روسيا اليوم اخبار العالم هل سيصمد لبنان بوجه الرياح العربية؟

0 تعليق 5 ارسل لصديق نسخة للطباعة

على عكس ما كان متوقعا، لم يُثر تصنيف وزراء الخارجية العرب "حزب الله" إرهابيا أي سجالات تذكر بين القوى الفاعلة على الساحة السياسية في لبنان حتى الآن.

ويبدو أن مؤيدي "حزب الله" وخصومه على حد سواء ليسوا في وارد التفاعل داخليا مع قرار وزراء الخارجية العرب تصنيف "حزب الله" إرهابيا، ولا سيما أن التجربة السابقة، عقب تصنيف الحزب من قبل مجلس التعاون الخليجي ووزراء الداخلية العرب، أثبتت أن بإمكان القوى السياسية في لبنان، على اختلاف توجهاتها، الوقوف بوجه الرياح الخارجية، بهدف الحفاظ على السلم الأهلي، وعلى ما تبقى من مؤسسات دستورية عاملة في البلاد، خصوصاً أن زعيم "تيار المستقبل" سعد الحريري كان قد أكد، عشية صدور القرار العربي، أن "حزب الله" مكون أساس في لبنان؛ وبالتالي، فإن أيا من خصومه ليس في وارد التصعيد في هذا الملف.

ولا شك في أن القيادات السياسية في البلاد تدرك أن التفاعل مع القرار العربي هو إقحام لبنان في المواجهة الدولية الجارية مع الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط والعالم، باعتبار أن ذلك سيفتح أبواب البلاد أمام عقوبات سياسية واقتصادية؛ وقد يصل الأمر أيضا إلى الأعمال العسكرية، خاصة أن "حزب الله" هو جزء أساس في المجلسين النيابي والوزاري، ويمتلك رصيدا شعبيا واسعا لدى كل الطوائف، وفي المناطق كافة. ومن الواضح، أن خطوة ناقصة من خصوم الحزب السياسيين في لبنان ستساهم بتمرير السيناريوهات الخارجية المختلفة، بذريعة مكافحة الإرهاب.

لذلك، فإن من المرجح أن يكتفي "التيار الأزرق" المناهض لـ"حزب الله" بمناشدة وزير الداخلية نهاد المشنوق لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح "أن يعين لبنان في أزمته مع دول مجلس التعاون الخليجي". أما "حزب الله"، وهو المستهدف من القرار، فلم يعلق على القرار. لكن المؤشرات والتجارب السابقة تشير إلى أن الرد سيأتي على لسان أمينه العام السيد حسن نصر الله في أي إطلالة مقبلة.

وعلى الرغم من تمكن قيادات الصف الأول في لبنان من امتصاص الصدمة في ساعاتها الأولى، حرصا على الأمن والاستقرار الأمني والاقتصادي والاجتماعي، فإن من المؤكد أن يكون للقرار العربي تداعياته على أكثر من صعيد على المستوى الداخلي، خصوصا أنه صدر بشبه إجماع عربي، ولم يلق أي اعتراض، باستثناء تحفظ لبنان والعراق وملاحظة من الجزائر. ما يعني أن أي إجراء عقابي سيكون شبه شامل من قبل أشقائه العرب؛ وبالتالي، فإن ذلك لا يمكن إلا أن يترك أثرا على بنية الدولة ومؤسساتها الدستورية.

عمر الصلح

الخبر | روسيا اليوم اخبار العالم هل سيصمد لبنان بوجه الرياح العربية؟ - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : روسيا اليوم ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

0 تعليق