اخبار الجزائر: الدول الغنية تحجز لقاح كورونا المنتظر فماذا بقي للدول الأفقر في العالم؟

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

موقع الوحدة الاخباري نقدم لكم اخر المستجدات على الساحة العربية والعالمية واخر الاخبار لحظة وقوعها اخر الاخبار الرياضية والعربية والعالمية والاخبار المنوعة كما ونقدم لكم حصادنا الاخباري لجميع الدول العربية

تجمع المعلومات المتداولة حتى الآن عن لقاح كورونا أن الدول الأعمق فقرا في العالم لن تستفيد منه في المستقبل المنظور حيث حجزته الدول الأغنى ولهذه القضية أسرارها العميقة. ومع أنه لا وجود لحد الآن لأي لقاح ضد كوفيد-19 فإن الكميات المتوقع إنتاجها منه محجوزة مسبقا من طرف الولايات المتحدة والصين وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، حيث حجزت هذه الدول ملياري حقنة من هذا اللقاح، حسب ما أكدته للتو مجلة “ناتير” (Nature) العلمية.

 ودفعت الولايات المتحدة ستة مليارات دولار للحصول على مليار حقنة من اللقاحات السنة الجاري تطويرها وتجريبها؛ وتجاوزت واشنطن ذلك الحد ودفعت ما يلزم للحصول على مليار حقنة إضافية أخرى.

لكن الحكومة البريطانية ذهبت أبعد من ذلك، فحجزت 335 مليون حقنة وهو ما يعادل خمس حقن لكل نسمة.

ولم يتأخر الاتحاد الأوروبي واليابان عن الركب، حيث حجزت هيئاتهما الصحية مئات الملايين من هذه اللقاحات المرتقبة.

وأظهرت مختبرات الأدوية العالمية تفاؤلا كبيرا حيث أكد القائمون عليها “أنه في حالة ما إذا أظهرت اللقاحات العشر الجاري تجريبها حاليا، فعاليتها الطبية فسيكون بالإمكان إنتاج عشرة مليارات حقنة من الآن إلى أواخر عام 2021 وذلك بحسب التوقعات الرسمية لمختلف المختبرات.

وفي انتظار ذلك، سيكون لدى الدول السائرة في طريق النمو ما تدبر به أحوالها للحصول على حاجاتها من اللقاحات، وفقا لتوقعات متفائلين قلة.

لكن خبراء المجال متشائمون، فهم يتوقعون تكرار ما حدث في الماضي في ظروف مماثلة ويرون أن التاريخ سيعيد نفسه: ففي عام 1996، حسبما ذكرت به مجلة “Science” في افتتاحيتها الأسبوع الماضي، بدأ إنتاج لقاحات ضد مرض الإيدز؛ وعلى مدى السنوات الخمس التي تلت طرح اللقاح في الأسواق، لم يستفد منه سوى الدول الغربية؛ وخلال مرض “أنفلونزا A” عام 2009 حرصت الدول الصناعية على تأمين حاجياتها من اللقاح قبل أن تخصص 10في المئة فقط من مخزوناتها الدوائية للأمم الأكثر فقرا في العالم.

 وحذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تدروس أدانوم غبريوس من “العنصرية الصحية” رغم تفهمه حرص الدول الغربية على تأمين صحة سكانها في المقام الأول”، مؤكدا “أنه من وجهة النظر الأخلاقية والعلمية فإن مواقف الدول الصناعية الكبرى في مجال اللقاحات المرتقبة، لا معنى لها”.

وترى المجموعة الدولية أنها هذه المرة أخذت احتياطاتها لتفادي ما حدث في السابق بحيث توزع اللقاحات بطريقة أكثر عدلا وإنصافا: فقد أقرت منظمة الصحة العالمية، عبر التحالف الدولي حول اللقاحات الممول من هيئة بيل غيت، آلية علمية سمتها “COVAX” (أي الوصول للقاح كوفيد 109)، تتأسس على تخصيص مليار لقاح للدول الفقيرة وللدول ذات الدخل المتوسط.

ولكي تنجح هذه الآلية، فلا بد أن تساهم الدول الغنية في تمويلها المقدر بـ 18 مليار دولار ستخصص لشراء وتوزيع اللقاحات.

ولم تقدم أي من الدول الـ 172 التي أعلنت اهتمامها بالآلية أية مساهمات لحد الآن، كما أن مساعي إقناع الدول الغنية بالمساهمة في تمويل الآلية لم تلق أي تجاوب.

كل هذا يجعل من الصعب تفادي تكرار التلقيح ذي المسار المزدوج، كما أن هذه الازدواجية لا تبشر بمحاربة شاملة للوباء.

وعبر هذا، دخل مصطلح “ديبلوماسية اللقاح” للمعجم الصحي، حيث أن دولا مثل الصين قد تخصص كميات من اللقاحات التي ستحصل عليها لتبادل ديبلوماسي مع الأمم الأخرى بحيث تمنحها الصين كميات من اللقاح مقابل الحصول على مزايا سياسية وديبلوماسية. وينضاف لهذا أن حصول الدول الفقيرة على اللقاحات في آخر الدور، يعتبر نوعا من عدم المساواة في المجال الاقتصادي.

وإذا اتجهت الأمور وجهتها المتوقعة، فإن الأمم الفقيرة ستتأخر كثيرا في الخروج من الأزمة الصحية المخيمة وهو ما سيعرقل نموها الاقتصادي.

 وعبر كل هذا يتأكد أن هناك سيناريو اقتصادي ملعوبة أدواره بشكل مسبق، وهو ما يفسر التسابق المحموم للدول الغنية نحو الاستحواذ على مخازن اللقاحات الخاصة بوباء كورونا الذي ما يزال التخلص منه هدفا بعيد المنال.

موقع الوحدة الاخباري نقدم لكم اخر المستجدات على الساحة العربية والعالمية واخر الاخبار لحظة وقوعها اخر الاخبار الرياضية والعربية والعالمية والاخبار المنوعة كما ونقدم لكم حصادنا الاخباري لجميع الدول العربية

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : الجزائر تايمز

أخبار ذات صلة

0 تعليق