اخبار السودان اليوم كشكوليات الاثنين 28-3-2016

0 تعليق 7 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
بسم الله الرحمن الرحيم
يتشعب الحديث وتتداخل الكلمات وتتصارع الأفكار وأنت تنوي أن تكتب عن كل شئ لأنك تؤمن بأن كل شئ لم يعد كما كان ، ليس ذلك فحسب بل أن طبيعة الحياة وناموس الكون هو التغيير نحو الأحسن والأجود تقدما في كل شئ ماعدا وطننا السودان نتدحرج في كل شئ نحو الأسوأ وبفعل أنفسنا وياليت ذلك كان بفعل الجهل والجهلاء ، ولكن تصاريف القدر أن النخب التي تدير شئون البلاد والعباد هي التي قادت الوطن إلي هذه المأساوية فأصبحت بلادنا كشكوليات في كل شئوصرنا قاعا في السوء علي جميع الأصعدة المقارنة حتي الخرطوم عاصمة الثقافة العربية والتي كانت إلي وقت قريب يتم غسل شوارعها بالصابون والديتول صارت اليوم أوسخ وأقذر وأعفن مدينة علي مستوي العالم، كانت الخرطوم بالليل والمسرح القومي والسوق الأفرنجي والجي بي و وأتينيه وقوردون ميوزيك هول وشارع الجمهورية وقهوة الزئبق ويوسف الفكي والسوق العربي واللبن المبستر من كوكو تجده من دغش الرحمن علي بابك والغاز يتم تغييره من المندوب وجنينة الحيوانات ملاذ كل الشعب السوداني، كانت الخرطوم المسرح القومي بأمدرمان وديربي سبق الخيل بالخرطوم ودار الرياضة أمدرمان وسوق سعد قشرة وميدان عقرب وميدان المولد بأمدرمان حوش الخليفة وكانت الخرطوم قبة الإمام المهدي وتوتي العصية عبر البنطون وكان الترام و محطة السكة حديد حيث دقة المواعيد وجامعة الخرطوم منارة العلم السامقة عالميا وطب الخرطوم ووقف البغدادي وعبد المنعم والحاجة سكينة و الكنيسة ومعمل إستاك ومرسي أبوروف وطرحة التاكسي وبصات أبورجيلة ومواصلات العاصمة و و و، كانت الخرطوم وكان السودان وطنا وأرضا وشعبا وقيادة ومثلا زأخلاقا ، تربية ونشأة ،عقلا وعقولا، تفكيرا وتدبيرا ، تجردا وتضحية، السيد عبدالرحمن المهدي والصديق المهدي وآل علي الميرغني والمجوب والأزهري وعبد الله خليل والشنقيطي وزروق ونقد الله وعبد الماجد أبو حسبو وعبد الخالق محجوب والشفيع أحمد الشيخ وفاطمة أحمد إبراهيم ود. خالدة زاهر والأمين محمد الأمين و مكي المنا ومامون بحيري وإبراهيم أحمد وعقد فريد كانت له صولات وجولات في الحياة السياسية والإجتماعية والثقافية والرياضية، كانو هم رمز للخرطوم ولحضارتها ونهضتها وتقدمها وريادة السودان في المحافل الإقليمية والدولية وليس ببعيد مؤتمر لاءات الخرطوم وصلح عبد الناصر والملك فيصل ومخاطبة المحجوب إنابة عن الدول العربية في الأمم المتحدة!!
نتعجب أين نحن اليوم من ذلك الماضي التليد؟ أين جيل اليوم من تلك اللوحات الزاهية ومؤتمر الخريجين ؟؟؟؟
جيل الخمسينات والستينات المدارس حكومية لا ترحيل لاعربات مظللة ولبس عادي يتساوي فيه الجميع ود الغفير والوزير وسيد القروش، المشي للمدرسة معظمو كداري أو عجلة لو كنت من ألاد الذاوات، حق الفطور قرش وتعريفة أو فريني(والفريني هو قرشين صم)، وعندما تتقدم في الدراسة حق الفطور شلن والشلن دا خمسة قروش، التلفزيون أبيض وأسود وشكرا لألمانيا وعبود لأن السودان ربما كان أول دولة دخل التلفزيون في أفريقيا ، قطع شك الملون، ماكان في تلاجات والفي بتاعة الجاز وطبعا وين المكيفات مراوح ذاتا مافي، ومافي عمارات والحالية إرتبطت بعبود في الستينات، السينما يوم الخميس وحديقة الحيوان يوم الجمعة عندما كانت مضرب المثل في العالم، الأكل طازج يوميا لندرة الثلاجات ولأنو الدخل