الخصاونة: لا إغلاقات والانتهاء من كورونا لوقف قانون الدفاع

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

جى بي سي نيوز :- أكد رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة، أن الانتهاء من تطبيق قانون الدفاع سيتم عندما تصبح أزمة وباء كورونا وتحدياتها أمرا طبيعيا جديدا، أو أن تصبح خلفنا تماما.

وأضاف في مقابلة خاصة مع التلفزيون الاردني أجراها الزميل أنس المجالي، “نحن أمام واقع عاش فيه العالم برمته حالة وبائية لم تستقر بعد، وهناك الكثير من المتحورات للفيروس على مستوى العالم، والغالب الان هو متحور دلتا”.

وتابع “قانون الدفاع عندما أعيد تفعيله بإرادة ملكية، كان التوجيه الملكي أن يصار الى استخدامه في أضيق الحدود المرتبطة حصريا بالحالة الوبائية،.. وحقيقة قانون الدفاع وأوامر الدفاع والبلاغات الصادرة بمقتضاه لم تحد قيد انملة واحدة عن التعامل – فقط حصريا- مع متطلبات ومقتضيات وضروريات الحالة الوبائية”.

واكمل “في المرحلة الاولى لم يكن العالم بأسره يعرف طبيعة الوباء الذي يتعامل معه، فأتى أول إنفاذ وتطبيق لقانون الدفاع من خلال فرض الحظر الشامل الذي عايشناه لحوالي 3 أشهر قبل عام ونصف العام، وشهدنا فيها الإغلاقات الكاملة والشاملة، باستثناء القطاعات الانتاجية والصناعية والتصديرية، ولكن الاهم من ذلك بسبب هذه الإغلاقات جاءت الكثير من أوامر الدفاع لكي توفر الحماية الإجتماعية للعاملين في الكثير من المنشآت الخاصة”.

واستطرد “فقانون الدفاع وأوامره تحمي اليوم 100 ألف وظيفة لأردنيين يعملون في قطاعات مختلفة ومتعددة، .. وهناك ضرورة موضوعية لإستمرار هذه الحماية إلى ان تهيأ ظروف موضوعية تسمح – في حال لا قدر الله– إن سرحت في المستقبل هذه العمالة في بعض القطاعات، أن تجد بديلا يوفر لها العيش الكريم ومتطلبات الحياة الكريمة، وأن لا تضاف الى تحدي البطالة”.

وبين “هذا متطلب موضوعي أساسي، نحن مع الشراكة الحقيقية ومع تمكين القطاع الخاص، ولكن علينا واجب توفير الحماية، التي تبتعد بالضرورة، عن حسابات مرتبطة برفع الهوامش الربحية – وهي فلسفة عمل القطاع الخاص، القائمة على الربح بشكل مشروع، .. وواجب الحكومة أخذ هذا العنصر الضابط لإيقاع القطاع الخاص والمشروع بالاعتبار والحسبان، ولكن أيضا بما يحمي في ظروف استثنائية، فرص العمل القائمة بشكل لا يؤذي القطاع الخاص، وبنفس الوقت، يحمي من يعملون في هذه الوظائف”.

وأشار إلى أن أحد الجوانب المركزية في إستمرار العمل بقانون الدفاع، أنه يعطينا الوسائل التشريعية الكفيلة بتشجيع أكبر شريحة ممكنة من الناس على اخذ المطاعيم، لمعاودة ممارسة حياتهم الطبيعية كما كانت عليه قبل أن تضرب العالم جائحة كورونا ونحن من ضمنه.

وبين أن قانون الصحة العامة، لا يعطيك هذه المُكنة الشاملة لفرض إجراءات ذات طبيعة قانونية ملزمة لحماية الوظائف، وتشجيع الناس على تلقي المطاعيم ليستأنف الناس حياتهم الطبيعية كما كانت قبل ان تضرب جائحة كورونا، .. فالوباء يصيب بشكل أساسي ويهدد غير المطعمين، وواجب الحكومة ومسؤوليتها تشجيع أكبر شريحة ممكنة على أخذ المطعوم، لأنه الوسيلة الوحيدة الكفيلة بانتاج مناعة مجتمعية تكفل صيرورة الحياة الطبيعية بانتظام واضطراد، دون أن نحتاج في لحظة من اللحظات العودة لاجراءات تقييدية لا قبل لنا بها، لأن الاقتصاد تضرر وكذلك الناس تضررت، ولحق الضرر كذلك القطاعات الاساسية الانتاجية، .. فقطاع السياحة عانى ويلات بسبب هذا الوباء وغيره من القطاعات.

