اخبار الرياضة اليوم في مصر كتالوج جوزيه - ماذا ينتظر يول في إفريقيا؟ طقس وملاعب ورحلات.. ومتمردون

0 تعليق 3 ارسل لصديق نسخة للطباعة

انقطعت الكهرباء عن مران الأهلي الأول في أنجولا ليضطر مارتن يول لعدم استكماله.. ربما يعيش الهولندي هذا الموقف للمرة الأولى في مشواره التدريبي الطويل، فهي رحلته الأولى إلى أدغال القارة السمراء.. لكن ربما عليه أيضاً أن يعتاده في الفترة المقبلة.

الأهلي يستعد لمواجهة ريكرياتيفو دو ليبولو الأنجولي في افتتاح مشواره ببطولة دوري أبطال إفريقيا 2016.. المباراة الإفريقية الأولى لمدربه الجديد مارتن يول.

الطقس السيء وانقطاع الكهرباء ليس آخر ما ينتظر يول في إفريقيا.. هناك أيضاً الرحلات الطويلة.. الفرق التي تواجهك بطرق غير رياضية.. أرضية الملاعب السيئة.. وحتى المتمردين الذين يحاصرونك.

وحتى يعتاد الهولندي على أجواء المنافسات الإفريقية، يقدم له كتالوج مدرب آخر، أتى إلى إفريقيا لأول مرة ليصطدم في مهمته الأولى برحلة مشابهة وللبلد ذاته، أنجولا. مدرب برتغالي إسمه مانويل جوزيه.

إلى الجنوب عن طريق الشرق

بعد أيام من الفوز على ريال مدريد ودياً بهدف صنداي في أغسطس 2001، كان موعد أول مباراة رسمية لجوزيه مع الأهلي بلقاء بترو أتليتيكو في أنجولا في افتتاح مباريات الفريق بدوري أبطال إفريقيا.

"قبل السفر قالوا لي ستستغرق الرحلة 12 ساعة. ظننت أنهم يمزحون وأتيت بخريطة إفريقيا لأتأكد أن المسافة لا تحتاج لكل هذا الوقت. لكنهم قالوا أننا سنطير إلى أديس أبابا أولاً ثم نذهب بعدها إلى أنجولا. لم أفهم لماذا علينا أن نذهب إلى شرق القارة في الطريق إلى جنوبها، لكنني عرفت فيما بعد أن هذا الأمر معتاد في الرحلات هنا"..

في أنجولا كان جوزيه على موعد مع مفاجأة جديدة.. "ملعب التدريب الذي خصصوه لنا في اليوم الأول كان أشبه بالحقل.. اضطررنا للمران في حديقة الفندق حتى يعدوا لنا ملعباً جديداً" .. لكن بالرغم من ذلك فاز الأهلي بثلاثة أهداف لهدف ليبدأ جوزيه مشواره الإفريقي مع الأهلي بطريقة مثالية.

رد الدين

في الجولة الأخيرة بمرحلة المجموعات لدوري الأبطال 2001 كان على الأهلي ملاقاة شباب بلوزداد الجزائري. الأهلي خسر مباراته السابقة أمام بترو أتليتيكو بالقاهرة، لذا لم يكن أمامه سوى حل وحيد ليبلغ نصف النهائي، وهو الفوز في الجزائر.. الأمر الذي لم يتمكن الأهلي من تحقيقه إفريقياً قبل هذا التاريخ.

"كان التعادل سيكفينا للتأهل لولا ما حدث في الجولة السابقة. لا أتحدث عن خسارتنا أمام بترو أتليتيكو، ولكن عن بلوزداد الذي سمح لأسيك الإيفواري بزيارة شباكه سبع مرات كاملة. هذه النتيجة منحت أسيك أفضلية علينا في الأهداف، وأصبح لزاماً علينا أن نهزم بلوزداد إذا أردنا التأهل لنصف النهائي.

"قالوا لي وقتها أن الأهلي لم يفز مطلقاً في الجزائر من قبل. أعتقد أن هذا الأمر كان يسري على كل الفرق المصرية أيضاً لكن هذا لم يكن يهم. حفزت اللاعبين بالصورة المطلوبة. أخبرتهم أن علينا الفوز ليس فقط لنتأهل ولكن لنلقنهم درساً ونرد لهم الدين. كنت متأكداً أن ما فعله بلوزداد أمام أسيك لم يكن رياضياً لذا كان علينا رد الدين".

