اخبار الجزائر " مواقف من حياة الصحابة الأحد 13-3-2016"

0 تعليق 10 ارسل لصديق نسخة للطباعة

نشرت : الأحد 13 مارس 2016 14:38 اللهم صل على نبيك الذي وجدَ من الصحابةِ كلَ الحبَ والتعظيمَ والخدمةَ والتضحية حتى قال مدافعاً عنهم " لا تسبوا أصحابي ". أما بعد .. فيا أيها الفضلاء .. إن النظرَ في سير الصحابةِ والتنزهِ في بساتينهم مما يقوي الإيمان .
لهذا سوفَ نتجولُ اليوم في صفحاتٍ من حياةِ الصحابةُ رضوانُ الله عليهم .
هم صفوةُ الأقوامِ فاعرف قدرهم وعلى هداهم يا موفق فاهتدِ
إذا ذكر الأصحاب لنبينا فإن في مقدمتهم وسيدهم وخيرهم أبو بكر.
وفي حياة أبي بكر نجدُ التواضع ، فلما كان خليفةً للمسلمين كان يأتي لبيوتِ بعضِ الفقراء وينظفها ويصنعُ الطعامَ لهم وهم لايدرون أنه الخليفة .
وفي حياته نجد أنه من السباقين للخيرات ، ففي ذات يوم قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من أصبح منكم اليومَ صائماً؟! قال أبو بكر: أنا. من تبع منكم اليوم جنازةً؟ قال أبو بكر : أنا . من زار منكم مريضاً ؟ فقال أبو بكر : أنا . من أطعم منك اليوم مسكيناً ؟ قال أبو بكر : أنا ) رواه مسلم .
إنه صاحبُ الرسول صلى الله عليه وسلم في الغار ، ورفيقه في الأسفار وهو الذي قدم نفسه وماله لله ولرسوله .
من لي بمثل سيرك المدلل تمشي رويداً وتجيء في الأول
وفي حياة عمر تجدُ الصدعَ بالحق والشجاعةَ فيه ، حتى قال ابن مسعود : مازلنا أعزة منذَ أسلم عمر .
عمر الفاروق إذا سلك طريقاً سلك الشيطان طريقاً اخر خوفاً منه .
عمر هو الذي نصر الله به الدين فبلغت دولةُ الإسلام في عهده مشارقَ الأرضِ ومغاربها .
عمر هو الذي سمع رجلاً يقول له: اتق الله يا عمر! فماذا فعل به ؟ لقد قال عمر : لا خير فيكم إن لم تقولها ولا خير فينا إن لم نقبلها .
وأما في حياة عثمان فسوف تلحظ العنايةَ الكبرى بكتاب الله تعالى حتى إنه ختم القرآن كله في ركعة واحدةٍ في صلاة الليل .
وهو القائل : لو طهُرت قلوبنا ما شبعت من كلام الله .
يا عجباً لتلك الأجساد كيف قدرت على الوقوف الطويل .. في مناجاة الله، يا عجباً لتلك القلوب ماذا وجدت مع كلامِ علام الغيوب .
ويا حسرتاه على أولئك الذين هجروا كتاب الله ، لقد فاتكم كنز عظيم.
وإن مما يملأُ قلبك حباً لعثمان ما كان يبذله في سبيل الله من ماله؛ لقد قام بتجهيز جيش العسرة، لقد حفر بئر رومه.
لقد وضع أمواله لله بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم فتعجب الرسول صلى الله عليه وسلم وقام يقلب ذلك المال وهو يقول : ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم.
لله درك في بذلٍ وفي كرمٍ يا من تلّون فيه الخيرُ ألوانا
بذلت نفسك للإسلام تنصره والمالَ ترسلهُ حباً وقرباناً
وليسمح لي ذلك التاجر ، نعم أخاطبك أنت يا من رصيدك في البنك يمتلئ بمئات الألوف، يا ترى متى تبذل مالك لله تعالى ؟. أجبني متى ؟!.
سوف تغادرُ الحياة وتترك أموالك يتقاسمها الورثة وربما تخاصموا في المحاكم .
يا أخي.. خصص جزءً من مالك في بناء مسجد ، أو المساهمةِ في بناء مسجد، لماذا لا تبني مركزاً إسلامياً في بعض بلاد أفريقيا أو آسيا .
لقد قام بعضُ الفضلاء ممن مالُهم أقلُ منك بهذه الأعمال، فيا ترى متى تنيرُ قبرك بتلك الصدقات التي تبقى لك بعد وفاتك .
ابذل مالك في نصرة الدين ، وتعليم الناس الخير، اكفل داعيةً هنا أو هناك ولك من الأجر مثلَ ما يقوم به .
يا أخي ، لعلك تنفق في ترفيهك عشرات الألوف ، ألا يستحقُ الإسلام أن تنفقَ عليه مثل ذلك ؟!.
