الوحدة - لحل أزمة المعاشات بمصر.. مطالب باستبدال الأموال بشركات حكومية يشارك المتقاعدون في إدارتها

0 تعليق 12 ارسل لصديق نسخة للطباعة

مصر 24 اليوم الخميس 10 مارس 2016 بعد تجدد قضية أصحاب المعاشات في مصر والذين يبلغ عددهم حوالي 9 ملايين شخص، وعودتهم إلى المطالبة بالأموال الطائلة التي تمتلكها الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات وتسيطر عليها الحكومة المصرية، وتهديداتهم بالاعتصام المفتوح، دعا الناشط الحقوقي والمرشح الرئاسي السابق المحامي خالد علي مدير المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أصحاب المعاشات إلى استمرار الضغط بقوة على الحكومة لإجبارها على إعادة أموالهم إلى الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي وإعطاء الحق لأصحاب المعاشات في إدارتها بأنفسهم.

وفي ظل ما اعتبر تجاهلاً من الدولة لقضيتهم والاستيلاء على أموالهم وتركهم فريسة للفقر والحاجة، دعا خالد علي، العمال والموظفين -باعتبارهم مشاريع مستقبلية كأصحاب معاشات- إلى دعم أصحاب المعاشات الحاليين ومساندتهم في هذه القضية، ومواصلة الضغوط على الحكومة واعتبار هذه القضية بمثابة قضيتهم الخاصة، معتبراً أنه للأسف هذه هي الطريقة الوحيدة لإجبار الدولة على احترام إدارة أموال المعاشات.

وتساءل خالد علي في تصريحات خاصة لـ "هافينغتون بوست عربي": "من سمح لوزيرة التضامن الاجتماعي غادة والي بفك الوديعة الدولارية لأموال المعاشات، ومن سمح لها بالمضاربة بأموالهم في البورصة على الرغم من أن القانون يشترط استثمار أموال التأمينات والمعاشات بشكل آمن مع مراعاة كل الآليات والضمانات للتدوير الآمن للمركز المالي لها؟

وحول ما إذا كان الوضع الاقتصادي الحالي والعجز الذي تواجهه الحكومة لا يتناسبان مع رد أموال أصحاب المعاشات ولو جزئياً، قال علي "إن هناك حلولاً يمكن تطبيقها بحيث تضمن حصول أصحاب المعاشات والتأمينات على أموالهم ومستحقاتهم، ومن أبرزها حصولهم على شركات ومؤسسات تابعة للحكومة وإدارتها من قبل الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي مع ضمان استقلاليتها، وتمثيل لأصحاب المعاشات في مجالس إدارة الهيئة لضمان متابعة عمليات الإدارة والاستثمار، مشيراً إلى أن هناك العديد من المشاريع الاستثمارية كان يتم تمويلها من خلال أموال التأمينات من أشهرها رخصة المحمول الأولى التي اشتراها بعد ذلك نجيب ساويرس وتحولت إلى موبنيل".

وطالب علي بوضع جدول زمني لرد الأموال بعد تحديد قيمتها بدقة وفقاً لدراسات الفوائد والأرباح البنكية، موضحاً أن أموال الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى لدى الجهات المختلفة ووفقاً لميزانية 30/6/2013 هى 593.531 مليار جنيه.

كما يحرص خالد علي على التأكيد أن هذا المبلغ تم تحديده وفقاً لمعيار فائدة محدد من الخزانة العامة بلغ 8% على الأموال التي اقترضتها من التأمينات، ومعيار فائدة محدد من بنك الاستثمار القومي كان 10% وتم تخفيضه إلى 9% على الأموال التي اقترضها من التأمينات.

وعند حساب أموال التأمينات بفرض استثمارها بسعر الخصم أو سعر الإيداع من البنك المركزي المصري ستصل -بحسب خالد علي- إلى 682.175 مليار جنيه، أما عند حسابها بفرض استثمارها بسعر السوق المصرفية أو سعر أذون الخزانة بعد استبعاد الضرائب ستصل أموال التأمينات إلى 776.025 مليار جنيه، وإذا تم حساب أموال التأمينات بفرض استثمارها بسعر الإقراض الذى تقوم فيه البنوك بإقراض المواطنين والشركات بالطبع ستتجاوز أموال التأمينات الـ950 مليار جنيه.

عيش كريم

وأكد علي أن أغلب المعاشات لا تضمن لأصحابها حياة كريمة فضلاً عن أنها لا تتحرك بنفس معدلات تحرك أسعار السلع والخدمات، خاصة مع التراجع الكبير لقيمة صرف الجنيه مقابل الدولار مؤخراً، وهو ما دفع حركات ونقابات أصحاب المعاشات للمطالبة فى أكثر من مرة بوضع حد أدنى للمعاشات يضمن لهم حياة كريمة، ودائماً ما يتم التهرب من تنفيذ هذا الاستحقاق بزعم عجز الاحتياطيات المتحصلة عن كفالة زيادة المعاشات، فضلاً عن الادعاء بأن الخزانة العامة تتحمل ما هو أعلى من قدرتها فى دعم زيادة المعاشات، على الرغم من أنه لا دخل للعمال أو أصحاب المعاشات في هذا الوضع الناتج عن سوء إدارة من الأنظمة الحاكمة المتعاقبة فضلاً عن سوء استثمار أموال التأمينات.

وأشار علي إلى أن الدولة تسيطر على 98% من أموال التأمينات والمعاشات، وهي التي تديرها من دون تحديد واضح للعائدات المفترضة، كما أن هذه الأموال تمثل النسبة الأكبر من الدين الداخلي على الدولة، حيث تقوم وزيرة التضامن الاجتماعي الممثلة للحكومة بإدارة أموال المعاشات أي أن الحكومة تمثل الدائن والمدين، وكذلك الوسيط بإجبار التأمينات بوضع فوائض الأموال في بنك الاستثمار القومي التابع لوزارة المالية، بالرغم من أن المحكمة الدستورية حكمت بأن أموال التأمينات لأصحابها.

