اخر الاخبار - العجلاوي: المغرب نجح في ما فشل فيه الجميع واستطاع إعادة الليبيين لطاولة الحوار

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

غزلان الدحماني

بعد أشهر طويلة من الاقتتال الداخلي والحرب الطاحنة بين حكومة الوفاق وقوات حفتر؛ عادت الأطراف الليبية مجددا لطاولة الحوار بعد فشل كل المبادرات الدولية لإيقاف فتيل الحرب ولم شمل الليبيين.

و نجحت الدبلوماسية المغربية في دعوة الفرقاء الليبيين للاجتماع في مؤتمر جديد ببوزنيقة؛ من أجل إيجاد حل للأزمة الليبية بهدف الوصول إلى توافق يحقق الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي من شأنه رفع المعاناة على الشعب الليبي وبناء دولة مستقرة.

الموساوي العجلاوي، المحلل السياسي والخبير في العلاقات المغربية العربية والإفريقية والشرق الأوسط، قال في تصريح لـ”نون بريس”، إن عودة الأطراف الليبية إلى المغرب من أجل التفوض؛ جاء بعد تجريب كل الحلول بما فيها الحل العسكري.

ولفت العجلاوي إلى مجيء كل من رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، خالد المشري، ورئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، يوم 27 يوليوز، قبل التشاور التجريبي الذي جرى يوم الأحد، وتصريحاتهما المتقاطعة من حيث الارتكاز على الاتفاق السياسي بالصخيرات عام 2015 وضرورة تجويد وإدخال كل المعطيات التي جرت خلال خمس سنوات.

وأكد المحلل السياسي، أن الجميع يطرح نفس التساؤل؛ لماذا نجح المغرب حيث فشل الآخرون؟، ليستطرد بقوله؛ “أعتقد الآن أن الورقة الليبية لم تعد ورقة ليبية محضة، هناك زمن تقاطع مصالح دول عدة والتي ترى أن الورقة الليبية أصبحت برميل بارود يمكن أن ينفجر في وجه الجميع”.

وأضاف الموساوي العجلاوي، أن الليبيين أنفسهم بدؤوا يحسون بأن الحل الليبي أخذ يبتعد وهذا ما كان المغرب يصر عليه كثيرا من خلال تصريحات مسؤولين مغاربة بأن الحل العسكري والصراع والاحتلال يبعد أفق الحل السياسي. كما يتربتط الأمر بالمسألة إقليمية، ذلك أن بعض دول الجوار بدأت تعاني من الأزمة الليبية وأصبحت تهدد الأمن الداخلي والقومي لعدد من الدول و”بدأنا نحس بأن ملفات تمس قضايا الأمن الاستراتيجي العربي بدأت تفلت من يد قوى عربية، النموذج ما يجري في القرن الإفريقي”.

وأوضح العجلاوي، أن ليبيا أصبحت ورقة تتقاطع فيها كل مسالك الصراع شرق المتوسط. كما أن هناك تدخلا لدول أوروبية، إلى جانب تسرب الروس داخل الملف الليبين ما جعل عددا من الدول تتخوف من هذا التسرب الروسي إلى الملف الليبي، ثم أن أمريكا نفسها بدأت تتخوف من الوجود الروسي. يؤكد المحلل السياسي.

وأكد الخبير في العلاقات المغربية العربية والإفريقية والشرق الأوسط، أن أوروبا كذلك لا تريد حضور روسيا في جنوب المتوسط، وبالتالي “هذه الأسباب كلها تقاطعت مع رغبة عند الأشقاء الليبيين في العودة إلى المغرب لأنه بلد السلم والسلام، المغرب احتضن الجميع وبقي على مسافة من الجميع وهذا هو سبب النجاح الذي دفع بالأشقاء الليبيين إلى العودة للمملكة من أجل الحوار”. يشدد العجلاوي.

ويهدف الحوار الليبي بين وفدي المجلس الأعلى للدولة وبرلمان طبرق، الذي انطلق يوم الأحد ببوزنيقة، إلى تثبيت وقف إطلاق النار وفتح مفاوضات لحل الخلافات بين الفرقاء الليبيين.

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : بوابة نون

أخبار ذات صلة

0 تعليق