وفي حياة علي بن أبي طالب تجد تلك الشجاعة التي تلحفت به، لقد نام مكانَ النبي صلى الله عليه وسلم في قصة الهجرة .
نعم لقد غط في نومه والسيوف تحيط بجدران ذلك البيت المتواضع .
أين الشجاعة في زمننا .. أين البطولة بين رجالنا ؟! .
وفي سيرة مصعب بن عمير ترى همةً عالية في الدعوة إلى الله تعالى؛ لقد سافر إلى المدينة قبلَ هجرةِ النبي صلى الله عليه وسلم لها .
مصعب يعتبر هو الداعيةُ الأول الذي كان سبباً بعد الله في دخول أهل المدينة في الإسلام . لقد سافر لها وعمره 25 .
إنها رسالةٌ لكل شاب : تحرك للدعوة إلى الله ، سافر ، انطلق ، ما هذا السكون .. ما هذا الكسل !! .
إن العالَم من حولك يعجُ بالكفرِ والفساد وهم بحاجة إلى نور الإسلام وهداية الوحي .
يا ترى من يوصل رسالةَ السماء للناس .. (( وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ))[يس:20] .
يا شباب إن العمل في الشباب ، والطموح في الشباب ، ويومُ القيامة سوف يسألكم ربكم " وعن شبابه فيم أبلاه ".
وفي سيرةِ عبد الرحمن بن عوف نجد الهمة العالية في الاكتفاء بالنفس وعدم الاعتمادِ على الآخرين .
لقد دخلَ المدينةَ فقيراً وقال للناس : دلوني على السوق .
وبدأ مستعيناً بالله وانطلق في طرقِ أبواب الرزق حتى أغناه الله وبارك له في ماله .
ومن هنا نبعثُ رسالة لذلك الرجلِ الكسول ، الذي رضي بحاله ، الذي ينتظر الفرص ولا يبحث عنها ، هيا قم من مكانك ، والبس ثياب الجد ، وانزل لسوق العمل ، وفكر جيداً كيف تعفَ نفسك عن الآخرين .
اقرأ وابحث وتعلم عن أسس التجارة لتكون بعد سنوات من رجال الأعمال، وهذا ليس بمستحيلٍ على من استعان بالله ونافس بجد، والتاريخ مليء بالنماذج التي بدأت صغيرة ولكنها الآن في مصاف الملايين .
معاشر المسلمين ..
إن تاريخ الصحابة مليء بقصص الطموح والنجاح ، فليكونوا قدوة لنا في العمل الصالح .
وفي تاريخ بلال تقف على قصةِ الصبر والثبات ، لقد كان يُجلد ويُضرب وتوضعُ الحجارةُ الحارة على ظهره في صحراء مكة وهو يردد: أحد.. أحد .
إنه الثبات .. إنه الصبر في أعلى صوره .
وصدق الله: (( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ ))[محمد:31].
يا عبد الله ! يا من جرى عليه البلاء ، عليك بالصبر ، وجاهد نفسك لتبقى في منازل المؤمنين ، وإياك والسقوط .
إن البلاء يمحصُ إيمانك ويكشفُ معدنك ويصفي روحك .
كم من رجلٍ ابتلي في ماله فلم يصبر فبدأ يبحث عن المال الحرام .
كم من شاب ابتلي في قصة فتاةٍ وشهوة فلم يصبر ووقع في الجريمة، لقد سقط في الامتحان..
تفنى اللذاذةُ ممن نالَ صفوتُها من الحرامِ ويبقى الاثمُ والعارُ
تبقى عواقبُ سوءٍ في مغبتها لا خيرَ في لذةٍ من بعدها النار
وفي سيرة زيد بن ثابت تلحظ الهمة العالية لدى شباب الصحابة؛ إنه كاتب الوحي، لقد أمره النبي صلى الله عليه وسلم بتعلم لغة اليهود فتعلمها في نحو أسبوعين .
وبعد ذلك وفي زمن أبي بكر يأمره بجمع المصحف فينطلق بكل همة وطموح واجتهاد فيجمع المصحف من صدور الرجال ومن الأوراق حتى انتهى من ذلك .
يا الله.. كيف كان شبابُ الصحابة في الاجتهاد في خدمة الدين .
إن العمل في الشباب.. إن الطموح في زمن الشباب .
فيا شباب الإسلام هبوا واستيقظوا في العمل الصالح .
اللهم ارض عن صحابة نبيك واجمعنا بهم في جنانك يارب العالمين ..

الخبر | اخبار الجزائر " مواقف من حياة الصحابة الأحد 13-3-2016" - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : سودارس ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

إخترنا لك

0 تعليق