عاجل

اخبار الوطن العربي اليوم حماس والقاهرة.. ملفات تحتم استمرار العلاقة

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

تطورات جديدة شهدتها العلاقات المصرية مع حركة حماس خلال اليومين الماضيين، خاصة بعد اتهام اللواء مجدي عبد الغفار، وزير الداخلية المصري، أمس الأحد، حركة حماس بالتورط في اغتيال النائب العام السابق هشام بركات.

وشهد الأسبوع الماضي رسائل إيجابية بعثت بها  قيادات حركة حماس إلى القاهرة، مفادها أن هناك رغبة في تقليل حجم التوتر بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة، وانتظار نتائج إيجابية على القضايا المشتركة بينهما، كمعبر رفح والمصالحة الفلسطينية ومشروع التهدئة مع الكيان الصهيوني والتنسق في الملف الأمني الحدودي لوقف حركة الإرهابيين على الحدود، الأمر الذي أثار تساؤلا، هل من الممكن أن يؤثر اتهام وزير الداخلية لحركة حماس بالسلب على المساعي الهادفة من الجانبين التى ظهرت مؤخرًا لتقليل حدة التوتر بين الجانبين؟.

دور الكيان الصهيوني في التصعيد

يؤكد مراقبون أن العلاقة لن تتأثر بعد التطور الأخير، خاصة بعد العديد من التصريحات والرسائل التي تؤكد عدم انقطاع الاتصال بين القاهرة وحركة حماس خلال الفترة الأخيرة، وأن هناك توقعات بعقد اجتماع تنسيقى خلال الأيام القليلة المقبلة؛ للبحث في القضايا المشتركة، والتي تعد سببًا رئيسًا في زيادة حدة التوتر بالعلاقات بينهما، لاسيما مع استغلال كثيرون لهذه القضايا بغرض توسيع هوة الخلاف، وعلى مقدمتها الكيان الصهيوني الذي لم يفوت فرصة، إلا واستغلها لضرب هذه العلاقات، مع استمرار تصريحات قياداته التي يزعم فيها أن الحركة الفلسطينية تسعى لزعزعة استقرار أمن مصر، والتعاون مع الحركات المتطرفة في سيناء، ما يعد تحريضًا لحشد مصر وشعبها على حماس وقيادتها بأنهم يمثلون تهديدًا للأمن المصري وأنهم أخطر من الكيان الصهيوني عليه.

حماس: الحفاظ على الأمن المصري سياسة ثابتة

أولى الرسائل الإيجابية التي بعثت بها حماس، جاءت من نائب رئيس المكتب السياسي موسى أبو مرزوق، حيث قال الأسبوع الماضي، إن الحفاظ على الأمن القومي المصري هو سياسة ثابتة للحركة، وكذلك الأمن القومي العربي؛ لأن أمن العرب هو أمن فلسطين، وفلسطين أكبر المتضررين من فقدان الأمن القومي العربي.

وفسر المراقبون هذه التصريحات على أنها تحمل بشائر تقارب بين الحركة والجانب المصري، بعد جفاء العلاقات بينهما عقب توتر الأوضاع على الشريط الحدودي بين قطاع غزة وسيناء. وأضاف أبو مرزوق، في تدوينه نشرها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن حماس لم تدعم أو تساعد أية جهة على حدود أرضنا، كما أنها لم تتدخل في شؤون جيرانها، خصوصاً الدولة الشقيقة مصر. ولفت إلى أن الحركة تبذل كل ما في وسعها لحفظ الحدود بين قطاع غزة ومصر، وأنها لا تسمح أن يأتي ما يضر بأمن مصر واستقرارها بأي حال من الأحوال، خصوصاً في سيناء من جانب القطاع، وذلك ردًا على المزاعم الصهيونية.

لقاءات تعزيز العلاقات الثنائية

ومع تعدد الرسائل الحمساوية، كشف أسامة حمدان، المسؤول عن ملف العلاقات الخارجية في حماس، عن اتصالات تجريها حركته مع السلطات المصرية، الهدف منها تعزيز العلاقة الثنائية بين الجانبين، وخلال تصريحاته عبّر حمدان عن أمل حماس في تطوير هذه العلاقة، على أن تسير نحو الأفضل، وفي الاتجاه الذي يخدم القضية الفلسطينية، قائلًا: تطور العلاقة مع مصر سينعكس إيجابا على الوضع الإنساني في قطاع غزة، كما نريد أن تكون علاقتنا مع مصر قوية.

