اخبار الجزائر: في الجزائر كُلنا مُتهمون

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

موقع الوحدة الاخباري نقدم لكم اخر المستجدات على الساحة العربية والعالمية واخر الاخبار لحظة وقوعها اخر الاخبار الرياضية والعربية والعالمية والاخبار المنوعة كما ونقدم لكم حصادنا الاخباري لجميع الدول العربية


كل ما حدث ويحدث، لنا يد فيه بطريقة وبأخرى، ولا يجوز تحميل المسؤولية لطرف دون آخر، فنحن كُلُنا دون إستثناء من أعلى الهرم إلى أسفله مُشاركون في حالة عدم الإستقرار الذي وصلنا إليه، فقبل عشرين سنة شارك كثير ممن وثقنا فيهم وحملناهم المسؤولية في عملية النهب والسرقة،  بصمتهم الجائر وغضهم البصر عن كل ما كان يحدث بحجة الخوف والتهديد، بقُبولهم الرشاوي ثمن سُكوتهم، بتنفيذهم لبرامج لم تكن  في مصلحة البلد وشعبه، والآن لما وقعت الفأس في الرأس وإنكشف المستور فندوا كل شيئ  وأصبحوا في الصُفوف الأولى مع الشعب للمُطالبة بالديمقراطية والحرية وغيرها من المطالب التي طالب بها أبناء هذا الشعب  المغلوبين على أمرهم،  ولا تظنوا أنهم إندثروا  وماتوا بموت قُوادهم، بالعكس هم مازالوا بيننا ويفعلون المُستحيل لجر هذا البلد إلى حالة اللإستقرار، نعم للأسف هناك من مازال يأسف على رحيل “بوتفليقة” ويقول أن عُهداته كانت من أحسنها، صحيح أن في عهد الرئيس السابق الجزائر عاشت بحبوحة مالية ونوع من الإستقرار الخبيث والمُؤقت، وهذا كله بفضل أموال البترول والبلد التي إستعملتها العصابة في إسكات الأفواه وتمرير القوانين لخداعنا وإيهامنا بالتطور والنجاح، وفي النهاية ماذا جنينا؟ لا شيء كنا على حافة السقوط في فخ الثورات المُزيفة والدخول في دوامة من الصراعات والزوبعات، لولا فطنة بعض رجال الوطن وغيرتهم وتدخلهم في الوقت المُناسب، وللأسف رغم لسعة العقرب إلا أننا لم نتعلم الدرس ومازال فينا من يُسبح بالحاكم ليلا ونهارا، يخاف منه ومن غضبه وليس من ربه، ويفعل المُستحيل لتبيض صورته أمامه والبقاء في المنصب الذي وضعه فيه، نعم للأسف هناك من مازال يُفكر بهكذا عقلية ومصالحه قبل كل شيء، فنحن تقريبا رجعنا إلى نُقطة الصفر وعوض الإهتمام بقضايا تهم الإقتصاد وإخراج الوطن من عُنق الزجاجة التي وضعتها العصابة فيه، تجد رئيسنا يُحارب هذه الفئة ويتوعد ويُغير ووو، يعني لُعبة القط والفأر، التغيرات طالت ومازالت تطال كبار المسؤولين المدنيين والعسكرين والسبب  للعيان هو عدم تنفيد برامج الرئيس، لكن ما خفي أعظم ، فحرب الكواليس لا يفهمها إلا من كان في وسطها

