اخبار عمان - مدير مركز أبحاث العلوم الطبيعية والطبية فـي حوار خاص لـ«الوطن»: السلطنة ساهمت ببحثين علميين للتعرف على كورونا وخصائصه وتفاصيله

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

■ دراسة التسلسل الجيني لعينات مرضى من مختلف محافظات السلطنة تكللت نتائجها بالنجاح
■ النسخة المتحورة «D614G» من الفيروس هي أكثر عدوى وانتشارا وارتداء الكمامات والتباعد المجتمعي ضرورة قصوى
■ قطر فيروس كورونا 125 نانومتر وبه 30 ألف نيكليوتيد وأحد بروتيناته هو بروتين «S» الذي يستخدمه الفيروس للولوج إلى خلية الجسم
■ «90%» من العينات التي تم تحليلها من السلطنة تعرضت لطفرة «D614G» ونتج عنها سلالة «GR» ما يفسر سرعة انتشار الوباء فـي الفترة الماضية
■ الدراسات والبحوث والعلماء يواصلون فك ألغاز الإصابة والعدوى

حوار ـ سهيل بن ناصر النهدي:
■■ لم تكن السلطنة بمراكز بحوثها والمختصين فيها بعيدة عن مجال البحوث والدراسات المتعلقة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد ـ 19)، حيث كان مركز أبحاث العلوم الطبيعية والطبية حاضرا، من خلال عدد من البحوث والدراسات التي تتعلق بالفيروس، واستطاع أن يسهم في كشف بعض التفاصيل المتعلقة بالتسلسل الجيني لفيروس كورونا وبعض خصائصه وتفاصيل كثيرة أخرى. ■■

في حوار مع (الوطن) يتحدث البروفيسور أحمد بن سليمان الحراصي مدير مركز أبحاث العلوم الطبيعية والطبية وباحث في الأحياء الكيميائية والطبية، والذي ساهم وفريقه في هذا الجهد العلمي العالمي ببحثين علميين، الأول عن دراسة التسلسل الجيني لهذا الفيروس لعيِّنات من مرضى من مختلف محافظات السلطنة بالتعاون مع وزارة الصحة والذي تكللت نتائجه بالنجاح، أما المساهمة الثانية فكانت بالتعاون مع جامعة أكسفورد البريطانية وتتعلق بآلية تثبيط بروتين (S) الذي يستخدمه الفيروس للولوج إلى خلية المصاب باستخدام مركبات طبيعية والبحث ما زال قائمًا، عن الكثير مما لا نعلمه عن فيروس كورونا والدراسات والبحوث العالمية التي ساهمت بها السلطنة مع دول العالم للكشف عن فيروس كورونا، وآخر ما توصلت إليه البحوث والدراسات العلمية في هذا المجال.

✱ حجم كورونا
في بداية حديثه يقربنا البروفيسور أحمد الحراصي من تلك العوالم التي لا ترى بالعين المجردة ولا تراها المجاهر العادية، موضحًا أن قطر فيروس كورونا يبلغ حوالي 125 نانومتر، لكن به 30 ألف نيكليوتيد وأحد بروتيناته هو بروتين (S) الذي يستخدمه الفيروس للولوج إلى خلية الجسم يتكون من 1,273 حمض أميني، موضحًا حجم وماهية هذا الجزيء الذي تسبب في هذه الكارثة وما هو هذا العدو الذي نحاربه؟!

✱ نشأة الفيروس
وتحدث الحراصي عن نشأة فيروس كورونا وبدايته وقال: الجدل العلمي صاحب هذا الفيروس منذ اكتشافه في ديسمبر 2019 وإلى الآن، فهناك من يعتقد بأنه تم تعديله جينيا وهذا وارد في عالم الفيروسات وفي مجال الهندسة الجينية رغم أن الاعتقاد الأكبر بأن نشأته طبيعية.
وحتى أولئك الذين يثبتون نشأته الطبيعية هم مختلفون حول مكان نشأته والحيوان الوسيط الذي نقله إلى البشر.

