عاجل

اخر الاخبار - شقير: المغرب يرى في إساءة فرنسا للنبي الكريم مسا بانتساب الأسرة العلوية إلى بيت النبوة

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

غزلان الدحماني

في الوقت الذي التزمت فيه الدول العربية الصمت إزاء تطاول الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، على النبي محمد عليه الصلاة والسلام؛ أصدر المغرب بلاغا شديد اللهجة أدان فيه الإمعان في نشر رسوم الكاريكاتير المسيئة للإسلام وللنبي محمد .

المحلل السياسي، محمد شقير، يرى أن موقف المغرب من الرسومات المسيئة للرسول وتصريحات الرئيس الفرنسي؛ كان منتظرا وذلك لعدة اعتبارات أهمها أن هناك جالية مغربية كبيرة في فرنسا.

أما المسألة الثانية، يضيف شقير في تصريح لـ”نون بريس”، فهي تتمثل في كون المغرب يعتبر من البلدان المرتبطة بالنبي محمد بشكل كبير، ذلك أن النظام العلوي مرتبط بالنبي ويستمد شرعيته من انتمائه للنبي، وبالتالي أي إساءة للرسول فبطيعة الحال يعتبر مسا لهذا الانتماء.

وأشار المحلل السياسي، إلى مسألة ثالثة وهي أن هناك توترا كبيرا بين المملكة وفرنسا في عدة محطات، وبالتالي جاءت الفرصة لتصريف هذا التوتر على هذا الشكل”. إذن، يستطرد شقير “كلها معطيات تجعل المغرب أنه من المفروض أنه يتحرك على هذا المستوى نظرا لكل هذه الاعتبارات خاصة للاعتبار الأول والثاني”.

وشدد المتحدث ذاته، على أنه يمكن لجميع الدول العربية والإسلامية التزام الصمت، إلا المغرب لا يمكنه ذلك بحكم انتماء النظام لشرعية البيت النبوي، والذي يعتبر من بين الأسباب التي كانت من الضروري أن تجعل النظام يتحرك ويعبر عن رأيه من الإساءة للرسول التي اعتبرها مسألة غير مقبولة، نظرا لأنها تمس أكثر من ملياري مسلم وتمس بالخصوص المنتمين إلى البيت النبوي.

وبالتالي، يؤكد المحلل السياسي، “لا يمكن لهذه المسالة أن تمر بدون أي موقف من طرف المغرب، خاصة وأنه لا يمكن ترك تركيا التي بطيعة الحال كانت من المبادرين في هذا الإطار، (تركها) لوحدها في هذا المجال وأنها زعيم المسلمين”. بمعنى أن “المفروض في هذا الإطار أن يتحرك المغرب، وأن لا يجعل تركيا الوحيدة التي تتزعم مواجهة فرنسا أو تصريحات الرئيس الفرنسي”.

وجدد شقير التأكيد، على أن كل العوامل التي ذكرها “لعبت دورا كبيرا في تحرك المغرب وإن كان بشكل غير سريع؛ بمعنى أن رده لم يكن بمستوى رد الأتراك، لكن كان بطبيعة الحال متميزا عن باقي الشركاء وباقي الأطراف العربية الإسلامية الأخرى”.

وكانت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أصدرت مساء الأحد 25 أكتوبر2020، بلاغا أدانت فيه بشدة الإمعان في نشر رسوم الكاريكاتير المسيئة للإسلام وللنبي محمد .

وذكرت الوزارة في بلاغها، أن المغرب يستنكر هذه الأفعال التي تعكس غياب النضج لدى مقترفيها، وتجدد التأكيد على أن حرية الفرد تنتهي حيث تبدأ حرية الآخرين ومعتقداتهم.

وأبرز البلاغ أن حرية التعبير لا يمكنها، لأي سبب من الأسباب، أن تبرر الاستفزاز والتهجم المسيء للديانة الإسلامية التي يدين بها أكثر من ملياري شخص في العالم.

وأضاف المصدر أنه بقدر ما يدين المغرب كل أعمال العنف الظلامية والهمجية التي ت رتكب باسم الإسلام، فإنه يشجب هذه الاستفزازات المسيئة لقدسية الدين الإسلامي.

وختم البلاغ، أن المملكة تدعو، على غرار باقي الدول العربية والإسلامية، إلى الكف عن تأجيج مشاعر الاستياء وإلى التحلي بالفطنة وبروح احترام الآخر، كشرط أساسي للعيش المشترك والحوار الهادئ والبناء بين الأديان.

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : بوابة نون

أخبار ذات صلة

0 تعليق