الوحدة الاخباري - الإحصاء والبيئة: الاحتلال السبب الرئيس لتدهور التنوع الحيوي بفلسطين

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

موقع الوحدة الاخباري يقدم لكم كل ما هو جديد

قال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وسلطة جودة البيئة، إن التنوع الحيوي في فلسطين يعاني من مهددات وأخطار كبيرة، أهمها الاحتلال الإسرائيلي المستمر لأراضي الدولة الفلسطينية ومصادرها الطبيعية ونشاطاته المرتبطة به كإنشاء المستعمرات على الأراضي الخضراء والمحميات الطبيعية، وإنشاء الطرق الالتفافية وإقامة جدار الضم والتوسع العنصري.

وأوضح الإحصاء والبيئة في بيان مشترك الخميس لمناسبة يوم البيئة العالمي حول التنوع الحيوي تحت شعار "الاحتفال بالتنوع الحيوي"، إن الانتهاكات الإسرائيلية المتمثلة بتجريف أراضي الغابات وقطع الأشجار وتجزئة وتفتيت البيئات الطبيعية.

ولفتا إلى تشتيت الحياة البرية الحيوانية ووضع الكثير من الأنواع على لائحة الأنواع المهددة بالانقراض، تؤدي إلى انقراض العديد من الكائنات الحية واختفائها بسرعة كبيرة، إذا لم تتخذ التدابير اللازمة لوقف هذه الممارسات والحد من تأثيراتها.

وأشارا إلى أن من المهددات أيضاً الأنواع الغريبة الغازية التي لم تكن موجودة في فلسطين والتي تستوطن الموائل الطبيعية والنظم البيئية الهشة والضعيفة، وتشمل ثلاثة أنواع من الطيور هي البراكيت الأخضر، والمَيْنة الشائعة، ومونيا مالاباري، أما أنواع النباتات الغازية فتشمل حوالي 50 نوعا، منها: الغاف عسيلي الأزهار، والأيلنط الباسق أو الإيلنطس، والأريغارون البوناري، والتبغ الأزرق، والأقصليس الماعزي، وغيرها.

وأفاد البيان أن هذه الانواع تؤدي إلى خلل في النظم البيئية وإحداث تأثيرات كبيرة على المجتمعات النباتية والحيوانية الأصيلة، ويضاف إلى هذه المهددات استنزاف المصادر البيئية الطبيعية مثل الصيد الجائر والرعي الجائر وقطع الأشجار، كذلك التلوث الناتج عن الأنشطة البشرية، مثل النفايات الصلبة والنفايات الزراعية والاستخدام المفرط للمبيدات الحشرية بالإضافة إلى التلوث بمياه الصرف الصحي، عدا عن التغيرات المناخية وآثارها السلبية على التنوع الحيوي وديمومته.

وبيّنا أن التصحر وما يصاحبه من تدهور للأراضي المنتجة والخصبة وقلة الإنتاج الغذائي وبالتالي ضعف الأمن الغذائي الوطني، إضافة إلى ضعف الأبحاث العلمية المتعلقة بالتنوع البيولوجي، وضعف الوعي العام بأهمية التنوع الحيوي وديمومته لنا وللأجيال القادمة، وشح الموارد المالية وعدم تخصيص ميزانية للمحافظة على التنوع البيولوجي ومكوناته، هي أيضا من مهددات التنوع الحيوي في فلسطين.

وجاء في البيان "للتنوع الحيوي أهمية كبرى في العديد من مجالات الحياة، فحماية التنوع الحيوي هي التأمين على الحياة للبشرية، وهي التي تضمن دوام استقرار النظم البيئية واتزانها، كما أن التنوع الحيوي يعتبر مخزوناً وراثياً طبيعياً للأنواع، إذ يعتبر من المبادئ الأساسية للتنمية القابلة للاستمرار للموارد البيئية".

وأوضح أن للتنوع الحيوي أهمية علمية من خلال عملية تطوير وتحسين الوضع الغذائي في العالم، بالإضافة إلى الأهمية الاقتصادية (خدمات النظم البيئية والتكنولوجية) خاصة الصناعات الدوائية والسياحة البيئية.

ورغم صغر مساحة دولة فلسطين، إلا أنها تعد من أجمل بقاع العالم؛ وذلك لطبيعتها الخلابة التي تتميز بتنوع الغطاء النباتي الناجم عن التباين الجغرافي والمناخي وما يتصل بذلك من تفاوت في معدلات الأمطار وتوزيعها، وتنوع التربة واختلاف تركيبها الجيولوجي، بالإضافة إلى الاختلافات الواضحة في تضاريسها الطبيعية.

