العالم العربي اليوم لبنان: فريق 14 آذار يفشل في استنهاض قواه المشتتة عشية ذكرى انطلاقته

0 تعليق 64 ارسل لصديق نسخة للطباعة

السبت - 3 جمادى الآخرة 1437 هـ - 12 مارس 2016 مـ رقم العدد [13619]

لم تنجح قوى 14 آذار على الرغم من كل الجهود التي بذلها رئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري منذ عودته للاستقرار في بيروت قبل نحو شهر في توحيد صفوفها عشية الذكرى الحادية عشرة على انطلاقتها. فالتباين بين الحريري ورئيس حزب «القوات» سمير جعجع على خلفية الاستحقاق الرئاسي وترشيح الحليفين المفترضين قطبين رئيسيين في فريق 8 آذار لرئاسة البلاد، أرخى بظله على المشهد العام، مما دفع تلقائيا لإلغاء المظاهر الاحتفالية والمهرجانات الشعبية التي اعتادت قيادة هذا الفريق على تنظيمها كل عام في ذكرى «ثورة الأرز» التي انطلقت بتظاهرة شعبية مليونية في 14 مارس (آذار) 2005 وساهمت بانسحاب الجيش السوري من لبنان. وبحسب مصادر تيار «المستقبل» فهذه هي «المرة الأولى التي تمر فيها ذكرى 14 آذار من دون أن يكون هناك مشهدية لا في الساحة ولا في القاعة»، لافتة إلى أن «التباينات المستمرة بين قيادات هذه القوى، وخصوصا حول الملف الرئاسي أدّت لاختصار الذكرى بمؤتمر صحافي يعقده منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد يوم الاثنين». وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «عادة ما كان يتم في هذه الذكرى ومن خلال المهرجانات التي كانت تنظم توجيه رسالة سياسية موحدة باسم فريقنا السياسي، أما اليوم وطالما هناك اختلافات كبيرة في وجهات النظر من الأزمة الأساسية التي تعاني منها البلاد، ألا وهي الأزمة الرئاسية، فقد يكون لا لزوم أصلا لتنظيم مهرجانات أو احتفالات».
ولفت ما أعلنه جعجع عشية الذكرى الحادية عشرة لانطلاق قوى 14 آذار، معتبرًا أنّها «كتنظيم ليست بخير في الوقت الراهن، وكلنا مدركون لهذا الأمر، ولكن هذا لا يعني أنها لم تعد موجودة كفكر وكمشروع». وأضاف: «لا أخفي عنكم أننا نواجه صعوبات تنظيمية كبيرة ولكن ما يجب أن نفعله هو عدم التراجع بل حل هذه المشكلات لنستمر بـ14 آذار حتى النهاية». وقال جعجع في تصريح إنه «يوجد مطبات كثيرة على الطريق ولكن مشروع 14 آذار لم ينته، بل الأيام تثبت أن هذا المشروع محق، فكل ما هو خارج ما تريده 14 آذار أوصل لبنان إلى هذا الدرك من تدهور في علاقاته مع الدول العربية ومحيطه، فضلا عن تأزم وضعه الداخلي من خلال عدم إجراء الانتخابات الرئاسية وتكدس النفايات في الشوارع»، معتبرًا أن «هذه كلها ممارسات 8 آذار، ومن هذا المنطلق يجب التمسك أكثر بمشروع وطروحات 14 آذار ونعمل من أجل سد الثغرات على أمل أن يستعيد هذا المشروع حيويته في وقت قريب ونصل إلى تحقيق كل أحلامنا».
ولا تزال معظم القيادات في هذه القوى تعوّل على استنهاض همتها وتوحيد صفوفها وكلمتها على الرغم من كل التحديات التي تواجهها، وهو ما عبّر عنه عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب مروان حمادة، لافتًا إلى أن «التنسيق بين القيادات قد يكون تلاشى، لكن الرأي العام المنتمي إلى هذا المناخ والجو السياسي الاستقلالي والعروبي والديمقراطي لا يزال هو الطاغي». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «حتى ولو غابت الاحتفالات في هذه الذكرى إلا أن مشهد 14 آذار 2005 لا يزال يشكل مكونا أساسيا بالتوازنات اللبنانية، لجم حزب الله حتى الآن عن اجتياح لبنان واكتساح مؤسساته».
واعتبر حمادة أن كل الجهود المبذولة حاليا للملمة صفوف 14 آذار تصطدم بالفتور القائم بين «المستقبل» و«القوات» على خلفية الأزمة الرئاسية، لافتًا أن ذلك «لا يلغي التفاهم على بقية القضايا وأبرزها وجوب الاستمرار بالتصدي لهجمة حزب الله والدفاع عن استقلال وسيادة لبنان». وبمسعى منه لخرق رتابة المشهد عشية الذكرى، قرر النائب في حزب «الكتائب» نديم الجميل الدعوة لتجمع شعبي يوم الاثنين مساء لـ«التأكيد على أن ثورة الأرز لم تمت وهي باقية ومستمرة منذ عشرات السنوات وقد تجسدت في كل مرحلة من تاريخ لبنان بمقاومة معينة». وقال الجميل لـ«الشرق الأوسط»: «قد يكون الكثيرون مستاءون حاليا من الوضع الذي وصلنا إليه ومن المشهد الحالي بين قيادات 14 آذار، لكننا نشدد على أنه لا يحق لنا الرضوخ لهذا الاستياء من أجل شهدائنا والقضايا التي استشهدوا في سبيلها». وأضاف: «14 آذار ليست قيادة وأحزاب وتحالفات، هي ملك الشعب الذي هو بحاجة لأكثر من أي وقت مضى لحركة ثورة الأرز ولبث روحية جديدة فيها».
ولم تُترجم دعوة الحريري في ذكرى 14 فبراير (شباط) حلفاءه السياسيين في قوى 14 آذار للقيام بمراجعات نقدية داخلية تتولاها الأمانة العامة برئاسة فارس سعيد، بأي خطوات عملية. إذ تقرر على ما يبدو إعطاء الأولوية للملمة صفوف الطائفة السنية، وهو ما ظهر جليا باللقاءات التي عقدها الحريري مع قيادات في الطائفة منتمية لفريق 8 آذار تحدثت عن تفاهمات تم التوصل إليها.

الخبر | العالم العربي اليوم لبنان: فريق 14 آذار يفشل في استنهاض قواه المشتتة عشية ذكرى انطلاقته - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : الشرق الاوسط عالم عربي ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

إخترنا لك

0 تعليق