القدس العربي: “بوليتيكو”: شركة إسرائيلية مرتبطة بالموساد شاركت في حملة لتشويه منظمات غير حكومية في هنغاريا

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار صحيفة القدس العربي -

رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان وزوجته في أبريل الماضي

لندن – “القدس العربي” – إبراهيم درويش

ذكرت مجلة “بوليتيكو” الأمريكية أن شركة التعهدات الأمنية الإسرائيلية الخاصة “بلاك كيوب” شاركت في حملة لتشويه المنظمات غير الحكومية في هنغاريا قبل الانتخابات في أبريل/نيسان. وقالت المجلة إنه تم الاتصال بمنظمات غير حكومية وأفراد مرتبطين برجل الأعمال الأمريكي- الهنغاري جورج سوروس باستخدام هويات مزيفة وتم تسجيل المكالمات بطريقة سرية. وبدأت التسجيلات تظهر في صحيفة “جيروزاليم بوست” والصحيفة الحكومية في هنغاريا “ماغيار إيدوك” وقبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات الهنغارية والتي استخدمها رئيس الوزراء فيكتور أوربان لمهاجمة منظمات المجتمع المدني المستقلة. وفاز فيها حزب أوروبان “فيداس″.

وتقول المجلة إن شركة “بلاك كيوب” مقرها في تل أبيب وتورطت بفضائح في الولايات المتحدة وأوروبا إلا أن الحملة الهنغارية تمثل أول عملية لشركة “بلاك كيوب” التي قامت بها قبل الانتخابات. وقال متحدث باسم الشركة للمجلة “من سياسة بلاك كيوب عدم مناقشة زبائنها مع أي طرف ثالث وأنها لا تؤكد أو تنفي تكهنات لها علاقة بعمل الشركة”. وقال: “من المهم الملاحظة أن الشركة تعمل بناء على القانون في أي مكان تعمل فيه وتعتمد على نصيحة الشركات القانونية العالمية المهمة”. وقالت المجلة نقلاً عن شخصين مطلعين قولهما إنهما لا يعرفان من دفع كلفة العملية وإن كانت الحكومة الهنغارية لعبت دوراً فيها. ولم يرد متحدث باسم الحكومة الهنغارية للتعليق. وأضافت أن الأشخاص الذين قابلوا وسجلوا كلام مسؤولين في المنظمات غير الحكومية استخدموا أسماء أوروبية وعربية وهمية إلا أن اثنين منهما تحدثا بلكنة إسرائيلية واضحة. وأكد شخص مطلع على عمل “بلاك كيوب” أن واحداً من الأفراد الذين سجلوا هدفاً في العملية هو موظف في الشركة الإسرائيلية. وفي العملية الهنغارية قابل الأشخاص الذين انتحلوا أسماء مزيفة في فنادق ومطاعم راقية في بودابست وفيينا وأمستردام ولندن ونيويورك. وقدموا أنفسهم على أنهم ممثلون لشركات وهمية. وتم حذف الحسابات على موقع “لينكد إن” والمواقع على الإنترنت والتي قدمت للأهداف بعد اللقاءات القصيرة. وتم فصل معظم الأرقام الهاتفية التي أعطيت للأشخاص بعد أسابيع من المقابلات. وفي حالتين اتصلت إمرأة اسمها آنا باور مع مسؤولي منظمة غير حكومية وفي واحدة من المرات قدمت المرأة نفسها على أنها تعمل في شركة اسمها “تورو كابيتال”. وكانت المرأة والشركة عبارة عن واجهة أنشأتها بلاك كيوب في الماضي لمشاريع أخرى. وقال موظف سابق إنه لا شيء جديد في استخدام الشركة معلومات سابقة.