✱ بحثان علميان
وأشار البروفيسور الحراصي إلى أنه قدم وفريقه مساهمتين في هذا الجهد العلمي العالمي؛ الأولى عُنيت بدراسة التسلسل الجيني لهذا الفيروس لعيِّنات من مرضى من مختلف محافظات السلطنة بالتعاون مع وزارة الصحة والذي ـ ولله الحمد ـ تكللت نتائجه بالنجاح، أما الثانية بالتعاون مع جامعة أكسفورد البريطانية وتتعلق بآلية تثبيط بروتين (S) الذي يستخدمه الفيروس للولوج إلى خلية المصاب باستخدام مركبات طبيعية والبحث ما زال قائمًا.

✱ بحوث عامة
وأوضح الحراصي بأن مركز العلوم الطبيعية والطبية قدم مجموعة رفيعة من البحوث النوعية غير الوصفية بلغت 1136 بحثًا علميًّا نشرت في أرقى مجلات العالم جميعها تحمل اسم عُمان بمعامل تأثير تجاوز 2000 وبواقع أكثر من 14000 استشهاد بالبحوث.

✱ التسلسل الجيني
وحول مشروع التسلسل الجيني قال البروفيسور أحمد الحراصي: تم دراسة التسلسل الجيني لـ(94) جينوم من فيروس كورونا المستجد وأُنجز بالكامل في مختبرات السلطنة وذلك بالتعاون مع مختبرات الصحة العامة المركزية والمديرية العامة لمكافحة الأمراض المعدية بوزارة الصحة، موضحًا بأن الدراسة شملت حالات التفشي الوبائي والنقل المجتمعي وتتبع الفيروس وانتشاره وحالات الإصابة، حيث تم ربط المعلومات الجينومية بالمعلومات الوبائية ووجدنا توافقًا تامًّا بين نتائج التسلسل الجيني والمعلومات الوبائية.
مؤكدًا أن الأبحاث الأخيرة أثبتت أن النسخة المتحورة (D614G) من الفيروس هي أكثر عدوى وأكثر انتشارًا، لذا من الضرورة بمكان الإبقاء على ارتداء الكمامات والتباعد المجتمعي ومع كون هذه السلالة أكثر عدوى وانتشارًا إلا أنه لا دليل على أنها أكثر ضراوة أو أكثر حدة.

✱ عينات الوباء
وأوضح البروفيسور الحراصي بأن هذه الطفرة حصلت نتيجة لاستبدال الحمض الأميني رقم (614) والذي يرمز له (D) في نسخة ووهان الأصلية بـ(G) ونتج عنها السلالة السائدة الآن في العالم وهي (G) ومشتقاتها (GH وG)، مشيرًا إلى أنه وحسب العينات التي تم تحليلها من السلطنة فإن ما نسبته 90% من العيِّنات تعرضت لطفرة (D614G) ونتج عنها سلالة (GR) وهي الشائعة في أوروبا وهذا يفسر سرعة انتشار الوباء في الفترة الماضية، وفي المملكة العربية السعودية هناك سلالة (GH) وهي الأكثر شيوعًا في الولايات المتحدة، بينما تجد في الإمارات العربية المتحدة خليطا بين عدد من السلالات ويمكن ربط هذا بتاريخ السفر الذي شهدته فترة عودة المسافرين والطلبة الدارسين من الدول الغربية.

✱ التسلسل التاريخي
وعن التسلسل التاريخي بيّن مدير مركز ابحاث العلوم الطبيعية والطبية والباحث في الاحياء الكيميائية والطبية بأنه وبشكل علمي وحسب التسلسل التاريخي لهذا الوباء، فقد بدأ بسلالة (L) لكن حدث لها تحور في بداية 2020 وتطورت إلى سلالة (S) وإلى حدٍّ ما إلى سلالة (O) وفي ظرف أسبوعين تقريبًا ظهرت نسخة أخرى هي سلالة (V) والتي تحورت في بروتين (NSP6 وORF3a)، أما النسخة السائدة الآن (G) ومشتقاتها (GR وGH) فقد تحورت في بروتين (S) وهي:(D614G and ORF3a Q57H) والتي بدأت في الظهور بتاريخ 20 فبراير 2020، وما زالت السلالة (L) الأصلية المسؤولة عن حالات العدوى الأولية تتواجد بنسبة 5% تقريبًا حسب موقع (GISAID) والسلالات (S وV) لها نفس النسب، وفي الغالب الدولة تتوافق في سلالة الفيروس مع القارة التي تنتمي اليها مع بعض الاستثناءات البسيطة، ففي الصين هناك غياب شبه تام لسلالة (GR) وعدد قليل من (G وGH) والتي انتقلت ربما بعد إعادة فتح البلاد ولكن السلالة السائدة هي الأصلية (L).

