اخبار الكويت : دولة قانون.. أم «كل من إيدو إلو»؟!

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

موقع الوحدة الاخباري يقدم لكم كل جديد في الاخبار والرياضة والمنوعات

وردتني عن طريق إحدى وسائل التواصل الاجتماعي القصة التالية ذات المغزى الكبير.. والقصة يلخصها مواطن عراقي مقيم في إحدى مدن المملكة المتحدة (بريطانيا) يقول فيها: إن جارته الانكليزية دقت عليه الباب ذات مساء وهي تعاني من آثار عملية طلق شاقة، يظهر فيها أنها توشك على الإنجاب من دون سابق إنذار! وأخبرته أن زوجها غائب عن البلد وهي لا تستطيع القيادة في هذه الحالة، وهو أملها الوحيد في عملية الوضع المقبلة. المقيم العراقي أدخلها في سيارته وانطلق بها بأقصى سرعة متجهاً الى المستشفى، وكان الوقت متأخّراً، ولم يكن في الطريق سيارات تذكر، فقطع أكثر من إشارة حمراء، لأنه لم تكن هناك سيارات في الطرق المقابلة أو المتقاطعة.. وفعلاً أوصل السيدة الانكليزية الموشكة على الوضع الى المستشفى في الوقت المناسب لتضع طفلاً جميلاً صحيح البدن والهيئة.. هو طبعاً يتلقى الشكر من السيدة وزوجها في ما بعد على شهامته.. وتمضي به الأيام، ليتلقى رسائل من الشرطة تطلب منه دفع غرامات الإشارات الحمراء التي قطعها! فيذهل الرجل لأنه لم تكن هناك كاميرات برقت في وجهه في تلك الليلة الليلاء! فيدفع الغرامات صاغراً من دون أي عقوبة إضافية لأنه يعترف بالذنب وبأنه كان مضطراً الى ذلك.. وتُعلمه الشرطة أن من أبلغ عنه هو جارته حديثة الولادة!.. فيصادفها ويبارك لها ويسألها عن صحة خبر رجال الشرطة، فتعترف له بأن قصتهم صحيحة، وتبرر ذلك بالقول: نحن بلد قانون وبلد منظم والمخالف يأخذ جزاءه، مهما كان وابن من كان، وبغير هذا القانون لم ولن نبني هذه الأمة وستسود الفوضى، والكل يفعل ما يحلو له، صحيح انك ساعدتني وأنا شاكرة فضلك وإحسانك، لكن أنا جزء من منظومة تطبيق القانون الذي يبدأ بي ويشمل كل مسؤول.. أرجوك أن تفهم هذا الشيء وتقدره! وقدمت له إشعاراً يفيد سدادها مبلغ المخالفة في حسابه المصرفي الخاص.. انتهى.
* * *
ونحن نهدي هذه الحكاية ذات المغزى لأشقائنا المعترضين على من صدرت عليهم أحكام السجن من مقتحمي المجلس منذ 6 سنوات.. ونقول لهم نحن أيضاً قلباً وقالباً ــــ من الناحية الإنسانية ــــ مع من غُرر بهم من الشباب وساروا وراء مؤجّجي الفتن وأصحاب فكرة اقتحام المجلس عندما منعوا بالقوة من الاتجاه لسكن سمو رئيس مجلس الوزراء السابق ناصر المحمد، ونحمد الله على ذلك؛ لأنه يحتمل أن يكون قد حصل ما لا تحمد عقباه. فذلك سكن خاص واقتحامه عقوبته أكثر تشدّداً (دخول مكان مسكون بقصد ارتكاب جريمة) من اقتحام مجلس الأمة.. فيا سادة يا كرام العقوبات التي طبقتها المحكمة بعد 6 سنوات من المحاكمات المطولة هي عقوبات تنص عليها قوانين الجزاء والإجراءات الجنائية السارية، وما تطبيقها إلا تطبيق للقانون وتكريس لدولة القانون التي نريدها ونصمم عليها، فنحن نفضل دولة القانون عن دولة «كل من إيدو إلو».
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

Ali-albaghli@hotmail.com

الخبر | اخبار الكويت : دولة قانون.. أم «كل من إيدو إلو»؟! - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : القبس ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

0 تعليق

ArabDecor Abd3eMagazine