اخبار اليوم : مجازر وانتهاكات وجرائم حرب.. الحصاد المر للتدخل الروسي في سوريا

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

بلغ التدخل العسكري الروسي في سوريا لإنقاذ نظام الأسد من السقوط المحتم عامه السادس، بعد أن أمضت روسيا خمسة أعوام في القتل والتهجير وتدمير المنشآت الحيوية وإفراغ المناطق من سكانها.

وبحسب إحصائيات منظمات حقوقية فقد بلغ إجمالي عدد القتلى من المدنيين الذين ارتقوا نتيجة القصف الجوي الروسي على مدن وقرى المناطق السورية أكثر من 20 ألف مدني منذ بداية التدخل الروسي.

ومن بين القتلى 2098 طفلا، و1317 امرأة، وما يزيد عن 5000 رجل وأكثر من 6000 مقاتل من الفصائل المعارضة الثورية، بحسب إحصائيات المركز السوري لحقوق الإنسان ومنظمات حقوقية أخرى.

ومع وصول نظام الأسد لمرحلة شعر فيها بدنو أجله في العام 2015، حينما خرجت معظم المناطق السورية عن سيطرته، بدأ التدخل العسكري الروسي بتفويض من مجلس الاتحاد الروسي.

وادعت روسيا حينها أن ضرباتها ستتركز على مناطق تنظيم الدولة، إلا أن القصف الروسي تركز على المدن والبلدات الواقعة تحت سيطرة الفصائل الثورية في شمال وجنوب ووسط سوريا، مع ضرب بعض الأهداف لتنظيم الدولة.

وباستخدام روسيا سياسة الاستفراد بالمناطق والوعود التي أعطتها للفصائل بالإضافة لتقسيم المناطق الثورية إلى أربع مناطق خفض تصعيد استطاعت الاستفراد بها واحدة تلو الأخرى إلى أن سيطرت على ثلثي مساحة سوريا بعد استخدامها سياسة الأرض المحروقة للسيطرة على الأرض.

وبقي بأيدي فصائل الثورية عام 2020 أجزاء من ريف حلب الشمالي وريف الحسكة ومعظم محافظة إدلب وجزء صغير من ريف حماة الشمالي الغربي، وجزء بسيط من ريف حلب الغربي.

ورصدت شبكات حقوقية قيام روسيا باستخدام مادة "الثراميت" في قصفها للمناطق السورية، وهي مكونة من بودرة الألمنيوم وأوكسيد الحديد، وتبقى هذه المادة مشتعلة لمدة ثلاث دقائق.

وتسببت الحملة الهمجية لروسيا على عدة مناطق من سوريا بتهجير مناطق سورية تهجيرًا كاملًا كما حصل في مناطق ريف حماة الشمالي والغربي، وريف إدلب الجنوبي والشرقي وريف حلب الغربي، وهُجّر بعضها تهجيراً جزئياً كما في دمشق وأريافها ودرعا وريف حماة الجنوبي والقنيطرة ومدينة حلب.

ووصلت نسبة اللاجئين في دول الجوار إلى 6.7 مليون نسمة، في حين بلغ النزوح الداخلي أكثر من مليونين نصف المليون مدني.

وأسفر القصف العشوائي عن تدمير 190 مركزًا صحيًا وخمسين سوقًا شعبيًا وعشرات المدارس، بحسب تقارير للشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وبالنسبة لخسائر القوات الروسية فليس هنالك إحصائيات رسمية، لكن الإحصاءات غير الرسمية تحدثت عن مئات القتلى في مناطق متعددة، كما خسرت روسيا سمعة بعض أسلحتها، كطائرة "السوخوي 25" التي أسقطتها الفصائل قبل عامين، وأخرجتها روسيا من ميدان العمل في سوريا، وخسرت روسيا عدة طائرات بعضها بمضادات الثوار وبعضها أسقطتها تركيا، وبعضها سقط من تلقاء نفسها بعطل فني.

واستطاعت روسيا عبر وقوفها إلى جانب النظام تحقيق مكاسب وامتيازات كان أبرزها قاعدة جوية في حميميم بريف اللاذقية، وميناء طرطوس وقواعد أخرى في القامشلي وريف حماة وغيرها..

وتبقى ساحة المواجهة مفتوحة على عدة خيارات، فعلى الرغم من إنقاذ روسيا لنظام الأسد عسكرياً تبقى احتمالية عدم استطاعتها تأهيله سياسياً قائمة في ظل رفض دولي للتطبيع معه ما لم يقم بإجراءات حقيقية على طريق الإصلاح السياسي وتبني القرارات الدولية.

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : الدرر الشامية

أخبار ذات صلة

0 تعليق