اخر الاخبار - الهجرة الى العمل

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

موقع الوحدة الاخباري يقدم لكم كل جديد في الاخبار والرياضة والمنوعات

ودعنا سنة هجرية واستقبلنا سنة هجرية جديدة جعلها الله تعالى مباركة سعيدة على كافة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها. إنّ حلول عام جديد علينا يزيدنا إيمانا بقيم الإسلام السمحة ويملأ نفوسنا اعتزازا بالهجرة المباركة التي مثّلت منعرجا تاريخيا هاما وكوّنت من قبائل مشتتة ومتناحرة أمّة عظيمة متماسكة. فمع حلول العام الهجري الجديد تمضي بنا الذكريات إلى الوراء شيئا ما مخترقة حواجز الزمان لتقفَ بنا على مشارفِ مكة وهي تشهد هجرة النبيِ صلى الله عليه وسلم وأصحابهِ إلى المدينة. تلك الهجرة التي غيرت مسار التاريخ وفاجأت العالم بأحداثها الضخمة ونتائجها المُدهشة.

إنّ الهجرة النبوية تمثّل حدثا هاما في حياة المسلمين لأنه لولا الهجرة ما كنّا لننعم بالإسلام دينا وحضارة . ما أحوجنا اليوم للانتفاع بدروس الهجرة وما أكثرها يجب أن نتخذ من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم منهجا وأن يكون تذكرنا لها تذكرا لتلك المواقف والآلام التي مرت بالنبي عليه الصلاة والسلام وإذاية قريش له ولأصحابه لنعلم كم أحبنا رسول الله وكم أشفق وخاف علينا فلقد تحمّل الأذى وصبر تحمّل أذى أعدائه وتحمّل جهل أصحابه وتحمّل سوء طباع بعض من ابتلي بسوء الخلق وإذا علمنا مدى حبّه لنا ومدى حرصه على إنقاذنا كان ذلك أدعى للتأسي به والتفقه في رسالته التي أرسل بها إذ حب رسول الله لنا ليس لهيئاتنا وأشكالنا ولا لقرابة منا ولكن لرسالة عظيمة بلغها للعالمين كافة فاقتدينا بها وبذلك نفوز. بحب ربنا وبحب نبينا قال الله جل وعلا: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) . إن خلود معاني القرآن يجعل من مفهوم الهجرة مفهوما متجددا ممتدا عبر التاريخ شاملا لدلالات خالدة متعددة وعليه فليست الهجرة النبوية مجرد حركة تاريخية وواقعة زمانية ظرفية مرتطبة بظرف محدد وإنما هي حركة إيمانية دائمة وشاملة لمعاني التحول النفسي والاجتماعي اللذين يجب أن يلحقا الفرد المؤمن في سلوكه مع ربه في المعاش والمعاد فما أحوجنا اليوم إلى أن نهجر الذنوب والخطايا وكل ما نهانا عنه الله تعالى فقد روى بن ماجة أن النبي قال :(المهاجر من هجر الخطايا والذنوب) وما أحوجنا إلى هجرة داخل نفوسنا لإصلاح ما اعوجّ فيها وتطهيرها من أمراضها وعيوبها. ما أحوجنا إلى هجرة نحو مكارم الأخلاق: هجرة نحو العلوم والمعارف والنهل منها نحو العمل والإنتاج والعطاء . ما أحوجنا في هذا الظرف الحساس التي تمرّ به بلادنا إلى هجرة يشمّر كل واحد فينا عن ساعد الجد والعمل وينصرف ليبني ويشيّد ويكدّ ويجدّ وينفع نفسه وأهله ووطنه.

 

الشيخ: أحمد الغربي

الخبر | اخر الاخبار - الهجرة الى العمل - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : الشروق التونسية ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

أخبار ذات صلة

0 تعليق