اليمن نت: كيف تعاملت عُمان مع الملف اليمني.. وما الذي يمكن أن تقدمه؟

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

نقدم لكم آخر أخبار اليمن والخليج العربي، وأخبار الوطن العربي والعالمم بشكل عام، الاخبار السياسية والاقتصادية والرياضية

منذ بداية الحرب في اليمن، وسلطنة عمان لم تتجاوز مربع الحياد في تعاملها مع الملف اليمني الذي اندلعت الحرب فيه بعد تدخل التحالف العربي في (مارس/آذار 2015)، وظلت حدودها مفتوحة لليمنيين منذ طوال الأزمة وحتى اليوم.

في إطار سياستها الخارجية تلك، اختارت عمان عند انطلاق عاصفة الحزم التي أعلنتها المملكة العربية السعودية أن لا تكون إحدى الدول المشاركة فيه؛ لكنها اليوم تعتقد أنها تتعرض لتهديد أمنها القومي بالتمدد الإماراتي في محافظتي المهرة وحضرموت (شرق اليمن).

وترتبط عمان بعلاقات تاريخية قديمة مع اليمن، وتبلغ الحدود المشتركة بين البلدين قرابة 288 كيلو متر، وعلاقتها وطيدة مع محافظة المهرة التي تعد بوابة اليمن الشرقية المهرة ثاني أكبر المحافظات اليمنية من حيث المساحة، ويوجد الكثير من القبائل التي اليمنية العمانية التي تحمل ذات اللقب تحديدا في المهرة.

علاقتها مع الحوثيين والشرعية

حاولت عمان أن تكسب مختلف الأطراف في اليمن، فحازت على ثقة الحوثيين خاصة أنها تماهت معهم بشكل كبير، نظرا للعلاقة التي تربطها بإيران التي تشترك بالإشراف معها على مضيق هرمز الإستراتيجي.

طوال فترة الحرب استضافت مسقط وفد الانقلابيين المشارك في المشاورات لأكثر من مرة. واعتبر عضو المجلس السياسي لجماعة الحوثي، محمد البخيتي، في وقت سابق انضمامها إلى التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب، بقيادة المملكة العربية السعودية، هو أمر بديهي، كونها عضوا في مجلس التعاون الخليجي، ووصفها بالدولة المحايدة، التي تتسم سياستها بالواقعية، وتملأ الفراغ الذي تتركه الأمم المتحدة في إدارة الصراع باليمن، كما أنها تلعب دور الوسيط غير المتحيز. ويبدو بذلك أن الأمر لم يثر الأمر حفيظتهم بشكل كبير منها.

وفي هذا الإطار، يقول رئيس تحرير صحيفة “الوسط” (أسبوعية) جمال عامر (مقرب من حزب المخلوع صالح) إن السلطنة تمارس حيادا ايجابيا على اعتبار أن حيادها ليس انزواء وتهرب من مسؤولية المشاركة في الحلول، بالقدر الذي يجسد موقفا رافضا للتخندق مع طرف ضد آخر.

وأوضح عامر في تصريحات صحفية أن مسقط مثلت البوابة الوحيدة للحوثيين وحليفهم علي عبدالله صالح للنفاذ الى العالم الخارجي سواء للوفود الرسمية التابعة لهم، أو من خلال استقبالها لأعداد من جرحى الحرب في مستشفياتها، فضلا عن الدعم الإنساني الذي تقدمه السلطنة على وقع الحصار الجوي والبحري المفروض من التحالف العربي الذي تقوده الرياض.

وقال الصحفي اليمني إن السياسة العمانية تجاه أزمة الصراع باليمن، لا يمكن عدّها ضدا للمملكة، بل تُبقي نفسها (عُمان) كنافذة تواصل بين النظام السعودي الداعم لحكومة الرئيس هادي وخصومها في جماعة الحوثيين.

واعتبر رئيس تحرير جريدة الوسط اليمنية أن التذمر الذي تبديه حكومة عبدربه منصور هادي، من الجانب العماني، لاشك أنه انعكاس لسلوك سعودي مماثل كون سلطات مسقط منعت إحكام الخناق السياسي والاقتصادي والإنساني على حلفاء صنعاء من الحوثيين وحزب صالح.

لكن عمان في الوقت ذات تؤكد مرارا وعلى لسان مسؤوليها، أن السلطنة تقف إلى جانب اليمن وقيادته الشرعية، وأي جهود من شأنها تحقيق الأمن والاستقرار، وبما يحفظ وحدة الأراضي اليمنية وسلامتها الإقليمية، ويصون مؤسساتها الوطنية ومُقدرات الشعب.