الأهلي فاز بالفعل بهدف لإبراهيم سعيد، وصعد لنصف النهائي، ليقهر الترجي التونسي ومن بعده صنداونز الجنوب إفريقي ويتوج بأول لقب له مع الساحر البرتغالي.

طبيب نفسي

في الولاية الثانية لجوزيه تأهل الأهلي لدوري المجموعات في دوري الأبطال عام 2005. بعد الفوز على الرجاء البيضاوي بهدف بالقاهرة كانت الرحلة هذه المرة إلى نيجيريا، تحديداً إلى مدينة إسمها أبا.

"كنا سنلاقي إنيمبا حامل اللقب في آخر موسمين. عرفنا أن هذا الفريق لم يخسر أي مباراة بملعبه منذ أكثر من ثلاث سنوات. كانت ثقتهم متناهية أنهم سيهزموننا لذا قررت اتباع سياسة مختلفة"..

يتناول طرف الحديث هنا مدافع الأهلي وقتها شادي محمد ليحكي عما فعله جوزيه.. "في المران الأول فوجئنا بجوزيه ينفجر غضباً في المرافق الذي حدده إنيمبا لمرافقتنا. كانت ثورته عارمة لسوء أرض الملعب رغم أننا لعبنا وتدربنا من قبل على ملاعب أكثر سوءا من هذه.. إلا أنه بدا غاضباً بصورة مبالغ فيها وأصر أن يذهب المرافق ليخبر إدارة إنيمبا بإعتراضنا على هذا الملعب.. بعدها أتى ليحدثنا وهو مبتسم وكأن شيئاً لم يحدث ونحن مصابون بالذهول مما يفعله"..

ويفسر جوزيه الأمر.. "لجأت لسياسة اللعب بطريقة نفسية.. كنت أعرف أن المرافق سيخبرهم أننا غاضبون وأننا لن نجيد اللعب على هذا الملعب.. كان هذا سيزيد من انطباعهم أنهم فائزون لا محالة.. لذا كانت خطتي أن نبدأ بالضغط ونحاول تسجيل هدف مبكر، وكان هذا كفيلاً بإرباك كل حساباتهم وإنهاء المباراة مبكراً.. وقد كان"..

بالفعل نجحت خطة جوزيه النفسية.. سجل عماد متعب هدفاً في أول عشر دقائق ليرتبك لاعبو إنيمبا ويفوز الأهلي، ويتلقى إنيمبا أول هزيمة بملعبه منذ أكثر من ثلاث سنوات.. كانت بداية الطريق نحو لقب آخر في دوري الأبطال.

رهائن

ربما يتصور مارتن يول سوء حالة ملاعب التدريب، أو انقطاع التيار الكهربائي.. ربما بدأ يعرف عن السفر الطويل والطرق غير المعتادة.. ربما يفهم أن يتلاعب منافس بنتيجة مباراة أو أن يتعامل نفسياً مع منافس آخر..

لكن ما حدث في مالي قد يكون فوق التصور..

يتذكر جوزيه رحلته الأفريقية الأخيرة مع الأهلي.. "أنهينا مباراتنا أمام ستاد مالي وخسرنا بهدف في آخر دقيقة.. كنت أفكر في مباراة العودة وأنا أجهز حقيبة السفر. جاءني أحمد ناجي مدرب حراس المرمى وقال لي لن نسافر الآن. لماذا؟ لقد سيطر المتمردون على مطار باماكو وأوقفوا كل رحلات الطيران، وهم يقتربون أيضاً من مقر إقامتنا ويغلقون الطرق فيجب علينا البقاء هنا..

"قبل دقائق كنت أفكر في تسجيل هدف مبكر في مباراة العودة، الآن أفكر في المتمردين الذي يحاصرون الفندق ! مرت علينا خمسة أيام وكأنها سنوات. كنا نتدرب في حديقة الفندق ونحن نسمع أصوات الرصاص من بعيد.. وأخيراً قالوا لنا أن هناك طائرة حربية مصرية أتت لتنقذنا".

بعد الفوز بمباراة الإياب رحل جوزيه عن الأهلي.. وبعد أربع سنوات أتى يول ليختبر الأراضي الأفريقية عن قرب.

الخبر | اخبار الرياضة اليوم في مصر كتالوج جوزيه - ماذا ينتظر يول في إفريقيا؟ طقس وملاعب ورحلات.. ومتمردون - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : في الجول ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

إخترنا لك

0 تعليق