✱ تحور الفيروس
وتحدث البروفيسور أحمد الحراصي عن تحور الفيروس وقال: بصفة عامة فإن هذا الفيروس يحافظ على الجينوم الخاص به أثناء تكاثره وبالتالي فإن معدل تحوره يعتبر منخفضًا، وهنا تجدر الإشارة بحدوث حذف لـ(81 نيكليوتيد) من (RNA) لوحظت لعيِّنات من المرضى في أريزونا (يناير ـ مارس 2020) ولكن النسخة الجديدة ما زالت فعالة بما يكفي لجعل الفرد المصاب مريضًا إلى حدٍ ما، كما أن هناك تفاوتًا في حدوث الطفرات في البروتينات التركيبية الأربعة للفيروس، فنجد بروتين (E) يعد أكثر البروتينات محافظة، في حين نجد أن بروتين (S) مسؤول عن أهم الطفرات وهي (D614G) وهناك طفرة (T175M) حصلت في بروتين (M) وحدثت طفرة (RG203KR) في بروتين (N) بالإضافة إلى الطفرات غير الصامتة (P13L, D103Y S194L, S197L) النسخ الجديدة ليست بعيدة عن السلالة الأصلية إذا ما قورنت بالطفرات التي طرأت على فيروسيّ الإنفلونزا والإيدز.

✱ اللقاحات
وعن اللقاحات السريرية وتأثيرات التحور قال الحراصي: فيما يتعلق بتأثير هذا التحور على اللقاحات قيد التطوير والتي دخلت المرحلة السريرية من التجارب والتي هي مبنية على النسخة الأصلية للفيروس (D614) وليست السائدة حاليًّا (G614)، موضحًا بأن هذه اللقاحات ستعمل على الأرجح ضد المتغيرات والطفرات الجينية للفيروس، حيث إن الطبيعة البطيئة والمعتدلة للطفرات هي أخبار جيدة للقاح، وبما أن الفيروس لا يزال مشابهًا جدًّا للسلالة الأولى لذا لا يتوقع بأن هذه الطفرات وبالأخص التي حصلت في بروتين (S) سوف تؤثر في اللقاحات.

✱ الإصابة بالعدوى
وتحدث الحراصي بشكل دقيق عن آلية الإصابة والعدوى حسبما نشر مؤخرًا، مؤكدًا بأن العلم ما زال مستمرًا في فك ألغازه، فقد وجد فريق ألماني أن هناك وظيفة لـ(بروتين nsp1) أحد بروتينات الفيروس والذي يعتبر أحد البروتينات المسؤولة عن ضراوة الفيروس يقوم بمهمة ايقاف تصنيع بروتينات الخلية المسؤولة عن المناعة ضده ليتكاثر هو دونما ردة فعل من جهاز المناعة، وشرحت دراسة أخرى كيف يلج فيروس كورونا لخلية الإنسان وذلك باستخدام بروتين الفيروس (spike protein)، حيث وجد أن له قدرة فريدة على التملص من الرقابة المناعية والارتباط القوي بمستقبل الخلية (hACE2) والتنشيط قبل ارتباطه، ثم طالعتنا دراسة أخرى نشرت مؤخرًا في مجلة (Cell) كشفت أن هذا الفيروس يستخدم خمسة من بروتيناته لإيقاف إنتاج الأنترفيرون في جسم المصاب لينتشر ويتكاثر بسرعة، و(الأنترفيرون ـ 1) هو بروتين مناعي تنتجه الخلايا المناعية يحفز جهاز المناعة ويمنع الفيروس من التكاثر ويوقف العدوى.

