حمرين نيوز: «حرب الرسوم».. هل تشوه الحمائية الأمريكية نظام التجارة العالمي ؟

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

قال خبراء اقتصاديون وصناعيون إن تحركات الحكومة الأمريكية الأخيرة لفرض رسوم جمركية جديدة على سلع صينية مختارة، وتحديد الواردات، لن يضر إلا الشركات الأمريكية، ومعها إطار التجارة بالعالم.
وأعلنت الولايات المتحدة عن رسوم إضافية بمعدل 25% على واردات صينية، قيمتها نحو 50 مليار دولار أمريكي، في تناقض مع توافقات تم التوصل إليها في مشاورات اقتصادية وتجارية بين الجانبين.
ورداً على ذلك، فرضت الصين رسوماً إضافية بمعدل 25% على 659 مادة من منتجات أمريكية، تصل قيمتها إلى نحو 50 مليار دولار.
وافتتح مؤشر داو جونز الصناعي بهبوط، بعد ورود ذلك الخبر، وهبط بنحو 280 نقطة، في تعاملات الجمعة.
وهبطت الأسهم المالية لشركات بيونج وكاتربلر، ب1.25% و2.04% على التوالي في تعاملات اليوم الأخير من الأسبوع.
وهذان السهمان لبوينج وكاتربلر حساسان تجاه التوترات التجارية، لأن جزءاً كبيراً من أعمالهما يأتي من الخارج.
قال ماثيو تشيسلوك، وهو خبير تجارة أسهم مالية بشركة ((فيرتشو المالية)) إن السؤال الحقيقي يتعلق فيما إذا كانت هناك جولة أخرى من إجرءات الرسوم الجمركية، مضيفاً إن الناس سيكونون أكثر قلقاً إذا كانت هناك جولة ثانية، لأن ذلك سيعني أن الجانبين لم يعودا يتفاوضان، وإن إجرءات الرسوم ستوضع موضع التنفيذ.
وقالت إدارة ترامب إن الرسوم الإضافية ستفرض على ما قيمته 34 مليار دولار من المنتجات الصينية، بدءاً من 6 يوليو المقبل. بينما ال16 ملياراً الأخرى من قيمة منتجات صينية، ستخضع لمزيد من المراجعة.
وأضاف تشيسلوك إن الكثير من الأعمال ستتأثر على المدى الطويل، وخاصة في مجالات الإنشاءات والسيارات والزراعة.

غضب روابط المزارعين

وأعربت الكثير من اتحادات ورابطات الصناعات الأمريكية عن القلق إزاء سياسات الحمائية التي تنتهجها الحكومة الأمريكية.
وأصدرت اتحادات زراعية، ومنها رابطة مزارعي فول الصويا بالولايات المتحدة، والرابطة الوطنية لمزارعي القمح ورابطة مزارعي الذرة، أصدرت مناشدة للكونجرس الأمريكي لوقف هذه الرسوم.
وقالت هذه الاتحادات والرابطات في تصريح مشترك بعنوان «نريد أعمالاً، لا رسوماً جمركية»، إنه «بعد أسابيع من التواصل مع إدارة ترامب، للحصول على تأكيد حول مستقبل الرسوم الجمركية التجارية، يتحول المنتجون الزراعيون ومعهم الصناعات المرتبطة بإنتاجهم ممن يعتمدون على التصدير للصين، يتحولون إلى الكونجرس طلباً للمساعدة».
كان دافي ستيفنس، أحد مزارعي فول الصويا في كنتاكي، ونائب رئيس رابطة مزارعي فول الصويا بالولايات المتحدة، من بين المزارعين القلقين والمستائين من هذه الرسوم الجديدة، فقال «باعتباري من مزارعي فول الصويا، اعتمد على التجارة مع الصين، فهي تستورد نحو 60% من إجمالي صادرات فول الصويا الأمريكية».
وفول الصويا هو أحد عدة محاصيل قد تتأثر بشدة وعلى المدى البعيد، إذا ردت الصين بإجراءات مماثلة على الرسوم الجمركية الأمريكية.
وتظهر الإحصاءات أن الولايات المتحدة تصدر ما قيمته 14 مليار دولار من فول الصويا إلى الصين سنوياً.

