الوحدة الاخباري - تمديد مفاوضات سد النهضة يوما إضافيا وحميدتي في أديس أبابا

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

موقع الوحدة الاخباري يقدم لكم كل ما هو جديد

قالت مصادر للجزيرة إنه تم تمديد الجلسات بشأن سد النهضة الإثيوبي يوما إضافيا بعد فشل الأطراف في تجاوز الخلافات القانونية، وذلك بعد اتهامات وجهتها أديس أبابا للقاهرة بعرقلة المفاوضات.

يأتي ذلك بينما وصل محمد حمدان دقلو "حميدتي" نائب رئيس المجلس السيادي السوداني اليوم إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في زيارة تعتبر الأولى له منذ تقلده منصبه قبل أكثر من عام.

وذكر مصدر مقرب من الوفد السوداني المشارك في الاجتماع الثلاثي بين مصر وإثيوبيا والسودان للجزيرة، أنه تم عقد اجتماعين صباح اليوم الأربعاء.

وبيّن أن الاجتماع الأول كان على مستوى الخبراء القانونيين ولم يحرز تقدما يذكر لصياغة اتفاق مشترك، بينما كان الاجتماعي الثاني على مستوى الخبراء الفنيين، ولم ينته بعد.

تقدّم محدود

من جانبه، تحدث مصدر مطلع ومشارك في الاجتماعات للجزيرة عن إحراز ما أسماه تقدّما "محدودا" في ما يخصّ التوافق على انسياب المياه في سنوات الجفاف المتوالي، مشيرا إلى أن إثيوبيا قدمت على مضض بعض التنازلات.

وبحسب المصدر ذاته، فقد تمّ تجاوز معظم خلافات الملء الأول لبحيرة سد النهضة، لكنّ التحدي يكمن في تحويل كل ذلك في اتفاق ملزم للجميع وطويل الأجل.

وأضاف أنه في حالة تسجيل المفاوضات أي تقّدم يذكر، فسيتم تمديد جلسات التفاوض، وإن لم يحدث فستُرفع الخلافات لمستوى رؤساء الوزارات في البلدان الثالثة.

ومن المقرر -وفق المصدرين- أن يبتدئ اجتماع وزراء الري والمياه في البلدان الثلاث عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، في تمام الساعة الخامسة من ظهر اليوم بتوقيت مكة المكرمة (الثانية بتوقيت غرينيتش).

زيارة ومباحثات

في هذه الأثناء، قالت وكالة الأنباء الإثيوبية إن أديس أبابا استقبلت حميدتي "الذي وصل العاصمة في زيارة مفاجئة"، حيث كان في استقبله كبار المسؤولين.

ولفتت إلى أن حميدتي سيجري خلال زيارته التي لم تحدد مدتها، "مباحثات مع كبار المسؤولين الإثيوبيين بشأن قضايا مهمة بين البلدين"، دون تفاصيل أكثر.

من جانبها، ذكرت تقارير إعلامية أن حميدتي سيبحث مع المسؤولين في أديس أبابا القضايا ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها الحدود وسد "النهضة" الإثيوبي.

ويوم أمس الثلاثاء، قال وزير الري والموارد المائية السوداني ياسر عباس إن قضية سد النهضة الإثيوبي لا تحتمل أي تجاذبات سياسية، مؤكدا أن التفاوض يجري وفق مصالح السودان أولا وأخيرا.

اتهامات وتعنّت

من جانبه، اتهم وزير الخارجية الإثيوبي غيدو أندارغاشو مصر بعرقلة المفاوضات الثلاثية بشأن سد النهضة، معتبرا أن العناد المصري أصبح العقبة في المفاوضات، مطالبا المجتمع الدولي بالاعتراف بهذه الحقيقة والضغط على القاهرة.

وأكد الوزير الإثيوبي أن بلاده لن تشارك في المفاوضات إذا قاطعتها مصر، مضيفا أنها ترفض الاستخدام العادل للنيل، وأن إصرارها على استخدام المياه بمفردها أمر غير مقبول.

وأضاف أندارغاشو أن مصر تتعامل بأسلوبين، حيث تشارك في المفاوضات وتلجأ إلى مجلس الأمن الدولي في الوقت نفسه.

وكانت مصر قد قالت السبت الماضي إن المحادثات الثلاثية مع أثيوبيا والسودان بشأن سد النهضة على نهر النيل بلغت حائطا مسدودا بسبب "تعنّت" أديس أبابا.

والسدّ الهائل الذي بدأت إثيوبيا بنائه قبل نحو عقد، تحوّل إلى مصدر توتّر بين دول حوض نهر النيل، حيث تعتبر أديس أبابا أن السدّ حاجة ضرورية بالنسبة إليها لتحقيق التنمية وتوليد الطاقة الكهربائية، في حين ترى مصر والسودان أنه تهديد لمواردهما المائية.

اجتماعات وخلافات

وتستمر اجتماعات ثلاثية بدأت قبل أسبوع بين القاهرة والخرطوم وأديس أبابا -عبر تقنية الفيديو- بشأن سد النهضة، دون الوصول إلى نتائج بشأن المفاوضات الفنية المتعثرة قبل أشهر.

ونهاية فبراير/شباط الماضي، وقّعت مصر بالأحرف الأولى على اتفاق ملء وتشغيل سد النهضة برعاية واشنطن ومشاركة البنك الدولي، وسط رفض إثيوبي وتحفّظ سوداني، قبل أن تتحرك الخرطوم وتستأنف المفاوضات التي توقفت في مارس/آذار الماضي.

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب، في حين يحصل السودان على 18.5 مليارا.

وتقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء بالأساس.

وتخطط إثيوبيا لبدء ملء سد النهضة الإثيوبي بحلول موسم الأمطار في يوليو/تموز المقبل.

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : وكالة صفا

0 تعليق