اخبار السودان اليوم أثر المقذوفات السامة على البيئة و الانسان فى مناطق النزاع الأحد 13-3-2016

0 تعليق 7 ارسل لصديق نسخة للطباعة

مركز البحوث و التنمية – النيل الأزرق
أثر المقذوفات السامة على البيئة و الانسان فى مناطق النزاع
منذ أن بدأت حكومة المؤتمر الوطنى حربها على النيل الأزرق و جنوب كردفان / جبال النوبة و دارفور لم تلتزم بقواعد القانون الدولى و قوانين الحرب التى تحكم النزاعات المسلحة الداخلية أى فى حالة الحروب الأهلية و فى معاملة الأسرى و المدنيين و الجرحى من مصابى العمليات العسكرية و المرضى , بل دوما ما يقوم سلاح الجو السودانى بإستهداف المدنيين العزل الذين يقيمون فى المناطق التى تقع تحت سيطرة الطرف المناوء من حركات مسلحة , فدوما ما يتم قصف تلك المناطق بالصواريخ و بالبراميل المتفجرة , و التى تتكون من اسطوانات حديدية متفاوتة الاحجام تحتوى على مواد كيميائية مثل غاز الكلور السام و بعض الغازات الأكثر خطورة و التى لا يعرف تركيبتها, و قد تم تطوير تلك القنابل المتفجرة بحيث أصبحت أكثر خطورة و دمارا , فهذه البراميل المتفجرة المقذوفة من طيران الجو السودانى سواء ان كان ( أنتنوف, ميج , قنشيب, سخوى) فى الغالب الأعم لا تستهدف سوى المدنيين من أطفال و نساء و عجزة.
المقذوفات و المتفجرات المطورة قد أصابت و قتلت كثيرا من المدنيين و من لم يقتل أصيب بعاهات مستديمة و تشوهات و أضرار جسدية بالغة , حيث تؤدى فى كثير من الأحيان الى الموت أو الاختناق أو ضيق التنفس مما يؤدى الى أمراض الرئة و القلب و السرطانات و الامراض الجلدية و لها أثار نفسية سيئة على الأطفال من رؤية الدمار الذى تخلفه القنابل و المدافع و الصواريخ التى تهز الأرض حيث يصاب كثير منهم بفقدان الوعى و الهستيريا , وهناك من فقد سمعه من هول إصطدام القنبلة بالأرض , و تؤثر هذه المقذوفات و المتفجرات كذلك على الحيوان الأليف و البرى حيث تنفق الحيوانات بأعداد كبيرة و يعتبر نفوقها إفقارا للثروة الحيوانية التى إشتهر بها السودان ,أما بالنسبة للنبات فإن التربة تصبح مجدبة و غير صالحة للزراعة على المدى الطويل و خير مثال لذلك تلكم المناطق التى تقع فى جنوب الكرمك بولاية النيل الأزرق حيث إنعدم الغطاء النباتى بصورة واضحة جدا فى المناطق التى إنهالت عليها البراميل المتفجرة , و تسببت أيضا فى فساد مياه الشرب و عدم صلاحيتها الأمر الذى يعتبر مهددا للحياة و البيئة حيث يمتد أثر تلك السموم الى أماكن بعيدة عبر الهواء و الرياح مما يشكل خطرا على المناطق المجاورة لمناطق النزاع على المدى القريب و البعيد.
فى بعض الأحيان تقوم الحكومة برمى بعض المقذوفات و التى ربما لا تنفجر حتى تصطدم بجسم ما حيث تظل على الأرض فى صورة قنابل صغيرة ,و يقول بعض الأهالى أن هذه القنابل ربما تكون قنابل عنقودية و كثير ما تستخدم فى مناطق جبال النوبة.
ظهرت فى الآونة الأخيرة بمناطق النيل الأزرق حالات لإلتهابات الجلد و العمى و التهابات العيون و الأنف و السعال , حيث لا يدرى المواطنون كيفية التعامل مع بقايا تلك المتفجرات حيث يلمسونها و يزيحونها من أماكنها بأيديهم مباشرة و دون عازل الشىء الذى ربما يتسبب فى إصابات غير مباشرة على المدى البعيد.
عقب إنهيار مفاوضات السلام الأخيرة فى الجولات الرسمية و غير الرسمية كثف سلاح الجو السودانى قصفه على القرى و المناطق التى تقع تحت سيطرة الحركة الشعبية /ش بصورة مريعة , الشىء الذى أدى لنزوح أعداد كبيرة من المواطنين الى داخل الأحراش و الكهوف و نفوق أعداد كبيرة من الماشية و دمار للمزارع و أشجار الفاكهة و تلوث الهواء و ظهور الأمراض التى لم تكن مألوفة من قبل ,فعليك تصور سقوط ما يقارب 33 قنبلة فى 1- 10 يناير الفائت على قرى بجنوب الكرمك فكم عدد القنابل التى ضربت بها نلكم المناطق منذ أن بدأ المؤتمر الوطنى حربه على مناطق النيل الأزرق و جبال النوبة و دار فور ؟
إن ما يحدث فى مناطق النزاع من منع للمساعدات الإنسانية و ضرب بالطيران للمدنيين العزل و حرق للقرى و نزوح و تشرد و تهجير لأهل الهامش لعار فى جبين الإنسانية فى وقت يتعامى فيه المجتمع الدولى عما يحدث من انتهاكات تتم فى وضح النهار.
نحن فى مركز البحوث و التنمية – النيل الأزرق نتابع ببالغ القلق ما يدور من تدمير للإنسان و البيئة و الحيوان فى مناطق النزاع ( النيل الأزرق – جبال النوبة – دارفور ) و ندعو لتحيق دولى و لا سيما فى مناطق النيل الأزرق حيث لم يتم إلقاء الضوء بالصورة المطلوبة لما يجرى هناك .
التاريخ 12/3/2016.

الخبر | اخبار السودان اليوم أثر المقذوفات السامة على البيئة و الانسان فى مناطق النزاع الأحد 13-3-2016 - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : سودارس ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

إخترنا لك

0 تعليق