تشويه نظام التجارة

لقد حذَّر محللون من أن إجراءات الحمائية التجارية المتزايدة لدى الولايات المتحدة، ستشوه نظام التجارة العالمي.
قال إدوارد ألدن، الباحث البارز بمجلس العلاقات الخارجية، إن هناك أصواتاً مختلفة داخل إدارة ترامب. فبينما يعارض وزير التجارة ستيفن منوتشين، العداء التجاري، يبدو الرئيس دونالد ترامب غير «متراجع» عن سياساته التجارية، ومن الواضح أنه يريد المضي قدماً بها.
وأضاف في حديث مع ((شينخوا)) «أنا قلق جداً إزاء إطار التجارة العالمي. والأمر ليس مزاحاً، بل إن التهديدات حقيقية من كلا الجانبين. وهذا النزاع يمضي خارج إطار قواعد منظمة التجارة العالمية والاتفاقيات التجارية الأخرى. لم نر مثل هذا النزاع التجاري على مدى عدة عقود مضت».
من جانبه، صرح قريغ فاليري، كبير الاستراتيجيين العالميين في مؤسسة ((هوريزون للاستثمارات))، لوسائل إعلام بأن أي حرب تجارية قد تقود إلى تكبيل الولايات المتحدة على الساحة العالمية.
وعبر الرئيس الأسبق لبنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، آلان جريسبان، يوم الأربعاء عن معارضة شديدة لما يروج من أن الولايات المتحدة مُستغلة تماماً من دول أخرى بسبب عجزها التجاري، وهي نفس الحجة التي يستخدمها ترامب لفرض الرسوم الجمركية على الشركاء التجاريين لبلاده.
وقال جريسبان لقناة ((CNBC)) الإخبارية الأمريكية إن الولايات المتحدة تقف على حافة حرب تجارية، وما يقال من مزاعم بأن الأجانب يستغلونها، محض هراء.
وقال صندوق النقد الدولي في تقرير يوم الخميس، إن إجراءات إدارة ترامب لفرض رسوم جمركية جديدة وتقييد الواردات، ستعمل على الأكثر على «دفع العالم بعيداً جداً عن نظام تجاري منفتح وعادل وقائم على أساس القواعد، مع تأثيرات عكسية في كل من الاقتصاد الأمريكي واقتصادات الشركاء التجاريين».

ردود انتقامية

وأضاف الصندوق إن الرسوم المفروضة أو المقترحة من إدارة ترامب، تهدد بالخطر أيضاً «بتفاقم دائرة الردود الانتقامية من الآخرين، بما يخلق عوامل عدم يقين كبيرة قد تؤدي إلى كبح الاستثمارات في الداخل والخارج».
وأشار الصندوق، وهو مقرض مالي عالمي مقره في واشنطن، إلى أن هذه الإجراءات الأمريكية ستقوض سلسلة الإمداد العالمية، وتلحق الضرر الكبير بالعديد من الدول، إضافة إلى عمليات الشركات الأمريكية المتعددة الجنسيات.
وجاء في تقرير الصندوق أيضاً أن مثل هذه الإجراءات قد تترك أثرها الخطير بشكل خاص في اقتصادات ناهضة ونامية أكثر عرضة للمخاطر.

