عاجل

اخبار مصر الان 3 سيناريوهات متوقعة لمستقبل مجلس النواب

0 تعليق 11 ارسل لصديق نسخة للطباعة

عبارة برلمانية نطق بها الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، من فوق منصة المجلس أثارت حالة من القلق حول مصير ومستقبل هذا المجلس بعد مرور شهرين من عامه الأول، حينما قال للنواب ردًا على حالة الهرج والمرج التي سادت قاعة المجلس في إحدى جلساته «المجلس كده هيتحل»، وربما تكون المرة الأولى في تاريخ البرلمان أن تسجل هذه العبارة في المضابط، حيث كانت نفس العبارة تتردد من قبل في المكاتب المغلقة لرئيس البرلمان عندما تتطلب الحاجة إلى تمرير قانون مهم أو إصدار قرار مطلوب رئاسيًا.

من عاصر وتابع برلمانات عهد مبارك يعلم أن كلمة الرئيس «سوف يحل المجلس» ترددت كثيرا من جانب رئيس البرلمان أو قيادات الحزب الوطنى المنحل أو من جانب وزير شئون البرلمان، عندما يرى وجود معارضة برلمانية من نواب الأغلبية لتمرير قانون خاص بالضرائب وزيادتها، أو إصدار قرار بإسقاط عضوية نائب معارض، وهذه الوقائع يعلمها عدد من النواب القدامى بهذا المجلس، ولذلك كانوا من أكثر النواب قلقا بعد سماع هذه العبارة على لسان الدكتور على عبدالعال.

وهذه العبارة سواء أعلنت بطريقة عفوية أو متعمدة أو قيلت بحسن نية من رئيس المجلس أو بسوء نية أو قيلت بهدف الردع والتحذير للنواب المشاغبين ومثيرى الشغب والفتنة تحت القبة، فإن مستقبل هذا المجلس والسيناريوهات المتوقعة لمصيره تطرح نفسها على مائدة الحوار داخل مجلس النواب وخارجه أيضا.

٣ سيناريوهات متوقعة

ورغم أن تاريخ حل البرلمان في عهد الرئيس الراحل أنور السادات تم لمرة واحدة في عام ١٩٧٦ لأسباب سياسية للإطاحة بالمجموعة التي عارضت فكرة مبادرة السلام وذهابه للكنيست فإن في عهد الرئيس السابق حسنى مبارك تم الحل لأسباب قانونية وقضائية بحتة مرتين في عامى ١٩٨٤ و١٩٨٧ بسبب إجراء الانتخابات بنظام القوائم، ولم يلجأ لحل البرلمان لأسباب سياسية بسبب تقليم أظافر البرلمان، وكان مثل الخاتم في إصبعه.

وهناك ٣ سيناريوهات متوقعة ومحتملة حول مصير هذا المجلس ومستقبله، أول هذه السيناريوهات وأقربها للتنفيذ هو الرحيل المبكر لهذا المجلس، قبل انتهاء المدة الدستورية للرئيس عبدالفتاح السيسى من خلال تحريك الطعون القضائية والقانونية ضد قوانين انتخابات المجلس أمام المحكمة الدستورية العليا، خاصة بسبب بطلان انتخابات القوائم التي فاز بها ائتلاف سيف اليزل.

اختيار برنامج الحكومة

الشواهد والمؤشرات الأولىة التي ترجح تنفيذ هذا السيناريو تنبع من داخل المجلس نفسه، بسبب الممارسات الخاطئة وحالة الصدام بين ائتلاف سيف اليزل، وبعض قوى المعارضة، وفشل هذا الائتلاف في إحكام السيطرة على المجلس، وحدوث حالات من الانشقاقات داخله، وظهرت من استقالة أحد أعضائه علانية، وهو النائب القديم نائب العمرانية أحمد سميح درويش، وخروج عدد آخر دون إعلان رفض حضور الاجتماعات.

ويمثل برنامج الحكومة الذي سيقدمه المهندس شريف إسماعيل لهذا المجلس أكبر اختيار لهذا الائتلاف، رغم أن بعض القوى الأخرى سوف تمنح الحكومة الثقة، إلا أنها سوف تكون ثقة مشروطة وستلاحقها بعد ذلك باستجوابات ساخنة ومحاولات لسحب الثقة من بعض الوزراء، في محاولة لاختبار صراع القوى بين المجلس والحكومة.