شركات وهمية

وزعم اثنان أنهما يمثلان شركة اسمها “أوريون فينشر كابيتال” وقدمت غطاء لأحد أهداف العملية وهو بلاز دينيس، مدير المنظمة غير الحكومية في برلين “اتحاد الحريات المدنية لأوروبا” وقدمت له بطاقات شخصية تحمل عنوان “46 واريك ستريت، لندن”، وبعد نشر تسجيل دينيس تم حذف كل المعلومات عن الشركة والموقع على الإنترنت وحضورها على مواقع التواصل الإجتماعي. واستخدمت بلاك كيوب عنوان واريك ستريت عندما أنشأت شركات وهمية لعمليات أخرى حسب السجلات التي اطلعت عليها “بوليتيكو”. واستخدمت بلاك كيوب، واريك ستريت في عنوان بريد الكتروني من أجل استهداف ممثلة اتهمت المنتج في هوليوود هارفي وينستاين باغتصابها. واستخدم المنتج بلاك كيوب من أجل جمع معلومات عن الممثلة وكذا الصحافي الذي يقوم بالتحقيق. واعتذرت الشركة الإسرائيلية عن العملية كما ورد في صحيفة “نيويورك تايمز″. وكجزء من العملية قامت موظفة في الشركة بالإتصال مع الممثلة روز ماغوان. وزعمت أنها تعمل مع شركة اسمها روبن كابيتال بارتنرز ومقرها 48 واريك ستريت في لندن، وذلك حسب رسالة الكترونية من الموظفة بلاك كيوب والذي قدمته ماغوان إلى مجلة بوليتكو. وذكرت مجلة “نيويوركر” أن موظفين في الشركة استخدموا أسماء وهمية وتظاهروا بالعمل في شركات مزيفة وقاموا بإرسال رسائل ألكترونية لعائلات مسؤولين في إدارة باراك أوباما والذين كانت لهم علاقة بالمفاوضات مع إيران وذلك كجزء من الجهود لجمع معلومات عن المسؤولين. ونفت بلاك كيوب المعلومات أنها لاحقت مسؤولين في إدارة أوباما. وفي مايو/أيار 2017 وصل لريبيكا كال زوجة كولين كال، المسؤول السابق في إدارة أوبامات رسالة الكترونية من إمرأة تحت اسم أدريانا كافاريلو التي قدمت نفسها على أنها موظفة في شركة روبن كابيتال بارتنرز وعنوانها في 48 واريك ستريت، لندن. ويعود المكان إلى مكتب تأجير تديره “ريغوس″ التي توفر مكاتب تأجير لأوقات قصيرة. وتستخدم بلاك كيوب مكاتب ريغوس بشكل مطلق عندما تريد تقديم عناوين مزيفة. وقال الموظف السابق أن الشركة لا تستأجر مكاتب من ريغوس لكنها تستخدم عناوينها عندما ترسل رسائل الكترونية. وأكدت ريغوس إنها لا تدير شركة باسم اوريون فينشر كابيتال .

تجسس

وتم حذف رقم تلفون زود إلى زعيم منظمة غير الحكومية. وفي أثناء الحملة الانتخابية الهنغارية تم تزويد أهدافا في منظمات غير حكومية تابعة لمكاتب ريغوس في مدريد والبحرين وباريس وبرلين. وأكثر من هذا فقد اعتقل اشخاص يعملون للشركة في رومانيا عام 2016 بتهمة التجسس على رئيس هيئة مكافحة الفساد. واعترفت بلاك كيوب باعتقال موظفين من موظفيها واعترفوا بالذنب حيث حكم عليهم بالسجن مع وقف التنفيذ وخدمة اجتماعية إجبارية فيما هرب موظف ثالث من رومانيا. وقالت موظف سابق إن محللا هنغاريا يعمل بشكل دائم في مقر الشركة بتل أبيب. ويعمل فيها محللون وناشطون شباب عملوا سابقا في المخابرات الإسرائيلية. وفي الوقت الذي تصور على أنها مرتبطة بالموساد إلا أن معظم موظفيها هم جنود سابقون خدموا في المخابرات العسكرية. وتم نشر مقتطفات مختصرة من التسجيلات بين العميل والهدف في الصحف الهنغارية قبل فترة من الانتخابات. وكتب مثلا المتحدث باسم الحكومة الهنغارية زلطان كوفاكس في مدونته: “حسب بيانات تم الكشف عنها على يد تراسي اهيرن، المسؤول المالي السابق لمؤسسة سوروس، يملك الملياردير شبه جيش من ألفي شخص من المرتزقة مهمته تحقيق ثلاثة اهداف: الإطاحة برئيس الوزراء فيكتور أوربان وتفكيك السياج الحدودي وتشجيع الهجرة إلى هنغاريا”. وبحسب بيان لأوبن سوسيتي فاونديشن بعد التسريب، جاء فيه إن أهيرن لم يقل أن هناك ألفي موظف للمؤسسة في هنغاريا بل كان يتحدث عن عدد موظفي المؤسسة حول العالم.

واستخدم أوربان التسجيلات أثناء الحملة الانتخابية حيث حذر من التهديدات التي تواجهها هنغاريا في الداخل والخارج وحاول تشويه سمعة نقاده “سيتم تنصيب رجال سوروس في الحكومة وهذا ما تقوله لنا تسريبات سوروس″. وقال “لو أثر رجال سوروس على الحكومة فسيسيطرون على قطاع الطاقة والمصارف وسيدفع الهنغاريون الثمن، وضد مرشحي سوروس على الناس الإعتماد على مرشحينا فقط”. وكانت بعض المنظمات غير الحكومية التي تم استهدافها في الحملة ممولة من سوروس أما منظمة “إغاثة الهجرة” فلم تكن لها علاقة مع سوروس. ومن بينها لجنة هنغاريا هلسنكي فقد كانت منظمة عمل مدني مستقلة عادة ما تنتقدها الحكومة. وبعد الفوز في الانتخابات أصدر البرلمان تشريعاً يؤثر على المنظمات التي تم استهدافها ويعرض موظفيها للسجن بتهمة مساعدة اللاجئين وطالبي اللجوء.

الخبر | القدس العربي: “بوليتيكو”: شركة إسرائيلية مرتبطة بالموساد شاركت في حملة لتشويه منظمات غير حكومية في هنغاريا - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : القدس العربي ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

0 تعليق