اخبار مصر العاجلة اليوم أوتوجْرَافْ: ليس هذا وقت الرحيل يا «فيروز»

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

هل سمعت ألبوم (فيروز) الأخير؟.. أرجوك لا تفعل.. عندما تسمع أغنيات «ببالي»، وتقرأ الكلمات بتمعن تشعر بما لا يستطيع قلبك تحمله، وصية الموت، الخوف، الوحدة.

مع كل هذا الحب والشوق والعِشرة، ياجارة القمر!.. بدايات الشروق والغروب.. نسيم الليالي.. الأيام الخوالي يا صديقتي، ألم تحتويك الروح؟. هكذا تكتبين وصيتك!.. تقول: «بعد ما عشت حكايات كتيرة.. صارت بعيدة.. قديش فرحت وحزنت.. والنهاية مش دايما سعيدة».

***
«لا ترحلي الآن».. يخرج مسرعًا يقصد بيتا صغيرا ربما يكون في كندا يوم أن تواعدا على اللقاء دوما هناك.. لم يجدها.

هدوء تدريجي ينساب في جسده، رجفة في الأطراف تضطره إلى الالتحاف بدفء الشوق يضم نسمة الهواء إلى قلبه يختبئ داخل نفسه، يحبس أنفاسه خشية البكاء، قبل أن تخونه الدموع، يبعدها بأصابع جمدها روح الشتاء، ينثر أوراقا وكلمات حوله.

***
جلس «شادي» منهكا على باب بيت أمام بحر عميق لا آخر له، يشعل نارا في بعض الأخشاب، ويعزف لحن الوداع. قتلته آخر كلماتها رآها وصية.. ينظر إلى لا شيء وقد انكشف الحجاب وحضرت أمامه لثوان وبدأت تختفي شيئا فشيئا. وعيناه تقفوا خيالها إلى أن سقط. ويحك أيها الوداع كأنّا خلقنا للنوى وكأنّما حرام على الأيام أن نتجمّعا.

***
كان يعرف لغز الأحرف وأسرار صوت السماء، كان يقرأ بين الأسطر، كيف لا وقد كان حبيبا صغيرا يغني ويلعب معها وينحت على الأحجار الذكريات، قبل أن يختفي بعد اندلاع حرب على أطراف الوادي.

اعتذر لأني سمعت النداء ولم أجب، وحين عدت لم أجد سوى أوراق أرى فيها الفراق، تحدثت فيها عن صداقتنا الطويلة وودعتني، تقول «ما تحزنوا يا أصحابي ما بتخلص الدني.. ما بنعرف شو جاي.. مهما بعدنا واتفرقنا.. رح نرجع نتلاقى».

***
حقيقة باقية، كنت صغيرا أسأل هل توفيت من تسمى فيروز أم لا؟.. وعندما كبرت أسأل أيضا ذات السؤال، وكنت أجيب دائما لا يهم، المهم أني أسمعها.. ستظلين في «بالنا» ماحيينا، نراك في القدس، الحقول، السماء، البحر، القلب، في كل شيء نراك. «سافرت.. برمت كتير.. وليالي غنيت بكل المسارح، صحيح في الآخر فليت، وصدى صوتي ساكن المطارح.. وجوه الناس صارت ممحية بذكرى وحنين كإنو امبارح».

في الوصية بعض أمل تدعونا للتعايش مع الوحدة للصبر على الفراق «أيام كتير بكيت وصليت أنا وحالي وحدي احتجيت مش كل شي صار كان ديما بإيدي بس الأكيدة إني آمنت.. وما استسلمت وعشت حياتي.. لوحدي مشيت واجهت الكل».

الخبر | اخبار مصر العاجلة اليوم أوتوجْرَافْ: ليس هذا وقت الرحيل يا «فيروز» - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : الدستور ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

أخبار ذات صلة

0 تعليق