حتى الفئة المُثقفة والتي من المفروض أن تكون سندا للبلد في هذه الأزمة تخلت عن وظيفتها وأصبحت هي الأُخرى تسبح ضد تيار الشعب ومطالبه، ونحن لا نلُومها على هذا، فالضغوطات كبيرة، والكلام أصبح بحقه، فأي كلمة تخرج ولا تُعجب مسؤولينا الكرام سيكون مصيرها البتر والحذف، وصاحبها سيُنذر في الأولى ، ويُعاقب في الثانية إذا لم يفهم الأمر ويلجم قلمة ويُسجن، لذا نحن لا نُعاتب أحدا، بالعكس نتفهم وضع  كل من توقف قلمه عن النبض وإختار طريقا آخر، ففي نهاية المطاف لا أحد سيقف معه أو يتذكر وقفاته وخرجاته، اللوم والعتاب في  المُبالغة في الطرح والنقد سيأخذان حصة الأسد، وسيجد نفسه وحيدا في صراع غير مُتكافئ، وكم هي الأسماء التي توقفت عن الكتابة والمُطالبة بالحُقوق والتبليغ عن الفساد، لأنها وجدت نفسها تًصارع لوحدها في معركة خاسرة، فالفساد لن ينتهي والنفاق والبيروقراطية ستبقيان، وكل ما يكتبونه ويقولونه سيكون درا على الرماد، لذا  لا تلوموهم إذا ما وافقوا على مناصب حساسة أو إنعزلوا   وإبتعدوا بعيدا عن ضوضاء   البلد ومشاكله،  أما أولائك الذين مازالوا  يُقاومون رغم العثرات والمطبات نقول لهم كان الله في عونكم، فالمشوار طويل والمُهمة لن تكون سهلة في هذه الظُروف الحساسة والصعبة.

وطبعا لا يُمكننا الحديث عن السياسي والمثقف دون المُرور على المُواطن البسيط الذي فضحته الأمطار الغزيرة الخريفية التي تساقطت على الجزائر ومُدنها، فتلك البالوعات المُنسدة لا يتحمل مسؤوليتها المسؤول فقط، حتى أنا وأنت نُساهم في ذلك برمينا كل شيء ، وعدم إحترامنا لبيئتنا ونظافة مُحيطنا، وهذا طبعا لا يُخلي مسؤولية المسؤول ،في مواضع ومناطق، في الأنفاق وفي بعض الطُرقات المُهترئة والغير قابلة للسير أصلا بسبب الغش الذي طالها، في قُرى ومداشر تعود للحقبة الإستعمارية، فالمسؤولية في الفيضانات الأخيرة نتحملها كُلنا دون إستثناء، نحن المُواطنون، ثم العُمال الذين يرفضون تأدية واجبهم لأسباب وأُخرى، رُؤوساء البلديات والوُلاة الذين مازالوا يشتغلون بعقلية من بعدي والطُوفان، الوزارات المسؤولة عن كل ما يخص الطرقات  والأشغال العُمومية، المحيط ووو، فقبل أن تُعطي صقفة أُدرسها جيدا، والذي لا يحترم الشُروط يُقصى ويُعوض بآخر، مكاتب الدراسات التي لا تقوم بواجبها على أكمل وجه تُغلق، المُقاولون الذين يغشُون في المواد ولا يضعونها كُلها يُعاقبون ويكونون عبرة لغيرهم، كل من يُخالف القانون ويبني أمام الوديان والأنهار يُعاقب، خُصوصا إذا كان يملك سكن ويدعي العكس، لما لا تضرب الدولة بيد من حديد في مجال السكن الذي أصبح مُشكلا في البلد بسبب الحاجة من جهة والأطماع من أخرى، لما لا نرجع لسياسة ما بعد الإستقلال، أين لا تمليك للسكنات والدولة هي من تتكفل بإعطاء المفاتيح للمُواطن،  هذا طبعا إذا ما أٍردنا العيش في جزائر جديدة وبناء مُستقبل زاهر، فالأُمور ليست سياسية وفقط، بل كل شيئ مُترابط مع بعضه البعض ، فتغيير بعض السياسات من شأنها المُساهمة في النجاح وتحقيق الهدف المنشود ببناء جزائر جديدة ونظيفة، وهذا لن يكُون طبعا إذا ما يقينا نتعامل بعقلية “كسر ياخي تاع الدولة”، فالمطلوب منا جميعا مسؤولون ومُواطنون النُهوض بالبلد ليلحق بركب الدُول المُتقدمة.

وجيدة حافي

موقع الوحدة الاخباري نقدم لكم اخر المستجدات على الساحة العربية والعالمية واخر الاخبار لحظة وقوعها اخر الاخبار الرياضية والعربية والعالمية والاخبار المنوعة كما ونقدم لكم حصادنا الاخباري لجميع الدول العربية

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : الجزائر تايمز

أخبار ذات صلة

0 تعليق