✱ خط دفاع الجسم
وقال الحراصي: إذا كان خط الدفاع الأول في الجسم فعّالًا، فقد لا يشعر الشخص حتى بالتوعك، وحتى إن ظهرت بعض الأعراض فإنه يمنح الجسم وقتًا لتكوين استجابة مناعية أكثر استهدافًا للفيروس المعني، بما في ذلك الأجسام المضادة والخلايا المناعية، ومن دون الإنترفيرون، يعتمد مرضى (كوفيد ـ 19) المصابين بأمراض خطيرة فقط على آلية الدفاع الثانية، والتي قد تستغرق عدة أيام للوصول إلى قوتها الكاملة، ما يمنح الفيروس وقتًا كافيًا لإتلاف أنسجة الجسم.

✱ اكتشافات مهمة
وأشار البروفيسور الحراصي إلى أن ثمة اكتشافين مهمين من الاتحاد الدولي لاكتشاف العيوب الخلقية في المناعة الكامنة وراء الأشكال الشديدة من (كوفيد ـ 19)Covid Human Genetic Effort، نشرا الأسبوع الماضي يجيبان على سؤال طالما تردد لدى الكثير منا وهو: لماذا تختلف أعراض فيروس كورونا من شخص لآخر؟، فنجد أحدهما يُصاب بأعراض خطيرة بينما الآخر تكون اصابته خفيفة أو لا تظهر عليه أية أعراض، حيث يُجمِع البحثان على أن السبب نتيجة وجود خلل في مناعة الجسم ناتجة عن أسباب جينية، فحسب البحث الأول أن أصحابَ حالات الإصابة الخطيرة لديهم طفرة جينية في جينات تنتج بروتينات مناعية (انترفيرون ـ 1) التي تحدثنا عنها، هذه الطفرة تجعل إنتاج هذا البروتين المناعي المهم (انترفيرون ـ 1) ضعيف أو غائب تمامًا، وبإيضاح أكثر، هناك 3.5% أو أكثر من الأشخاص الذين يصابون بالمرض الحاد يحملون نوعًا معينًا من الطفرات الجينية التي تؤثر على المناعة، وتضمنت الدراسة التسلسل الجيني الكامل أو الجزئي للجينوم لـ(659) مريضًا مصابًا بحالات شديدة من (كوفيد ـ 19) من جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى 534 شخصًا ممن كانت أصاباتهم خفيفة وأولئك الذين أثبتت الفحوصات اصابتهم ولم تظهر عليهم أعراض، وخلصت الدراسة الى أن المرضى المصابين بحالات خطيرة كانوا أكثر عرضة لحمل متغيرات جينية نادرة في 13 جينًا معروفًا في دفاع الجسم ضد فيروس الإنفلونزا، وبالتالي تضعف قدرتهم على صنع مضاد للفيروسات، ومع أهمية هذا الاكتشاف إلا أن المهمة ما زالت طويلة، فالفريق البحثي لم يبحث إلا عن طفرات في 13 من أصل 300 نوع غريب من الجينات المرتبطة بالإنترفيرون حتى الآن، وهي مهمة صعبة وطويلة.

✱ أجسام مضادة محتالة
أما البحث الثاني فأثبت أن هناك أجسامًا مضادة (محتالة) تنتجها أجسام بعض المصابين (أصحاب الإصابات الخطيرة) مهمتها مهاجمة وتثبيط وإيقاف البروتين المناعي (انترفيرون ـ 1)، وبتفاصيل أكثر شملت الدراسة ما يقارب 1000 مريض مصاب بـ(كوفيد ـ 19)، وخلصت إلى أن أكثر من 10% أي (أن واحدًا على الأقل من كل 10 مرضى) من الذين يصابون بهذا المرض من ذوي الإصابات الخطيرة لديهم أجسام مضادة (مضللة) تهاجم جهاز المناعة وبالتالي تعيق عمله، ولم يعثر الفريق على مثل هذه الأجسام المضادة الذاتية في المرضى الذين لا يعانون من أعراض أو المصابين بحالات خفيفة، وتم اكتشافها في جزء صغير فقط (0.3%) ممن شملتهم الدراسة، فهل ستكون البروتينات المناعية (synthetic interferons) والتي استخدمت من قبل لعلاج أمراض أخرى أحد الحلول؟ هذا ما قامت به كوبا منذ بداية الأزمة حيث استخدمت (Interféron Alpha 2B) وأتى بنتائج فعالة، ويجب أن نفكر في هذا بجدية بعد اختبار الأجسام المضادة دون تدخل منظمات مسيّسة.

