلها لمعركة الموصل، مبينة أن القائد العام للقوات المسلحة، حيدر العبادي، يدرك أن الحشد هو من سيحسم المعركة، وأكد المتحدث باسم الحشد الشعبي، أحمد الأسدي، إن قواته ستشارك في عملية تحرير الموصل، واصفًا الأصوات المحرضة على الحشد من بعض السياسيين التي تأتمر بأوامر خارجية وتنفذ أجنداتها بأنها أصوات مصابة بمرض الطائفية ومحاولة إثارة الفتن بين أبناء الشعب العراقي، لافتًا إلى أن هؤلاء الرافضين لمشاركة الحشد لن يغيروا مواقفهم الطائفية، حتى لو قدمت لهم الموصل دون خسارة مقاتل واحد، وإنهم سيبقون محرضين على الحشد الشعبي.

الإنجازات التي حققتها قوات الحشد الشعبي في المعارك السابقة تؤهلها للدخول من جديد في المعركة الفاصلة المرتقبة في مدينة الموصل، وتمسك الحكومة العراقية بمشاركة قوات الحشد يعزز من قوتها وموقعها في المعركة، لكن إدراك التحالف الدولي، وبالأخص أمريكا، أن قوات الحشد تشكل ثقلًا كبيرًا في تركيبة القوات العراقية وتلعب دورًا هامًّا ومصيريًّا في المعارك لم يرق لها وجعلها تحاول بذل كافة جهودها لإزاحته عن ميدان المعركة؛ حتى تتهيأ لها الأجواء، وتتمكن من الهيمنة على مقدرات العراق وقراراتها.

الخبر | اخبار الوطن العربي اليوم الحشد الشعبي.. إنجازات عسكرية أثارت غضب أمريكا والخليج - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : جريدة البديل ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

إخترنا لك

0 تعليق