وحول العودة إلى الإغلاقات شدد على أنه “ليس واردا بتفكيرنا الان، ولا معطيات الحالة الوبائية ولا المنجز الذي حققناه لجهة الإقبال على المطاعيم وتوفيرها، يضعنا اليوم أمام واقع نعود معه الى أي صيغة من صيغ الاغلاقات الجزئية او الشاملة. فنسبة تغطية المطاعيم كافية، .. ولكن قبل أن استرسل في ذلك، اعود لاتحدث عن الاطار القانوني الذي يوفره قانون الدفاع في هذا الصدد وفي هذا المجال”.

وقال: فاليوم نحتاج الى تدابير وإجراءات تعطي المُكنة القانونية لكي أشجع الناس على إستئناف حياتهم الطبيعية، فالضمانة المُثلى والأساسية أن تكون محصنا من خلال اخذ جرعتي المطعوم، واذا كنت متقدما في السن أو من أصحاب الاختطار فهناك جرعة ثالثة نعطيها اليوم لتوافر المطاعيم،.. وفي هذا الصدد لا بد ان اؤشر الى اننا إستطعنا الحصول على هذه المطاعيم لما لجلالة سيدنا من مكانة كبيرة في العالم مكنتنا من ايجاد أبواب مشرعة امامنا في وقت كان فيه الطلب عاليا على المطاعيم والعرض محدودا، ..وحقيقة حصلنا عليها بسبب هذه المكانة الدولية التي يتمتع بها جلالة سيدنا، وأيضا بإشراف ومتابعة دقيقة جدا من سمو الامير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد، لجهة هذه المتابعة اليومية الناجحة، التي ضمنت وكفلت وصول هذه المطاعيم وان يكون لدينا برنامج وطني للتطعيم نفاخر به الدنيا لجهة فاعليته وكفاءته، ويسره على الناس.

وأضاف “اليوم نحن نحتاج إلى هذا الإطار الضابط، لدّينا منطقة خضراء بدأت تتعافى في المُثلث الذهبي، العقبة والبتراء ووادي رم، وهي مقصد سياحي مهم، ويستطيع كل مواطن أردني أو زائر أجنبي، أن يدخل إلى هذه المنطقة الخضراء إذا كان محصنًا، والتحصين تعريفه أن يكون المرء قد تلقى جرعتين من المطعوم أو أن يكون لدّيه فحص”PCR” لم يمض عليه اكثر من 72 ساعة قبل الدخول للمنطقة الذهبية كمإ هو الحال في الكثير من المنشآت”.

ونوه بأن الهدف المركزي من هذه الاجراءات هو أن نوسع رقعة وقاعدة المُطعمين، لأنها الوسيلة والسبيل لتكون سيرورة الحياة طبيعية، فاليوم نسمع كثيرا بالإعلام عن دواعي اقامة المهرجانات…

وعن سؤاله عن كلام يصل حد اتهام الحكومة بأنها تتشدد في مواقع معينة وترخي في مواقع اخرى ومنها، كما تفضلت المهرجانات والاحتفالات، تقابلها إغلاقات وغرامات على الناس، أجاب رئيس الوزراء: الكثير من هذا الكلام ومع الأسف لا يستند بتقديري المتواضع إلى تحليل علمي وواقعي ومنصف بما تقوم به الحكومة من إجراءات، هناك برتوكولات صحية للمهرجانات التي تُقام، والتي تسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية بشكل كبير.

