اخبار الامارات اليوم العاجلة جامعة الإمارات .. دراسات وأبحاث تعزز الأمن الغذائي بالدولة

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
تمكنت جامعة الإمارات العربية المتحدة من خلق بيئة قائمة على المعرفة وداعمة للبحث والابتكار من خلال كلية الأغذية والزراعة، ومركز خليفة للهندسة الوراثية والتقانات الحيوية، والمركز الوطني للمياه، ووحدة دراسات وبحوث تنمية النخيل والتمور، والمراكز البحثية الأخرى التي تعمل باستمرار على تطوير إنتاج محلي مستدام، وتكريس التقنيات لتعزيز البحث العلمي النوعي في مجال الغذاء، ودعم الأنشطة الزراعية والغذائية وتسهيل إجراءات الإنتاج الزراعي بالدولة.

واستقطبت كلية الأغذية والزراعة أكثر من 600 طالب وطالبة في المرحلة الجامعية الأولى ممن التحقوا ببرامج الكلية، و57 طالباً وطالبة في برامج الماجستير والدكتوراه، في حين تخرجت 16 طالبة وهي الدفعة الأولى من الطب البيطري.

وأنجزت 6 مشاريع بحثية مدعومة حول الأمن الغذائي، إضافة إلى أبحاث علمية أخرى تركز على الأغذية التقليدية كحليب الإبل والتمور، أسهمت في تحقيق إضافات قيمة وخلق قيمة مضافة لتحقيق الأمن الغذائي في المنتجات الغذائية.

وأكد نائب مدير جامعة الإمارات للشؤون الأكاديمية مدير الجامعة بالإنابة الدكتور غالب علي البريكي أن "الدولة من خلال استراتيجيتها الوطنية للأمن الغذائي تسعى لأن تكون ضمن أفضل 10 دول بحلول عام 2021، ولتكون الأفضل عالمياً في مؤشر الأمن الغذائي العالمي بحلول عام 2051، وبتضافر الجهود وإشراك العلماء والباحثين في عملية الأمن الغذائي للدولة تتحقق هذه الاستراتيجيات".

ولفت البريكي إلى أن جامعة الإمارات باعتبارها الجامعة الوطنية الأم بالدولة لها دور كبير وملحوظ في الإسهام بتحقيق الأمن الغذائي للدولة، مؤكداً أن البحث العلمي والاقتصاد المعرفي هما أساس بناء التنمية المستدامة لمنع حدوث نقص في الغذاء مستقبلاً، ولمعالجة التحديات مثل الجفاف والتصحر.

بدوره، أشار عميد كلية الأغذية والزراعة في جامعة الإمارات الدكتور بهانو تشاودري، إلى أن الأمن الغذائي هو أحد أولويات التعليم والبحوث في الكلية التي تستثمر في الزراعة الذكية والتوازن المثالي بين الزراعة في البيوت المحمية، وتلك التي تقوم في الأراضي المفتوحة لملائمة الاحتياجات والبيئة المحلية، لافتاً إلى أن الكلية تمنح الأولوية في عملها لثلاثة مجالات أساسية للاقتصاد الوطني، وكذلك لرفاهية المجتمع، وهي الزراعة الذكية، والأغذية والتغذية، والصحة والطب البيطري.

وقال تشاودري: "نريد أن ننشئ رواد أعمال قادرين على أخذ الزراعة في دولة الإمارات إلى مستويات جديدة، ويمكنهم أن يكونوا مبدعين في مجال زراعة الأراضي القاحلة، وفي مجال الغذاء والتغذية والصحة، تطمح الكلية إلى أن تكون بمثابة المنصة الوطنية لكيفية دمج هذه المكونات الثلاثة واستخدامها في الصحة والعافية والرفاهية العامة للناس".

وفي مجال الطب البيطري، أضاف: "تخرجت من الدفعة الأولى للكلية 16 طالبة واللواتي سيشاركن بالقوى العاملة البيطرية في الإمارات في مختلف الأقسام"، مؤكداً أنه من خلال برنامج الطب البيطري، تريد الكلية أن تكون قائدة في مجالات الوقاية والعلاج من الأمراض التي تصيب المواشي والجمال التي تعزز الأمن الغذائي في الدولة".

وحول دور البرامج العلمية التي تطرحها الكلية في تعزيز الأمن الغذائي، أشارت وكيل كلية الأغذية والزراعة بالجامعة ومنسق إقليمي لمنطقة الخليج العربي والشرق الأوسط لنظم البيانات الغذائية - التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة /فاو/ الدكتورة عائشة سالم الظاهري، إلى أن الكلية تسهم في تعزيز الأمن الغذائي بالدولة من خلال الشراكات مع المؤسسات والهيئات العلمية المحلية والعالمية، وتطرح 11 برنامجاً علمياً للمرحلة الجامعية ومرحلة الدراسات العليا ضمن ثلاثة أقسام علمية هي: أقسام الزراعة التكاملية، والأغذية والتغذية والصحة، والطب البيطري، وتخرج طلبتها من هذه البرامج تلبية لاحتياجات سوق العمل.

