اخبار السودان اليوم عدم مطابقة القول العمل والعنف اللفظي الثلاثاء 8-3-2016

0 تعليق 3 ارسل لصديق نسخة للطباعة

ومن يزرع الشوك لا يجني سوى الجراح، وهذا الشوك وهذه الجراح زراعة الإسلام السياسي رأه كل أعضاء المؤتمرين الوطني والشعبي عيان بيان في الجدل الذي صاحب وفاة زعيمهم وعرابهم دكتور حسن عبد الله الترابي، لكن قبل الخوض في التفاصيل لابد من ان نزجي التحية لليبراليين والعلمانيين السودانيين وموقفهم الإنساني والمبدئي من فصل الدين عن الدولة فهم يؤمنون بان لا دين للدولة ولكن الدين علاقة فردية مع الاله لكل مؤمن منهم حسب عقيدته و برغم جراحهم من هذا النظام وأفكار عرابه جاء نعيهم متماشيا مع قيم حقوق الانسان صيانة كرامته حيا وميتا الذي دعت له الأديان دون تخصيص ولعموم بني ادم .فعدم إنسانية الطرف الاخر ليست مبررا لانتهاك حقوقه بغبينة الثأر . فالصراع الفكري والسياسي دنيوي وهم يعرفون هذا جيدا كما يعرفون اين يمارسون العمل من اجل نيل الثواب الذي يأملون ان يرضي به ربهم عنهم . العنف اللفظي والتلاسن والتراشق بين كثير من الجماعات الاسلاموية للمنتمين لحركة الإسلام السياسي السوداني والدولي وكذلك البعض من غير المنتمين وكيف انهم اظهروا بالأمس كيفية استغلالهم للدين حتى في كراهية بعضهم البعض وهي نفس الطريقة التي يتم بها استغلال الدين في السياسة،بالامس رأينا الاحاديث والآيات التي تفسر لصالح فكرة ما وكيف ان فرد يستطيع ان يفهم وبفسر النص حسب فهمه هو وبالمقابل تجد من يدافع يأتي بالأدلة بأن الأحاديث التي جاء بها غريمه ضعيفة. عموما نحن لا نريد أن نحجر على احد وليعبر كل بما يرى وهذا مبدا من مبادئ حقوق الإنسان المتفق عليها وهي مبادئ علمانية بطبيعة الحال، وهي نصوص متفق عليها، من قبل كل الدول اذن السؤال لماذا لا توجد نصوص متفق عليها بين مناصري الإسلام السياسي فلكل مذهب فهمه حتى المذهب السني نفسه يوجد بداخله عدة افهم فإيهما الصحيح وهل يمكنهم توحيد هذا الافهم للنصوص واي اسلام هو الاصح. والسؤال المحير هو لماذا انهم برغم هذه العنف مع بعضهم البعض حين يتكلم الناس عن العلمانية تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى برغم ان العلمانية هي مبدا لضمان عدم تعدي كل صاحب عقيدة على الأخرى .ومحاولة وجهد بشري لإدارة سنة اختلاف الأمم التي لو شاء الله لجعلها امة واحدة . وهي ليست عقيدة تعتنق. اما عدم مطابقة القول للعمل وضحت جليا في عدم الايمان بالله الذي جوهرة الخضوع والذلة لله فان طلب الرحمة من الله هي الخنوع له بعكس طلب الرحمة من انسان مثلك ورغم انها ممكنة في العدالة البشرية الا نها ذلة يتجنبها اكثر الناس . اذن فهي وضع مختلف هنا فما الذي جعل اخوة الإسلام السياسي يأكلون لحم اخاهم ميتا وينقلون الصراع على السلطة الى الحياة الاخرة مع علمهم جيدا ان مشيئة الله يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء . فاي ايمان هذا الذي جعلهم يفرضون امانيهم و يقرروا ملاحقة انسان ماديا في مكان اصبح من المستحيل ان يكون لهم او لغيرهم من البشر قرار في شأن محاسبته .
فهمنا للسياسة انها صراع دنيوي من اجل صون كرامة الانسان وتحسين معاشه وهي ليست عبادة من العبادات . وان الفكر يقاوم بالفكر ومقاومة الظلم ليست سعيا للانتقام وان كل من ارتكب جرم او اتهم بارتكاب جرم يجب ان يقدم لمحاكمة عادلة تأخذ العدالة فيها مجراها وفق المعايير والاسس القانونية وان يتخذ القرار النهائي سواء بالإدانة او البراءة بعد استكمال كل مراحل التقاضي القانونية

الخبر | اخبار السودان اليوم عدم مطابقة القول العمل والعنف اللفظي الثلاثاء 8-3-2016 - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : سودارس ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

إخترنا لك

0 تعليق