وأكد أن “البرتوكول الصحي واضح، لا تستطيع أن تذهب إلى هذه المهرجانات، او تطأ قدمك أرض هذه المهرجانات وأرض المناسبة، إلا أذا كُنت مُحصنا، بمعنى إلا إذا كُنت حاصلا على مطعومين او على نتيجة سالبة من فحص الـ”PCR” قبل 72 ساعة،.. فهي تقام ضمن اجواء آمنة وخصوصًا في الساحات المفتوحة،.. اما فيما يتعلق بالمنشآت الأخرى، فما يتم التغافل عنه على سبيل المثال في سياق الاجراءات التخفيفية، حتى قبل صدور بلاغ الدفاع 46 كانت المطاعم والكثير من المنشآت التي اشترطنا ان يكون لدى الشخص “سند أخضر” بمعنى محصن لدخوله المطاعم، حيث كان الاشتراط أن يكون على المائدة 6 أشخاص، فيما اليوم ارتفعت الى 10 اشخاص، فهذا جزء من عملية الانفتاح الآمن والتدريجي”.

وأتبع: نستمع إلى مطالب القطاع الخاص بهذا الشأن، ولكن التحدي اليوم، ولكي ينهض المجتمع مرة ثانية بالكامل من آثار جائحة كورونا المؤلمة والمُؤذية نفسيًا وإقتصاديًا ومعنويًا، هناك مسؤولية متقابلة ومشتركة على الجميع، بما يعود بالنفع ليس فقط على القطاع الخاص وانما ايضا على عائدات الخزينة العامة، وكذلك تحسن مزاج الناس العام.

وقال: فاليوم ومن موقعي الرسمي كرئيس للوزراء، فان اكثر ما يحزنني حينما ادخل الى منشآت لا اجد من يسأل عن “سند أخضر”، فالمطلوب من هذه المنشآت أن تقوم بهذا الواجب وهذه المسؤولية، .. ذلك انه وخلال زياراتي الرسمية إلى الخارج وعندما كُنت أذهب او ادعى إلى منشآت، كان يطلب مني وبصفة رسمية، ابراز ما يثبت تلقي المطعوم .. وهذا حق مشروع، وعلى منشآتنا مع كل التقدير أن تقوم بنفس الشيء لضمان استمرار عملها ولا تتهدد مسيرة التعافي، التي باتت مطلوبة وأساسية.

وأضاف “فالمهرجانات والاحتفالات حركت الاقتصاد تحريكا حقيقيا كان ضروريا ومطلوبا، وستستمر وفق البروتوكولات والاشتراطات الصحية القائمة على فكرة التحصين من خلال عدم السماح بالدخول اليها الا لمن كان محصنا بمعنى حاصل على مطعومين أو فحص الـ”PCR”، وهو ما ينطبق على هذه المنشآت، وسيكون الاشتراط المركزي المستمر والدائم هو التحصين وليس العدد”.

وشدد على أنه “لم يبق لدّينا قطاعات مُغلقة إطلاقًا، .. وطبيعة وشكل التقييد المفروض بضمان حصول المواطن على ما يُسمى “سند أخضر”.

“سند أخضر” يعني الحصول على مطعومين أو فحص “PCR” سالب بما لا يتجاوز 72 ساعة، أنا أشجع عامة أهلنا وناسنا على اخذ المطعوم، لأنه يُشكل التحصين الحقيقي والفعلي، الذي يمكن الجميع من ممارسة حياتهم الطبيعية بالكامل،.. وهذا اشتراط ضروري ومطلوب لحماية المجتمع والتعافي لإخراجنا من هذه الضائقة التي ألمت بالعالم.

ومطلوب اليوم حماية الغير، وخصوصا الفئات الأكثر إختطارا، وعلى الشباب الاقبال أكثر على المطاعيم، لأنها الضمانة الحقيقية لعدم العودة إلى مربع يمثل بالنسبة لنّا تحديا قد تكون له انعكاسات اقتصادية لا قبل لنّا بها وانعكاسات نفسية تعبت منها الناس ليس فقط بالأردن وانما على مستوى العالم بأسره.

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : جي بي سي نيوز

أخبار ذات صلة

0 تعليق