إحراج الرئيس مرفوض

البرنامج الحكومى للإصلاح بإجراءات صعبة قد تواجه بمعارضة شعبية شديدة من خارج المجلس سوف تمثل ضغطا على نواب المجلس، وأيضا على النواب خارج الائتلاف، لامتصاص هذا الغضب باستجواب لبعض الوزراء للتعجيل برحيلهم، مما قد يمثل حرجا أمام الرأى العام، ويعجل بقرب نهاية هذا المجلس، ويدعو الأغلبية إلى تشكيل حكومة جديدة.

ويتزامن هذا السيناريو مع بدء نظر المحكمة الدستورية للقضايا المتعلقة بعدم دستورية قوانين الانتخابات، وتصدر حكمها ببطلان بعض نصوصها، مما يترتب عليه بطلان تشكيل المجلس وحله، وبذلك يكون السيسى قد تجاوز هذا المأزق، وأن الحل جاء من الدستورية، وليس منه كرئيس للدولة، ودوره أن يستخدم صلاحياته الدستورية في الاستغناء عن حل المجلس، وهذا السيناريو في حال حدوثه سيكون مع نهاية ٢٠١٦.

باب الحل من محكمة النقض

أما السيناريو الثانى لمستقبل هذا المجلس فسيأتى من باب محكمة النقض التي أصبحت طبقا للدستور والمادة «١٠٧» هي المختصة بالفصل في صحة العضوية، وليس المجلس، وأن قرارها نهائى بشأن الفصل في صحة العضوية وأمامها سيل من الطعون الانتخابية تجاوزت ٥٠٠ طعن انتخابى بإصدار قرارات ببطلان عضوية عدد من النواب في القوائم والفردى، مما يدفع بالأمر إلى المطالبة بالاستغناء عن حل هذا المجلس بدلا من تعدد إجراء انتخابات تكميلية.

وهذا السيناريو أيضا يأتى من باب القضاء وليس من باب السياسة، لأن الرئيس عبدالفتاح السيسى ليست لديه رغبة في اللجوء للحل السياسي، بل يفضل الحل القانونى والقضائى، ولأن أحكام محكمة النقض ستكون بمثابة رسالة على ضرورة رحيل هذا المجلس.

أفعال وليست أقوالا

السيناريو الثالث الذي يتمناه غالبية أعضاء هذا المجلس إلا أن تنفيذه ليس بالأمانى والأقوال، ولكن بالأفعال، وهو استمرار هذا المجلس، واستكمال مدته الدستورية حتى عام ٢٠٢٠، نظرا لأن انتخابات المجالس المحلية متوقع إجراؤها في عام ٢٠١٨ ثم انتخابات الرئاسة في عام ٢٠١٨، مما قد يصعب من فكرة حل المجلس واستكمال مدته الدستورية.

وهناك ٣ شروط مطلوب توافرها لاستمرار المجلس واستكمال مدته الدستورية، أولها وجود أغلبية برلمانية متماسكة ومتجانسة وقادرة على قيادة المجلس، والتفاهم مع الكتل السياسية الأخرى دون صدام، والاتفاق على حد أدنى من التوافق البرلمانى الذي لا يكون على حساب الحكومة، والشرط الثانى هو مساندة الحكومة في السراء والضراء وعدم توجيه استجوابات ساخنة تهدف إلى الإطاحة بها، مما يفتح الباب أمام إسقاط الحكومة بالكامل، كما ستسعى لذلك قوى المعارضة خاصة حزب المصريين الأحرار.

الشرط الثالث

الشرط الثالث والمهم لاستكمال مجلس النواب لمدته الدستورية وتحقيق هذا السيناريو هو قيام المجلس قبل انتخابات الرئاسة المقبلة بفتح ملف التعديلات الدستورية التي تمنح رئيس الجمهورية في مدة الرئاسة الثانية المزيد من الإصلاحات ومنها النص على وجود نائب للرئيس يكون هو الرئيس القادم بعد انتهاء السنوات الثمانية للرئيس عبدالفتاح السيسى لغلق الباب أمام أي مفاجآت غير متوقعة.

فعبارة الدكتور على عبدالعال هي تحذير مبكر، لأنه يعلم بهذه السيناريوهات، ويقرأ طالع هذا المجلس من فوق المنصة وبحكم حواره وحديثه في بعض لقاءات رئيس الجمهورية، وأيضا اطلاعه على بعض التقارير والتقديرات الإستراتيجية للأجهزة السيادية للدولة، فالمجلس وحده ونوابه بيدهم تقرير مصيرهم ومستقبلهم.

الخبر | اخبار مصر الان 3 سيناريوهات متوقعة لمستقبل مجلس النواب - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : البوابة نيوز ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

إخترنا لك

0 تعليق