السعودية اليوم مقص “ساند” لا يفرّق بين البسطاء وأصحاب الأعمال

0 تعليق 21 ارسل لصديق نسخة للطباعة


لم يدر بخلد العاملين على بند الأجور في قطاع التعليم وقطاعات أخرى أن يكون راتب شهر ربيع الثاني آخر راتب يسلم من مقص “ساند”، وأن تحسم إدارات شؤون الموظفين في كافة القطاعات الحكومية والخاصة بالمملكة 1% من أساس رواتب الموظفين السعوديين الخاضعين لنظام التأمينات الاجتماعية لصالح نظام تأمين العاطلين عن العمل “ساند”، ورغم أن “ساند” يعمل على سد الفجوة الانتقالية بين الوظيفة السابقة وفرصة الحصول على وظيفة جديدة بتوفير حد أدنى من الدخل للمتعطل عن العمل، بالإضافة إلى توفير التدريب اللازم ومساعدته في البحث عن عمل آخر، إلا أن هناك ثغرات في النظام؛ منها أن نسبة استقطاع ساند مفروضة حتى على أصحاب الشركات، فهل من المعقول أن يتم تأمين صاحب العمل عن عمله الذي هو صاحبه، كما أنه يطبق على أصحاب الوظائف والدخول الصغيرة ويحدث خللًا في ميزانية الأسر ضعيفة الدخل.. “عين اليوم” حققت الأمر بالسطور التالية.
* 500 ريال في شهر واحد:
بداية تقول مستخدمة في إحدى المدراس الحكومية بجدة لـ”عين اليوم” إنها فوجئت أثناء تسلّم راتبها الشهري البالغ 3500 ريال بخصم 550 ريالًا وتضيف: ساورني الشك أن يكون الخصم من قبل إدارة المدرسة على الغياب أو أي مسببات أخرى علمًا بأن زوجي حارس المدرسة وأنا أذهب برفقته كل صباح للمدرسة لأكون أول الواصلين للمدرسة، ولكن عند سؤالي للمديرة عن الخصم أفادت بأنه خارج عن إرادة إدارة المدرسة وأن عليّ مراجعة الرئاسة العامة شعبة الرواتب لمعرفة السبب الحقيقي، وبالفعل قمت بمراجعتهم فقالت لي المسؤولة بالحرف الواحد: تم خصم 1% من راتب جميع موظفي بند الأجور فئة “أ” لصالح نظام تأمين العاطلين عن العمل ساند وسيتم الاستقطاع والحسم الشهر المقبل كذلك.
وفي السياق ذكرت قائدة إحدى المدراس لـ”عين اليوم” أنها جمعت تبرعات للمستخدمين الذين تم الحسم من رواتبهم لأن الحسم أخل بتوزان ظروفهم الاقتصادية.
* ساند باختصار:
وضع نظام ساند لرعاية العامل السعودي وأسرته خلال فترة تعطله عن العمل لظروف خارجة عن إرادته، ويعمل البرنامج على سد الفجوة الانتقالية بين الوظيفة السابقة وفرصة الحصول على وظيفة جديدة بتوفير حد أدنى من الدخل ليوفر له ولأسرته عيشًا كريمًا، بالإضافة إلى توفير التدريب اللازم ومساعدته في البحث عن عمل آخر ويأتي النظام كأحد أدوات المساعدة على الإحلال، والنظام مطبق في معظم دول العالم ويعتبر إحدى آليات إدارة سوق العمل، ويحقق إيجابيات اجتماعية ذات أبعاد أمنية واقتصادية متعددة ويساعد في معالجة الأوضاع الحالية والمستقبلية ويُعتبر نظام ساند “التأمين ضد التَعَطُل عنْ العمل” أحد برامج المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية الرامية إلى تعزيز الأمان الوظيفي لدى موظفي القطاع الخاص الذين يبلغ عددهم نحو 1.5 مليون موظف، ويُضاف إلى منظومة الحماية الاجتماعية بجانب برامج تأمين المعاشات (التقاعد، والعجز غير المهني، والوفاة، والتأمين ضد الأخطار المهنية “العجز المهني”) الأمر الذي مِنْ شأنه تحفيز التوطين وزيادة مُعدلات التوظيف.
وشدد نظام البرنامج بتقديم التعويض للمشتركين الذين فقدوا عَملهُم، ويطبق بصورة إلزامية على جميع الموظفين السعوديين الذين يخضعون لنظام المعاشات المعمول به في التأمينات الاجتماعية دون تمييز في الجنس، بشرط أن يكون سِنُ الموظف عند بدء تطبيق النظام عليه دون الـ59، ويشترط للاستفادة مِنْ النظام أنْ يكون المُشترك قد أمضى مدةً لا تقل عن 12 شهرًا في نظام التأمينات وألا يكون قد ترك العمل بإرادته، وألا يكون له دخلٌ مِنْ عمل آخر أو نشاط خاص، كما أنّه لا يقتصر على موظفي القطاع الخاص فقط بل يشمل العاملين في القطاع الحكومي المشتركين في نظام التأمينات.