الرسائل الحمساوية لم تخلُ أيضًا من الرد على التساؤلات المصرية حول اللقاءات التي عقدتها الحركة مع فتح مؤخرا في العاصمة القطرية الدوحة من أجل إنجاز المصالحة، والتي أدخلت قطر على خط الوساطة، في ظل عدم استضافة القاهرة لمثل هذه الحوارات، حيث أكد حمدان على أن مصر هي الراعي الأساسي للمصالحة الفلسطينية، وأعاد التذكير باستضافة القاهرة للعديد من اللقاءات السابقة بين فتح وحماس.

الزهار: لا نتدخل في شؤون مصر

ما يؤكد على وجود اتصالات بين حماس ومصر لإعادة تفعيل العلاقات، قال عضو المكتب السياسي لحماس محمود الزهار، إن حركته تتطلع إلى بدء مرحلة جديدة مع مصر، وبين خلال لقاء مع عدد من الصحفيين في غزة، أن المرحلة الجديدة يمكن أن تشمل عقد لقاءات مع السلطات المصرية؛ لإثبات عدم وجود أي تدخل للحركة في الشأن الداخلي المصري، خصوصا في الأحداث الجارية بشبه جزيرة سيناء، مجددا نفي الروايات المصرية عن تدخل حماس في شؤون القاهرة، ورد أنه ليس لدى أي طرف إثبات واحد على تدخل حماس على المستوى الأمني أو السياسي في شؤون دولة عربية أخرى، بما فيها مصر.

وفي إطار تعدد التصريحات الإيجابية، بعث إسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس برسائل جديدة لمصر، أكد فيها على عدم التدخل في شؤونها الداخلية، حين قال إن حدود قطاع غزة بمصر آمنة.

تصعيد إعلامي مصر

رغم التحركات المصرية الأخيرة التي توحي بتصعيد توتر العلاقات مع حماس وهو ما أظهره بعض الإعلامين المصرين المقربين من الإدارة المصرية التي أخذت بتصريحات الكيان الصهيوني واعتبرت الحركة تمثل خطرًا فعليًا على القاهرة، أبرزهم الإعلامي أحمد موسى الذي طالب أمس بتحرك عسكري ضد حماس، إلا أن الخبراء أكدوا أن هناك اعتبارات أخرى تأخذها القاهرة في الحسبان منذ نشأة الحركة، لذا تبقى العلاقات المصرية الحمساوية في إطار يبعدها عن القطيعة الكلية، وهو ما ترجم بعدم قبول الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري في مصر الدعوى التي تطالب بمنع أعضاء حركة حماس من دخول الأراضي المصرية أو الخروج منها، لحين انتهاء التحقيقات في حادث مقتل 16 من أبناء القوات المسلحة في نقطة رفح الحدودية.

لا بديل عن حماس

الاعتبارات المصرية عزاها أحد الدبلوماسيين في وقت سابق، حين اشتدت الأزمة بين مصر وحماس بعد إسقاط الإخوان المسلمين وعزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، أنه لا يمكن لأي فصيل فلسطيني أخذ مكان الحركة، لاسيما أن حماس تمسك بجميع زمام الأمور المتعلقة بتسير شؤون قطاع غزة.

و يبدو أن حماس تنتظر ردًا من القاهرة على رسائلها الأخيرة التي أكدت فيها على عدم تدخلها بشؤون مصر، وهناك من يقول إن إشارات القبول المصرية سيتم ترجمتها بإدخال تسهيلات في عمل معبر رفح كخطوة أولى.

ملفات تحتم التقارب

يعزو الكثير من الخبراء توجه القاهرة لفتح مسارات أوسع مع الحركة؛ بسبب ما يتم تداوله في الأوساط الإعلامية عن تطبيع العلاقات التركية الإسرائيلي، مقابل منح أنقرة نفوذ أوسع في قطاع غزة، وهو الأمر الذي من الممكن أن يُبعد مصر عن المشهد الإقليمي في هذه القضية، وهو ما يدفعها للحفاظ على دورها من خلال فتح باب للتواصل مع الحركة مرة أخرى وإبداء مرونه في ملف معبر رفح، لكي تقطع الطريق على التحرك التركي، خاصة وأن القاهرة تريد أن تبقى الراعي الحصري للملفات الفلسطينية، حيث تعتبر مصر من خلال وزنها الدولي والإقليمي أن رعاية الملف الفلسطيني مكسب سياسي لها، لذلك تدرك أنه من الطبيعي عدم وصول العلاقة مع الحركة إلى حد القطيعة، كما تدرك القاهرة جيدًا أهمية العلاقة مع الحركة خاصةً فيما يتعلق بالجانب الأمني.

الخبر | اخبار الوطن العربي اليوم حماس والقاهرة.. ملفات تحتم استمرار العلاقة - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : جريدة البديل ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

إخترنا لك

0 تعليق