ولا تُبدي الحكومة اليمنية ارتياحا كبيرا تجاه سلطنة عمان، نظرا لوجود ملفات كثيرة أثارت حفيظتها منها العلاقة الوطيدة التي تربطها بالانقلابيين، واتهام التحالف لها بتسهيل تهريب الأسلحة للحوثيين عبر أراضيها، وهو الامر الذي وضحته مسقط لاحقا، لكن تلك العلاقة في المجمل علاقة وفاق بينهما.

السيطرة على المهرة.. بوابة أبوظبي لاستهداف سلطنة عمان المجاورة

المهرة تُخرِج عمان عن صمتها

برغم السياسة الخارجية المتزنة للسلطنة، إلا أن مخاوفها من النفوذ الإماراتي في المهرة جعلها تتخلى عن حيادها وصمتها، وتخرج إلى دائرة التأثير حفاظا على أمنها القومي، خاصة بعد أن بدأت أبو ظبي توسع أنشطتها في تلك المحافظة التي كانت خارج دائرة الصراع حتى وقت قريب.

فالعلاقة بين أبوظبي ومسقط متوترة إزاء كثير من الملفات منذ سبعينات القرن الفائت تفاقمت في السنوات الأخيرة خاصة، وقد أوردت –في وقت سابق- صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية المنصرم تقريراً تحت عنوان “عُمان تتخوف من نفوذ أبوظبي في اليمن” ذكرت فيه أن أول هذه المخاوف هو الدور المتزايد لدولة الإمارات في الأجزاء الجنوبية من اليمن.

وتتابع الصحيفة “يفسّر بعض العمانيين مساعي الإمارات إلى السيطرة على الأراضي والنفوذ في الجنوب كمحاولة لمنافسة الاستثمارات التي تمولها الصين في مشروع الميناء العماني بـ(الدقم)، أو بشكل عام لتطويق السلطنة بشكل إستراتيجي”.

مخاوف أخرى

عاشت عمان مع اليمن في علاقة مضطربة خاصة في فترة دعم للمتمردين في ظفار العمانية، إلى أن تم ترسيم الحدود بين البلدين عام 1992.

أدى ذلك إلى تنامي مخاوف سلطنة عمان من أي صراعات في جنوب اليمن، لأنها ستؤثر بشكل أو بآخر على أمنها، وجعلها ذلك تعمل على توطيد علاقاتها بالكثير من المحافظات الجنوبية أبرزها المهرة.

إضافة إلى ذلك فإن ملف الإرهاب يشكل هاجسا لدى السلطنة، فأي دور تخريبي يقوم به المتطرفون في اليمن، سينعكس على أمن عُمان نظرا لارتباطها بحدود طويلة مع اليمن، يمكن من خلالها لتلك العناصر أن تتسلل إلى مسقط عبرها.

دور مرتقب

وبحسب صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية، فمن شأن الدور العماني في الأزمة اليمنية أن يعطي «صورة تقريبية» حول إمكاناتها للعب دور الوسيط في حل النزاع، وفق آليات يعتبرها البعض متوافقة مع الآلية الأممية، فيما يراها آخرون منفصلة عنها.

فالمرونة التي تتعاطى من خلالها مسقط بالانفتاح على سائر القوى والأطراف السياسية اليمنية، كحكومة عبد ربه منصور هادي و«الحوثيين»، وإدراك الديبلوماسية العمانية لمسار الحرب في اليمن، وتكاليفها ساعد الأخيرة في «الحفاظ على حياديتها» في حرب اليمن، وهي حيادية لا تنطلق من «الاعتبارات الإنسانية» المتعلقة بالحرب، وحسب، بل من مخاوف عمان من الآثار الجانبية للنزاع، فضلاً عن كونه أسهم في تعزيز الانطباع بشأن المدى الذي تستطيع أن تذهب إليه الوساطة العمانية في حل النزاع بين قطر من جهة، والسعودية والإمارات من جهة أخرى، وفق الصحفية.

إطالة أمد الحرب في اليمن والتداعيات المحتملة لها التي بدأت مسقط تشعر بها خاصة بعد نفوذ الإمارات في المهرة وعدن وحضرموت وجزيرة سقطرى، فضلا عن العلاقة التي تتمتع بها مع الانقلابيين والشرعية، يجعل من عمان دولة مرشحة لأن تلعب دورا بارزا يساهم في خلق قنوات تواصل بين مختلف أطراف الصراع في البلاد للتوصل إلى حل للسلام وفق المرجعيات المعروفة.

كيف ستواجه أبوظبي رفض محافظة “المهرة” للمجلس الانتقالي الجنوبي؟

 

الخبر | اليمن نت: كيف تعاملت عُمان مع الملف اليمني.. وما الذي يمكن أن تقدمه؟ - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : اليمن نت ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

0 تعليق

ArabDecor Abd3eMagazine