وتبلغ نسبة الاشتراك في النظام (2 %) مِنْ الأجر يدفعها صاحب العمل والمشترك مُناصفةً، ويُصرف التعويض بواقع (60%) مِنْ متوسط السنتين الأخيرتين للأجور الشهرية الخاضعة للاشتراك عنْ كلِّ شهر مِنْ الاشهر الثلاثة الأولى بحدٍ أعلى لمبلغ التعويض قدره 9000 ريال وبواقع (50%) مِنْ هذا المتوسط عنْ كل شهر يزيد على ذلك بحد أعلى لمبلغ التعويض قدره 7500 ريال، بشرط ألا يقل المبلغ المصروف عنْ مقدار إعانة الباحث عن العمل والمحددة بألفي ريال. وتبلغ المدة القصوى لصرف التعويض 12 شهرًا متصلة أو متقطعة عنْ كلِّ مرة مِنْ مرات الاستحقاق.
وقد بدا ساند بموجوب صدور مرسوم ملكي بشهر ربيع أول 1435 يقضي بالموافقة على نظام التأمين ضد التعطل عن العمل “ساند” الذي يطبق على جميع السعوديين الخاضعين لفرع المعاشات بموجب نظام التأمينات الاجتماعية، وقد بدا تطبيق النظام فعلياً على القطاع الخاص منذ 1/ 11/ 1436 هـ أما القطاع الحكومي فقد بدأت من راتب جمادى الأولى
البدء ببند الأجور :
برمجت بعض الوزارات “إحداها التعليم” الحسم بواقع 1% من أساس الراتب على كافة العاملين على بند الأجور للسبعة الأشهر الماضية وتوزيع كامل الحسم على راتبي شهر جمادى الأولى الحالي وجمادى الآخر لاستحصال الحسومات لصالح النظام وذلك لأن العاملين على البند يتبعون نظام التأمنيات الاجتماعية وهو ذات النظام الذي يشرف عليه نظام ساند على أن يستمر الحسم شهريًا بواقع 1% من أساس الراتب للفترات المقبلة من الموظفين الخاضعين لنظام التأمينات الاجتماعية بعد تأخرها بتطبيق النظام الذي كان من المفترض البدء بتنفيذ الحسم فيه في شهر ذي القعدة الماضي.
* ثغرات ساند:
من جهته، أشار المستشار السابق في التخطيط الإستراتيجي في أرامكو برجس البرجس لـ”عين اليوم” إلى أن أحد أبرز الدوافع التي أوجدت ساند عدم الأمان في القطاع الخاص التي تجعل الموظف معرضًا للفصل لأي سبب ومن ثم يصبح متعطلًا عن العمل، وبعد الدراسات وجدوا أن معظم الموظفين في القطاع الخاص حتى إن كان راتبه 3 أو 4 آلاف، بعد أن يعمل بشهرين أو 3 شهور يقترض ويستقطع من راتبه 1000 ريال شهريًا قيمة القرض وبالتالي عندما يتوقف عن العمل ويبحث عن عمل آخر لا يجده إلا بعد 5 أو 6 أشهر كأقل تقدير وعند بدء العمل وبعد أن تتراكم الأقساط المتأخرة التي كانت تستقطع من راتبه الأول وبمجرد حصوله على راتبه الجديد يذهب راتبه لسداد الأقساط المتأخرة، بمعنى أن المدة التي انقطع فيها عن العمل وعليه أقساط تذهب الرواتب الجديدة لسداد الأقساط المتأخرة، ويستطرد أن دليل الخلل في ساند أن نسبة استقطاع ساند مفروضة حتى على أصحاب الشركات، فهل من المعقول أن يتم تأمين صاحب العمل عن عمله الذي هو صاحبه ولا سلطة عليه في أن يتم فصله من المكان لأنه هو صاحب المكان نفسه.
واختتم حديثه قائلًا: ساند كبرنامج جيد ولكنّه وضع في وقت فشلنا فيه في توليد الوظائف وهي الأساس وهذا الأمر جعلنا نتخبط ونعالج جميع الأمور على حساب الناس.

الخبر | السعودية اليوم مقص “ساند” لا يفرّق بين البسطاء وأصحاب الأعمال - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : عين اليوم - اخبار محلية ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

0 تعليق