عاجل

السعودية اليوم رسائل “رعد الشمال” الخمسة.. مضمونها وإلى من توجه

0 تعليق 24 ارسل لصديق نسخة للطباعة

عين اليوم – أميرة المولد
قال الأكاديمي والمحلل السياسي الكويتي الدكتور عايد المناع، في اتصال هاتفي مع “عين اليوم” إن التحالف الإسلامي حتى الآن قوة ضغط سياسي ويحقق أكثر من هدف، وعلى سبيل المثال، الهدف الأول إشعار القوة المتطرفة التي تنوي الهجوم على المنطقة أو تحرض أو تقتل داخل منطقتنا بأن منطقة الخليج وبالذات السعودية تحظى بدعم إسلامي كبير وأنها قادرة على التصدي لأي عدوان بقوة إسلامية وليس فقط محلية.
وأضاف المناع، أن المناورات في الشمال وعلى مساحة كبيرة جدا من حدود الأردن إلى حدود الكويت، جاءت لإشعار النظام السوري وروسيا وإيران أنه لا بد من إنهاء الأزمة في سوريا بطريقة تؤدي إلى الاحتكام إلى إرادة الأغلبية من الشعب السوري، ما يعني في نهاية المطاف اضمحلال الوجود الإيراني في منطقة الشام خاصة في سوريا وطبعا لبنان سيكون تابعاً للوضع في سوريا.
وبين أن الاحتشاد مظاهرة سياسية تقول لإيران إن المنطقة وخاصة السعودية تأثيرها أكثر بكثير من قدراتكم ومن تأثيركم وبإمكانها أن تتصدى لأي محاولة هيمنة على أجزاء من المنطقة العربية المجاورة للمملكة والخليج.


أما الهدف الثالث، كما يقول المناع، فرسالة لأمريكا والغرب مفادها نحن حلفاء في هذه المنطقة ولنا تاريخ من العلاقات الطيبة مع الغرب لكن إذا لم يقم الغرب بواجبه في مساندة الحكومات المعتدلة والعقلانية فإن هذه الحكومات تستطيع أن تستعين بعمقها العربي والإسلامي لتأمين مصالحها الاقتصادية والسياسية حتى لو اضطرت إلى أن تحتشد وتجهز قوات عسكرية لتأكيد ذلك.
والرسالة الرابعة موجهة لبعض القوى الطائفية بصرف النظر عن مكانها سواء في العراق أو في لبنان أو إيران بإعادة النظر في تفكيرها في مسألة التمدد المذهبي على حساب الطائفة الأخرى حيث يتضح الآن اصطفاف العراق مع لبنان مع سوريا مع إيران أكثر، ومن الملاحظ أن العراق اليوم إلى حد ما يتبنى وجهة النظر القريبة إن لم تكن المتطابقة مع إيران.
وأضاف الدكتور المناع أن الرسالة الخامسة مفادها أن هذه المنطقة بقيادة السعودية لن تقبل أن يتمدد المتطرفون في هذه المناطق “بصرف النظر عن محتواهم الفكري” كما أنها لن تسمح باستنساخ حالة الفوضى التي عمت المنطقة العربية نتيجة ما عرف بالربيع العربي خلال الفترة الماضية وما يحدث في ليبيا وإلى حد ما في سوريا وتونس ومصر دليل واضح على أن هذه البلدان تعاني من آثار ما كان يفترض ان يكون ربيعًا ذا ثمار إذ به عواصف هوجاء تعصف حتى بالأشجار القوية وهذه الرسالة مفادها إذا لم يسلك هؤلاء الطرق السلمية والعقلانية فإن القوة العسكرية موجودة لردعهم وهي قوة كبيرة جدا.


وقال الدكتور المناع، قد يتسأل البعض هذه جيوش ما علاقتها بالعصابات المسلحة؟ في الحقيقة من خلال تمرينات رعد الشمال اتضح أن القوات العسكرية تتهيأ على الجانبين النظامي وغير النظامي بمعنى أنها قوات عسكرية مقاتلة “جيوش مقابل جيوش”، ولكن تم إعداد وتهيئة أعداد كبيرة منها خاصة قوات النخبة والخاصة لتقوم بأعمال لمواجهة “قوات الغوريلا” في حرب العصابات وهذا ما يحدث في سوريا في الحرب مع داعش والنصرة، وبالتالي فإن الأمر يكشف عن مدى الاحتياج إلى قوات مدربة عسكريا لتتعامل مع هكذا عصابات تستطيع من خلال هذا التدريب أن تنتزع الأرض من هيمنة العصابات بعد أن فشل القصف الجوي المكثف في تحقيق هذا الانتزاع بل على العكس وجدنا توسعا لداعش تجاه العمق، ولمسنا انتصارات العراقيين تكاد تكون نادرة وربما لو لم يكن القصف الأمريكي والغربي الشديد جويًا لما استطاعوا أن يحرروا بوصة من أراضيهم؛ لذلك لا بد من وجود قوات معدة لمعالجة الموقف على الأرض.


ولفت إلى أن داعش في حال الهزيمة سينتقل من سوريا إلى ليبيا وهي المنطقة الرخوة الآن ومهيأة لتكون منطقة داعش القادمة خاصة أنها منطقة كبيرة وبإمكان داعش أن يتسلل إلى مناطق كثيرة فيها وهذا وارد خاصة وأنه يسيطر على بعض المناطق النفطية المهمة مثل سرت وبعض المناطق وسط وجنوب ليبيا.
وعن القدرة على حشد الجيوش الإسلامية، أكد الدكتور المناع أن هذه التجربة تثبت المكانة الكبيرة للمملكة العربية السعودية وأن هناك قيادة كارزماتية استطاعت أن تحشد هذا الكم الكبير من الدول ومن الجيوش والمعدات لتظهر أن مرحلة ما قبل الملك سلمان تختلف عن مرحلة ما بعد، وبصريح العبارة هي مرحلة مواجهة أي توسع على حساب المنطقة العربية بدعم عربي وإسلامي كبير مشيرًا إلى أنه ربما أرادت السعودية أن تقول إنها تأخذ رأي العمق العربي والإسلامي وأيضا تُشرك هذا العمق في مواجهة الأخطار، وبالتأكيد هذه القوة لن تقتصر على المنطقة وربما تضطر إلى التوجه لمواقع أخرى في العالم العربي والإسلامي لوجود دول تعاني بسبب اختلالات كثيرة مثل باكستان وأفغانستان والصومال.

الخبر | السعودية اليوم رسائل “رعد الشمال” الخمسة.. مضمونها وإلى من توجه - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : عين اليوم - اخبار محلية ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

إخترنا لك

0 تعليق