وحسب الإحصاء والبيئة فيقدر عدد الأنواع النباتية والحيوانية الحية التي تعيش في فلسطين التاريخية بحوالي 51 ألف نوع، حيث تشكل هذه الأنواع ما يقرب من 3? من التنوع البيولوجي العالمي.

أما في دولة فلسطين فيقدر عدد الأنواع الحيوانية بحوالي 30,848 نوع؛ منها 30 ألف نوع من اللافقاريات، و373 نوعا من الطيور، و297 نوعا من الأسماك، و92 نوعا من الثدييات، و81 نوعا من الزواحف، و5 أنواع من البرمائيات.

وتشير بيانات سلطة جودة البيئة إلى أنه تم تحديد ووصف حوالي 2,750 نوعاً من النباتات البرية في فلسطين التاريخية ضمن 138 عائلة، ويبلغ عدد الأنواع النباتية المتوطنة منها في فلسطين حوالي 261 نوعاً، منها 53 نوعا خاصا بفلسطين.

أما بخصوص الأصناف النادرة من النباتات في الضفة الغربية فقد بلغ عددها 391 صنفاً، أي ما نسبته 20% من إجمالي الأصناف النباتية، و68 صنفاً نادراً جداً أي ما نسبته 3.5% من إجمالي الأصناف النباتية في فلسطين.

وفي قطاع غزة بلغ عدد الأصناف النباتية النادرة 155 صنفاً أي ما نسبته 12% من إجمالي الأصناف النباتية، و22 صنفاً نادراً جدا أي ما نسبته 1.8% من إجمالي الأصناف النباتية.

وأشار المخطط المكاني المعد من قبل وزارة الحكم المحلي عام 2014 إلى أن إجمالي مساحة المحميات الطبيعية في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية بلغ 51,157 هكتارا، مشكلة 9% من مساحة الضفة الغربية.

وقال البيان إن معظم هذه المحميات تقع في المنحدرات الشرقية ومنطقة نهر الأردن، وقد مُنع الفلسطينيون من الوصول إليها والعمل فيها بحرية، الأمر الذي يوضح أن الأهداف الإسرائيلية من وراء إعلان تلك المحميات هي أهداف سياسية احتلالية وليست أهدافا لحماية الطبيعة والتنوع الحيوي، وقد تم تحويل جزء من هذه المحميات إلى مستعمرات إسرائيلية، وقواعد عسكرية، وجزء كبير تم ضمه داخل جدار الضم والتوسع.

ولفت إلى أن معظم المحميات الطبيعية الموجودة في الضفة الغربية تقع ضمن المناطق المصنفة ج، بينما تقع 13 محمية فقط (11.3% من المساحة الكلية للمحميات) ضمن المناطق المصنفة ب.

ويُقدِر الخبراء عدد الأنواع الحيوية الموجودة على الأرض بنحو 8.7 مليون نوع، منها 6.5 مليون تعيش على اليابسة، و2.2 مليون تسكن في أعماق البحار والمحيطات.

ووجدت دراسة أصدرها الاتحاد الدولي لصون الطبيعةIUCN) ) أن هناك 7.8 مليون نوع من الحيوانات، و298 ألف نوع من النباتات، و611 ألف نوع من الفطريات، و36.4 ألف نوع من الأوليات، و27.5 ألف نوع من الطلائعيات الصبغية.

وخصصت الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1972 الخامس من حزيران من كل عام يوما عالميا للبيئة ليكون آلية أساسية للأمم المتحدة لتشجيع الوعي العالمي والعمل من أجل البيئة.

ولم ينفك هذا اليوم في التنامي مع مرور الأعوام ليصبح منبراً عالمياً للتوعية العامة تحتفل به الأطراف المعنية في أكثر من 190 دولة على نطاق واسع ويدور موضوع يوم البيئة العالمي هذا العام حول التنوع الحيوي وأهمية الحفاظ عليه.

وقال الإحصاء إن فلسطين وعلى الرغم من كونها منطقة جغرافية صغيرة المساحة، إلا أنها تتميز بتباين كبير في التضاريس والمناخ، الأمر الذي انعكس على توزيع وتنوع الأنماط والنظم البيئية الحيوية والزراعية والجغرافية.

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : وكالة صفا

0 تعليق