يكفي أن يجعل تاكل طازج يومي (المشلعيب) عشان كده الأمراض قليلة ولو مرضت تمشي المستشفي وهي نظيفة تشوف وشك في البلاط وكل شئ مجان، والطلبة بيمشو المستشفي بدفتر العيادة وهو قبل طابور الصباح، لازم تبلغ مرض صباحي ، يعني نظام وسيستيم والغياب والحضور والعقاب وتفتيش اللبس والنظافة والشعر والأظافر وكمان حتي الملابس الداخلية يفتشوها من أجل النظافة، كانت تربية وتعليم ، إحترام وعلم وأخلاق وتهذيب ،قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا، الليلة تخمس مع المعلم السجارة وتشحد منو السفه وتجي راكب عربية همر والفطور هوت دوق وبيرقر وكفته والتحلية طورته وجاتوه والبارد خليهو ساكت والشنطة سعرا أكتر من مرتب المعلم،!! المعلم يمشي في إباء لأنه معلم ومربي وأب يمشي كأنه ملك ولا توجد دروس خصوصية بل مذاكرة مسائية رسمية لأن الإهتمام ينصب علي تربية جيل وتربية نشء والوطنية متجذرة في المعلم لأقد كاد أن يكون رسولا.
بيوتنا في كل السودان لا تخلو من عمة أوخالة أو حبوبة وهنالك بيت العائلة الكبير ودائما في الغدا في ضيوف دون مواعيد مسبقة ومسكولات والأفراح مشاركة فعلية من الأسر والجيران والحبان حفلات للصباح ورتاين وتقديم البنات لاتصديق لا تصريح لا كشة، نفوس طيبة ومتطايبة وضمائر أبيض من اللبن، وكذلك الأتراح لمة أهل لتخفيف ومواساة أهل المتوفي وصواني داخلة ومارقة والأهل والجيران شايلين البكا كلو،. الليلة شارع النيل والتفحيط والخرشة وجامعات رسومها 150 مليون سنويا ومرتب طبيب خريج ستينات القرن الماضي 45 لي 60 جنيه فقط ومكفية وزيادة لأنها مال حلال مبارك.
أين نحن من كشكوليات اليوم، خرشة ومخدرات وفساد وفسق ونهب للمال العام علي عينك ياتاجر وكشف إمتحانات وتهريب وتجارة بشر وغش وكذب في كل المعاملات اليومية وتزوير وشيكات طائرة وسجون مليانة وكريمات تبييض وش وتبييض أموال وتحلل لم يخلق الله له مثيلا وأولاد مصارين بيض وتمكين وحاويات مخدرات وحاويات مسرطنة ومشاريع مطرشقة وإقتصاد منتهي وجنيهنا الكان أمس يساوي جنيه إسترليني وعشرة ريال سعودي الليلة في الواضة الدولار يساوي 13 جنيه علما [ان الجنيه لاقيمة شرائية له اليوم إطلاقا لأن قيمته تساوي أقل من مليم العهد الذهب والمليم كان بيشتري ويبيع ، بس جنيه اليوم لايسوي أي شئ!!! أليس مدعاة للتعجب والإستغراب؟
كسرة: مستشفي أمبدة النموذجي عندما إفتتحه السيد رئيس الجمهورية عصر 21/1/2004م كانت لوحته تقول أن تكلفته لحظتها 18 ونص مليار جنيه سوداني ولكن لم تمر أيام علي الإفتتاح إلا وتصدعت المباني وتشققت حتي وصلنا مرحلة تم إخلائه وصيانته وتأهيله من جديد وإفتتحه السيد النائب الأول لرئيس الجمهورية ولكن حتي اللحظة هذا المستشفي غير جاهز لتقديم خدمات متكاملة لعدم وجود إختصاصي باطنية ولا إختصاصي تخدير وغير ذلك كثير من النواقص،ومن المفارقات أنه وفي فترة أقل من شهرين تعاقب عليه أربعة مدراء عامين!!
نختم فنقول أن غرفة الجالوص التي ولد فيها المهندس الذي أشرف علي خرط وإنشاء مستشفي أمبدة ربما قائمة حتي اللحظة شاهدا علي عظمة بيوت الطين الزمان لأن الأمانة والنزاهة كانت عنوانا لايحتاج لنذكير بل متجذرة في القلوب، ولم يكونوا يعرفون التحلل.
اللهم أستر فقرنا بما تبقي من عافيتنا

الخبر | اخبار السودان اليوم كشكوليات الاثنين 28-3-2016 - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : سودارس ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

0 تعليق