✱ الذكور أكثر عرضة
والمثير أن البحثين أجمعا على أن الذكور الكبار في السن أكثر عرضة لهذه الطفرة الجينية العجيبة وكذلك هم أكثر عرضة للأجسام المضادة الغريبة وهذا يتوافق مع ما أثبتته الإحصائيات أن نسبة الإصابة لدى الذكور أعلى من الإصابة لدى الإناث، كذلك يمكن الآن إضافة اختبار الأجسام المضادة (antibody test) لغير المصابين ومن يثبت أنه أكثر عرضة للإصابة يأخذ احتياطات أكثر ويعطى الأولوية في التحصين.

✱ التبرع بالبلازما
وتحدث البروفيسور أحمد الحراصي عن موضوع التبرع ببلازما الدم من الأشخاص المتعافين، مؤكدًا على ضرورة ألا تنقل هذه البلازما من كل المتعافين لأننا لا نريد أن ننقل الأجسام المضادة الذاتية فنزيد الأمر سوءًا، ويجب أن تكون العملية انتقائية لكيلا نتسبب في تعطيل البروتين المناعي الطبيعي، معربًا عن أمله بأن تقود هاتان الدراستان لفهم أكثر عن تطور المرض وشراسته خصوصا لدى الرجال كبار السن وكذلك إلى طرق علاجه.

✱ ثمانية أشهر
وقال الحراصي: بعد مضي ثمانية أشهر على هذه الجائحة مررنا والعالم أجمع بعدد من التجارب نجحنا في بعضها وأخفقنا في البعض الآخر ولا ضير في الإخفاق إن لم نكرر الخطأ، والمحاولة والخطأ في تجربة كهذه واردة ومتقبلة كون العالم بأسره يخوض تجربة مع فيروس مستجد متحور مخادع، لكنّ ثمة أمرا يجب أن نلتفت إليه وهو عدم التعاطي مع هذه الأزمة من منظور مادي بحت، بل علينا أن نلجأ إلى الله سبحانه تعالى أن يرفع هذا البلاء مع أخذنا بالأسباب والأسباب هنا الاحترازات المعروفة لديكم.

✱ خط الدفاع الأول
وبيّن البروفيسور الحراصي أهمية الحديث عن خطوط الدفاع في الجهاز المناعي والذي فيه تجري معركة الدفاع عن أجسادنا، واستذكر الدور الريادي الذي تقوم به خطوط دفاعنا الأولى في المجتمع أولئك هم الطواقم الصحية والطبية ومن هم في أروقة المختبرات الطبية، فلنحافظ عليهم فهم صمام الأمان في هذه المرحلة الصعبة.
وفي ختام حديثه أكد مدير مركز أبحاث العلوم الطبيعية والطبية والباحث في الاحياء الكيميائية والطبية على أننا أمام فيروس مستجد علمنا النزر اليسير عنه وما زلنا نجهل الكثير، وفي عالم الفيروسات واللقاحات الفترة التي قضاها هذا الفيروس تعد قصيرة إلى الآن، لذا علينا أن نتعامل بواقعية وبما هو متاح أمامنا ونأخذ أقصى درجات الحذر ونتحلى بأعلى درجات الصبر ونحاول التعايش مع الوضع بطريقة طبيعية ونبتعد عن الضغوطات النفسية، ونسأل الله سبحانه وتعالى الذي أنزل الداء أن يعجل بالدواء وأن يرفع البلاء، وعلينا أيضا أن نستفيد من نتائج الأبحاث النوعية التي تنشر وأن لا نعتمد فقط على جهة واحدة لتختار لنا ما يتوافق مع أجندتها فالحكمة ضالة المؤمن أنّى وجدها فهو أولى بها.

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : الوطن (عمان)

أخبار ذات صلة

0 تعليق