اخبار السعودية اليوم مباشر اللوبي الخليجي

0 تعليق 114 ارسل لصديق نسخة للطباعة

آخر تحديث: الاثنين 28 جمادي الأول 1437هـ - 7 مارس 2016م KSA 03:37 - GMT 00:37

 مع الهجمات الإعلامية الممنهجة ضد بلادنا الحبيبة، ظهرت أصوات تتحدث عن أهمية إنشاء لوبي سعودي، داخل أميركا، للدفاع عن مواقف المملكة، وإظهار الصورة الصحيحة عنها التي يحاول الإعلام الغربي تشويهها في الآونة الأخيرة.

اللوبي هو عبارة عن هيئة أو جماعة منظمة تدافع عن قضايا، أو مواقف، أو مصالح معينة محددة، وتلعب دوراً مهماً وضاغطاً على القرارات السياسية لدولة «ما».

ولعل اللوبي اليهودي في أميركا يعتبر من أشهر اللوبيات أو جماعات الضغط التي عرفتها أميركا، إذ إنه تم عام 1918 تأسيس المؤتمر اليهودي الأميركي، وهي جماعة ضغط، عرفت في ما بعد باللوبي المؤيد لإسرائيل، والداعم لسياساتها في الأروقة السياسية الأميركية، والذي يطلق عليه اختصاراً «ايباك». نجاح جماعة الضغط «اللوبي» اليهودية، في توجيه القرار الأميركي لمصالحها، وتأثيرها الواضح في السياسيين الأميركيين، سواء في الكونغرس أم مجلس النواب، أم حتى في البيت الأبيض، جعل الكثير من الدول تعمل على استنساخ الفكرة ودعم فكرة تأسيس لوبيات لخدمة سياساتها ومواقفها في القضايا الدولية عند الدولة الأهم أميركا.

لذا تجد في الأروقة السياسية الأميركية جماعات ضغط عدة، كل واحدة منها لها هدف وتوجه، ولم تعد جماعات خاصة بالدول، بل ستجد لوبيات تلقى دعم من الشركات الكبرى، مثل مصانع التبغ، والسلاح، والشركات المصنعة للدواء، وغيرها، التي لها حضور وصوت قوي، وتدعم الحملات الانتخابية للبعض من المرشحين الأميركيين سواء للكونغرس أم خلال السباق الرئاسي.

هذه الظاهرة، اللوبيات، آخذة في التزايد، ودارسو العلوم السياسية توقفوا عندها ملياً، ولكنها تحتاج إلى مزيد من البحث في عمقها وسبب تأثيرها الذي بات واضحاً ولا تخطئه العين، ففي أحيان يتجاوز المصلحة القومية الأميركية، وقد تكون على حساب الشعب الأميركي نفسه، وهنا المفارقة الجسيمة الفعلية.

على مستوى منطقتنا نشط لوبي يمثل مصالح إيران، وكان له تأثير دافع نحو الاتفاق الأميركي النووي، هذا اللوبي خرج على الساحة الأميركية منذ مطلع التسعينات، وبدأ العمل منذ عهد رفسنجاني، واستمر ووجد زخماً أكبر في عهد خاتمي. واليوم، يقوم بدور حيوي ومهم منذ وصول روحاني إلى سدة الرئاسة عام 2013، بل إن روحاني خلال زيارته لأميركا طالب بشكل واضح الجالية الإيرانية، طبعاً المؤيدة لنظام الملالي، بعمل وطني في أميركا من خلال لوبيات تكون نشطة وتعمل على التأثير في السياسة الأميركية، لمصلحة النظام في طهران.

وهو ما حدث أو ما يتم العمل عليه حتى اليوم، ستجد الأصوات الإيرانية في مراكز عدة للبحوث، والبعض من الوسائل الإعلامية، ولكن الأهم أنك ستجد لها أصواتاً بين صناع القرار نفسه.

ولا ننسى التغلغل من خلال المصالح الاقتصادية بواسطة شركات أميركية كبرى لها نفوذ بين عدد من السياسيين، بل البعض من هذه الشركات قدمت هبات وتبرعات لبعض المرشحين، سواءً في الكونغرس أم مجلس النواب، أم حتى الإدارة الأميركية الحالية، وأنا أشير تحديداً للشركات النفطية وتجار السلاح. من دون شك ستمرر البعض من الخطط والأجندة لتحقق مصالحها في المكسب المالي بالتعاون مع إيران، لذا فإن المطلعين لم يستغربوا كل هذا الاندفاع الأميركي نحو توقيع الاتفاق النووي، ورفع العقوبات بكل هذا التسارع.

نستطيع القول إن إيران استغلت الأميركيين من أصول إيرانية، وهم بحسب مركز كارينغي للدراسات، أكثر من 3 ملايين نسمة، وتقدر ثروتهم بنحو 400 بليون دولار، لتنفيذ أجندتها الخارجية، لذا يمكن فهم الصمت والسلبية الأميركية تجاه الممارسات الإيرانية والانتهازية الواضحة، وعملها لزعزعة استقرار بلاد عربية عدة، بل وتورطها في عمليات إرهابية.

وإذا قدر وتم تعداد المشاريع العربية والاستثمارات الخليجية تحديداً في أميركا، فإنها ستتجاوز بمراحل الـ400 بليون دولار، لذا لا مساواة بين الزخم الإيراني الاقتصادي أو الثقافي ولا المالي بالعالم العربي والخليجي تحديداً، وهذه واحدة من أهم أدوات التأثير في السياسة الأميركية، وما علينا إلا العمل وفقها ووضع الخطط التي تحقق مصالحنا، فالساسة الأميركيون لا يفهمون إلا لغة الأرقام والمصالح الاقتصادية والمالية، ومتى ما شعروا بأنها مهددة، أو هناك خطط للتوجه لقوى أخرى في العالم، فإن الرسالة ستصلهم بوضوح وتعود البوصلة إلى الاتجاه الصحيح، وأعتقد بأن هذا أفضل لوبي نقيمه في ربوع واشنطن.

* نقلا عن "الحياة"
 

الخبر | اخبار السعودية اليوم مباشر اللوبي الخليجي - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : قناة العربية السعودية ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

إخترنا لك

0 تعليق