وكشف علي أن هناك اتجاهاً قوياً الآن لتعديل قانون التأمينات والمعاشات بحيث يسمح بتخفيض نسبة أصحاب الأعمال من ناحية وتهميش الدين أو تخفيضه من ناحية أخرى.

وحرص خالد على الإشارة إلى أن حكومات ما بعد ثورة 25 يناير/ كانون الثاني شرعت في فصل التأمينات عن وزارة المالية بعد أن تم دمجهما فى وزارة واحدة فى عهد مبارك، كما تم التوقف عن إرسال احتياطات التأمينات لبنك الاستثمار القومي لتعود سيطرة مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي على الأموال المتبقية، وتم وقف العمل بقانون بطرس غالي للتأمين الاجتماعي.

كما أشار إلى أن الدكتور أحمد حسن البرعي إبان توليه حقيبة التأمينات الاجتماعية في وزارة الببلاوي لعب دوراً محورياً لحصر الأموال المستحقة للتأمينات لدى الخزانة العامة وبنك الاستثمار سواء تلك المثبتة بموجب صكوك أو سندات إبان سيطرة وزارة المالية على ملف التأمينات فى عهد مبارك، أو غير المثبتة بصكوك أو سندات والتي تنازع وزارة المالية فى قيمتها الإجمالية، كما تنازع فى سعر الفائدة المستحق عليها، مؤكداً أن البرعي نجح في الضغط على مجلس الوزراء لتشكيل لجنة بين الوزارتين لحصر المديونية ووضع جدول زمني بمدد وطرق السداد، كما قام بتشكيل لجنة داخلية من أعضاء مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي كان خالد علي من أعضائها تختص بإعداد الملف الذي ستقوم على أساسه وزارة التأمينات بالتفاوض مع المالية في شأن تلك الأموال.

وأوضح أن هذه اللجنة كانت مختصة بتدقيق وتسوية واقتراح كيفية سداد المديونية المستحقة لصندوقى التأمينات لدى وزارة المالية مع مراعاة تحديد أصل المديونية، وعوائد الاستثمار المستحقة على أموال التأمينات منذ إيداعها ببنك الاستثمار القومي حتى الآن، وكذلك المديونية غير المثبتة ،التي لم يصدر بها صكوك أو سندات حكومية، إلى جانب وضع آلية لتحديد عوائد الاستثمار على المديونية لدى بنك الاستثمار ووزارة المالية والفروق المستحقة للصندوقين بافتراض استثمارها بالأسعار المعلنة بالبنك المركزي.

وشدد خالد علي على أن عودة أموال التأمينات لصناديقها وإبعادها عن سيطرة الدولة والتوقف عن محاولات خلطها بأموال الخزانة العامة ضرورة قومية، كما أنه سيساعد مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي على وضع وتنفيذ خطط استثمار آمنة تعظم من تلك الاحتياطيات وتساعد على تطوير الخدمات التأمينية.

اتهام الحكومة

كان البدري فرغلي، رئيس اتحاد أصحاب المعاشات، قال إن الحكومة استولت على أموال المعاشات والتي تقدر بأكثر من 620 مليار جنيه. وأضاف خلال اتصال هاتفي ببرنامج "يوم بيوم"، المذاع عبر فضائية النهار، الثلاثاء، أن وزيرة التضامن الاجتماعي الحالية، تفوقت على وزير المالية الأسبق بطرس غالي في إهدار المال العام.

وأشار إلى أن هناك 9 ملايين مواطن من أصحاب المعاشات تدهورت أحوالهم، ولن يجدوا حتى الدواء لعلاجهم، بسبب استيلاء الدولة على أموالهم، مؤكداً أن رئيس البرلمان، وعده بترتيب لقاء مع رئيس الوزراء؛ لحل أزمة أصحاب المعاشات قبل موعد إلقاء بيان الحكومة فى مشاكل وقضايا أصحاب المعاشات، ومن تلك المشكلات تأخر صرف 5 علاوات اجتماعية ووضع حد أدنى للمعاشات.

وذكر فرغلي أن أصحاب المعاشات وأسرهم يمثلون أكثر من 40% من الشعب المصري متهماً الحكومة بإهدار حقوقهم الموزعة بين وزارة المالية وبنك الاستثمار القومي ووزارة التضامن الاجتماعي، وبعضها مربوط لدى الدولة ب 162 مليار جنيه من دون أي عائد على الإطلاق منذ عام 2006 ، فى الوقت الذى تتعرض فيه معظم هذه الأسر إلى التجويع والفقر والعجز وعدم القدرة على مواجهة أمراض الشيخوخة أو شراء العلاج فى الوقت الذى يتقاضى فيه نحو 5 ملايين مواطن من أصحاب المعاشات معاشاً شهرياً يقل عن 500 جنية.

وتساءل البدري كيف يحصل كبار المسئولين بوزارة المالية والتأمينات على مكافآت وحوافز وبدلات وصلت إلى 5 مليارات جنيه من أموال الغلابة مقابل الصمت على ما أسماه جريمة العصر بسرقة أموال التأمينات، وأكد أن أكثر القيادات الذين تضخمت ثرواتهم مازالوا محصنين من قبل الحكومة.

الخبر | الوحدة - لحل أزمة المعاشات بمصر.. مطالب باستبدال الأموال بشركات حكومية يشارك المتقاعدون في إدارتها - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : huffpostarabi ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

إخترنا لك

0 تعليق