هل هي خطوة حقيقية أم مجرد لعبة؟
يرى بعض الخبراء المعنيين أن الخطوة الأخيرة لإدارة ترامب هي لعبة أكثر منها حقيقية.
قال سوراب قوبتا، الزميل الباحث البارز في معهد دراسات الصين-الولايات المتحدة، ومقره في العاصمة واشنطن، إنه لم ير تاريخاً محدداً تماماً لفرض الرسوم الجمركية، لأن إدارة ترامب قالت إن الإجراءات «تهدف إلى الدخول موضع التنفيذ في 6 يوليو».
وأضاف إن «تهدف إلى» مصطلح مضاربة، يشير إلى أن الغرض الرئيسي لإدارة ترامب هو فرض ضغوط على الصين، في وقت تتواصل فيه المفاوضات.
لقد عقدت الصين والولايات المتحدة مشاورات اقتصادية وتجارية مؤخراً، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر بصورة شاملة حول قضايا تضمنت زيادة صادرات الولايات المتحدة إلى الصين، ودفع تجارة الخدمات بين الجانبين، والاستثمار الثنائي الاتجاه، وحماية حقوق الملكية الفكرية، إضافة إلى تسوية قضايا تتعلق بالرسوم الجمركية وأخرى لا تتعلق بها، مع توصل الجانبين لتوافقات في بعض المجالات.
وبما أن المفاوضات المعنية تسير بشكل جيد، يتوقع الخبير الباحث قوبتا أن ترامب سيؤجل ويظل يؤجل تطبيق فرض الرسوم الجمركية، مضيفاً «فقط إذا ظهرت بوادر فشل بالمفاوضات، فسيكون التهديد بفرض الرسوم حقيقيا». (وكالات)


سحابة شكوك تلقي بظلالها على ثقة المؤسسات والاستثمارات

قال مارك وليامز، خبير الاقتصاد لدى «كابيتال إيكونوميكس»، إن «الأزمة التجارية بين الصين وأمريكا تزداد في الوقت الذي تتعزز فيه الشكوك حول الآفاق الاقتصادية للصين».
وشهدت الصين في مايو تباطؤا للإنتاج الصناعي وتراجعاً ملحوظاً في الاستثمارات والاستهلاك على خلفية تشدد في القروض. وهذه الإشارات مثيرة للقلق في الوقت الذي تسعى فيه الصين إلى الحد من اعتمادها على التجارة الخارجية بالمقارنة مع السابق.
وكانت الصادرات التي تشكل المحرك ألأساسي في الاقتصاد الصيني تحسنت ب 12,6% في أيار/‏مايو بنسبة أقل بقليل بالمقارنة مع ‏ إبريل، لكن أفضل مما كان متوقعاً (+11,1%) في الوقت الذي سجلت فيه واردات العملاق الآسيوي قفزة ب 26% على مدى عام.
وأوضحت بكين الجمعة أنها ستفرض رسوماً على ما قيمته 34 مليار دولار من الواردات الأمريكية، من بينها منتجات زراعية وبحرية وسيارات، اعتباراً من السادس من تموز/‏ يوليو موعد دخول التعرفات التي أعلنها ترامب حيز التنفيذ.
وحذر لويس كويس المحلل لدى «أوكسفورد إيكونوميكس» أنه «سيكون هناك تأثير في النمو في الصين والولايات المتحدة وغيرهما».
وتابع كويس «تزايد الشكوك والمخاطر سيلقي بظلاله على ثقة المؤسسات والاستثمارات».
وأدى تباطؤ القروض بحسب المحللين إلى تراجع في الاستثمارات وحد من استهلاك الأسر. إلا أن البيع بالمفرق ازداد في مايو بنسبة 8,5% على مدى عام، لكن هذا التقدم كان أقل بكثير بالمقارنة مع الأداء في إبريل (+9,4%) ومارس (+10,1%).
كما ازداد الاستثمار في رؤوس الأموال الثابتة والتي تعتبر مؤشراً على النفقات في البنى التحتية والعقارات بنسبة 6,1% على مدى عام في الفترة بين يناير ومايو فيما يشكل التقدم الأقل منذ العام 1999.
وكان صندوق النقد الدولي نبّه في نيسان/‏إبريل الماضي ألى انه يتوقع أن يصل النمو الاقتصادي للعملاق الآسيوي الى 6,6% في 2018 و6,4% في 2019 .( أ ف ب )

شكرا لمتابعتكم خبر عن «حرب الرسوم».. هل تشوه الحمائية الأمريكية نظام التجارة العالمي ؟ في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري دار الخليج ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي دار الخليج مع اطيب التحيات.

Sponsored Links

الكلمات الدلائليه اخبار الاقتصاد اخبار العمل احداث البورصه البورصه اليوم البورصه الان

الخبر | حمرين نيوز: «حرب الرسوم».. هل تشوه الحمائية الأمريكية نظام التجارة العالمي ؟ - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : حمرين نيوز ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

0 تعليق