اخبار الوطن العربي اليوم الهزائم تدفع «داعش» إلى تفعيل العمليات الإرهابية بالعراق

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة

عاد تنظيم داعش بالعراق إلى الواجهة مرة أخرى بعد تنفيذ العديد من المجازر والعمليات الإرهابية خلال اليومين الماضيين، رغم تقلص المناطق التي يسيطر عليها التنظيم، بفضل الهزائم المتتالية التي ألحقتها قوات الجيش العراقي في مناطق عدة، واستعادة السيطرة على مناطق كانت خاضعة للتنظيم الإرهابي.

وأعلن تنظيم داعش الإرهابي أمس مسؤوليته عن مجزرة جديدة في العراق، حيث قتل 60 شخصًا، وأُصيب حوالي 70 آخرين، في تفجير انتحاري بمدينة الحلة جنوب بغداد، ويعد هذا التفجير الثالث من نوعه خلال حوالى 10 أيام، وأدى التفجير الضخم إلى تدمير حاجز التفتيش الشمالي، المؤدي إلى مدينة الحلة التي شهدت مؤخرًا استقرارًا أمنيًّا.

وتعددت التفجيرات الإرهابية التي ينفذها التنظيم الإرهابي خلال الأيام الأخيرة الماضية، لاسيما في المناطق التي استعادتها الحكومة العراقية، مما يؤكد أن هناك خطوة جديدة أقبل عليها التنظيم بعد الهزائم المتتالية بمناطق عدة كانت تحت سيطرته، ففي الأسبوع الماضي أعلن داعش مسؤوليته عن تفجير انتحاري أودى بحياة 25 شخصًا وجرح 28 آخرين، بعد أن استهدف تجمع عزاء في منطقة المقدادية شرق بعقوبة، بالإضافة إلى إعلانه الشهر الماضي أنه كان وراء هجومين انتحاريين أسفرا عن مقتل 66 شخصًا.

ويشير المراقبون إلى أن عودة داعش لشن هجمات انتحارية تستهدف مدنيين خارج مناطق سيطرته، تهدف إلى التغطية على الهزائم التي يتلقاها التنظيم في العراق، وانكماش المناطق التي يسيطر عليها التنظيم بفضل التقدم الذي أحرزته القوات العراقية بالفترة الأخيرة، كما تهدف هجماته إلى إرباك صناع القرار العراقي والأذرع العسكرية الضاربة، التي تحضر لعمليات تحرير باقي المدن العراقية بعد تحرير الرمادي، أبرزها الموصل والأنبار.

في هذا السياق؛ أكد المسؤولون العراقيون أن محاولات داعش لثني القوات الأمنية عن تقدمها بالعديد من المناطق لن تنجح، حيث أوضح محافظ بابل صادق مدلول السلطاني، أن التفجير الانتحاري الذي استهدف السيطرة على جنوبي الحلة بأنه محاولة من داعش لإشغال القطعات الأمنية التي تقاتل في الأنبار، فيما نبه رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري، إلى أن الهزائم المتكررة التي يتعرض لها تنظيم داعش الإرهابي على أكثر من محور تدفعه لتوسيع دائرة الاستهداف الأعمى الذي يطال أبناء الشعب العراقي، قائلًا: هذا يتطلب مزيدًا من اليقظة والحذر من الأجهزة الأمنية كافة، وتحديث الخطط لتتلاءم مع طبيعة المرحلة وتطورات المواجهة مع العدو.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، قد أعلن مؤخرًا خلال اجتماع مع عدد من شيوخ ووجهاء مدينة الفلوجة غربي بغداد، عن استكمال خطة تحرير المدينة، كما جرى خلال الاجتماع مناقشة الاستعدادات والخطط الكفيلة لمشاركة العشائر، وأبناء المدينة في تحريرها، وأكد العبادي في الاجتماع أن داعش منكسرة، وشهدت انهيارًا وانهزامًا كبيرين في معارك سامراء التي تساوي في ضخامتها فتح جبهة الموصل.

ويرى محللون عسكريون أن تصعيد داعش لهجماته الإرهابية في بغداد وغيرها، يؤكد التعقيد الذي يحيط بطبيعة الحرب التي تخاض ضد الجماعات الإرهابية، مما يستدعي مراقبة تحركات هذه التنظيمات في مختلف الاتجاهات ووضع الخطط اللازمة لذلك، خاصة أن التفجيرات الأخيرة تسعى بشكل واضح إلى ضرب مصداقية الأجهزة الأمنية والتشكيك في قدرتها على التصدي لخروقات الإرهابيين وحماية المدنيين من الهجمات الإرهابية.

وأكد مراقبون هدف التنظيم الإرهابي من تنفيذ هذه العمليات التفجيرية، تعزيز الخلافات السياسية التي بدأت تظهر بين القوى العراقية، على خلفية تأزم الوضع الاقتصادي، والإصلاحات التي ينادي بها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، خاصة تعديل الحكومة، لكن يؤكد كثيرون أن هدف داعش يبقى صعب المنال خاصة في ظل الاجتماعات التي يعقدها التحالف الوطني باستمرار، وشملت العبادي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، بدعوى من رجل الدين العراقي علي السيستاني، كمحاولة تهدف إلى لملمة الفرقاء للحيلولة دون تفاقم الخلافات.

الخبر | اخبار الوطن العربي اليوم الهزائم تدفع «داعش» إلى تفعيل العمليات الإرهابية بالعراق - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : جريدة البديل ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

إخترنا لك

0 تعليق