ولفتت إلى أن هناك أكثر من 600 طالب وطالبة في المرحلة الجامعية الأولى ممن التحقوا ببرامج الكلية، و57 طالباً وطالبة في برامج الماجستير والدكتوراه، مشيرة إلى أن قسم الزراعة التكاملية يطرح حالياً 3 برامج علمية، الأول برنامج علوم البساتين، والجزء الثاني الخاص بالزراعة التكميلية كالمسطحات والبيوت الزراعية.

وأضافت الظاهري أن البرنامج الثاني، هو برنامج الإنتاج الحيواني، وهو بكالوريوس في المصائد البحرية والإنتاج الحيواني، ويركز على إنتاج الدواجن للبيض، والأغنام والماعز إضافة إلى الاستزراع السمكي والطرق الحديثة الخاصة بها، ويتم تدريب الطلبة على أحدث التقنيات في مجال تحسين إنتاجية الماء والاستفادة من المياه والطاقة، ما يعزز مستوى الأمن الغذائي في الدولة إضافة إلى الارتباط بالعالم الخارجي في التعامل مع الزراعة الحضارية الذكية، والاهتمام بإنتاج الخضار والحيوان داخل وخارج الدولة، ما يساعد في تحقيق الحد الأقصى للاستفادة من الموارد المائية.

وأشارت إلى أن البرنامج الثالث وهو بكالوريوس العلوم في إدارة الموارد الزراعية، الذي يركز على تطبيق العلوم الزراعية والمبادئ التجارية على القضايا التي تواجه المنتجين والمستهلكين والمؤسسات الزراعية والغذائية، ومنها المبادئ والاستراتيجيات الاقتصادية والتخطيط والتقييم لكل من تسويق وإدارة المزارع والأعمال التجارية الزراعية، وذلك من خلال فحص التخصيص الفعال لموارد البلاد النادرة وتعظيم الأرباح للمنتجين.

وفيما يتعلق بالبحث العلمي وتعزيز الأمن الغذائي ، قال مساعد العميد لشؤون البحث العلمي والدراسات العليا الدكتور ساجد مقصود، إن "الكلية أنجزت 6 مشاريع بحثية مدعومة حول الأمن الغذائي، إضافة إلى أبحاث علمية أخرى تركز على الأغذية التقليدية كحليب الإبل والتمور، ما أسهم في تحقيق إضافات هامة وخلق قيمة مضافة لتحقيق الأمن الغذائي في المنتجات الغذائية".

وحول تأثير فيروس كوفيد 19 المستجد على الأمن الغذائي، قالت رئيس قسم الزراعة التكاملية الدكتورة إيلك نيومان إن "دولة الإمارات تولي ملف الأمن الغذائي أهمية استراتيجية قبل ظهور الفيروس بوقت طويل".

وذكرت أن تجارب الماضي أظهرت أن تقنيات الإنتاج الزراعي الضخمة تم تطويرها أصلاً للمناطق المناخية المعتدلة، وهي ليست على الأغلب صديقة للبيئة ولا تنتج أغذية ذات جودة غذائية عالية وفق الخصائص البيئية والمناخية لدولة الإمارات، فالإنتاج الغذائي المستدام يتطلب تنويع الأنظمة المصممة خصيصاً للظروف البيئية والاجتماعية والاقتصادية المختلفة في الدولة،مشيرة إلى أن هناك إمكانات كبيرة كامنة لتطوير وتطبيق تقنيات مبتكرة وذكية تزيد من كفاءة استخدام الموارد الطبيعية النادرة بغرض الإنتاج الغذائي.

وعن المشاريع الزراعية التي تستحق الدعم، قالت نيومان إن معظم المحاصيل الزراعية تنتج كمية كبيرة من بقايا المحاصيل غير الصالحة للاستهلاك الأدمي، ويتم فقدان أو إهدار جزء كبير منها يقدر بحوالي 30 في المئة من الطعام، مشددة على أن التكنولوجيا أصبحت عاملاً أساسياً في تجارة الأغذية والزراعة بشكل متزايد طوال العقدين الماضيين، فبالإضافة إلى تقديم برامج تعليمية وإجراء أبحاث علمية في مؤسسات التعليم العالي في مختلف أنحاء العالم فهي أيضا تلعب أدواراً مهمة كحاضنات لمشاريع تجارية، وبالتالي فإن الوصول إلى نتائج الأبحاث المتطورة أمر ضروري لنجاح ريادة الأعمال والمشاريع التجارية في هذا المجال.

وأكدت أن ربط رواد الأعمال الشباب بمؤسسات التعليم العالي الوطنية وتشجيع الأكاديميين الشباب على السعي لوظائف ريادة الأعمال هو الطريق إلى الأمام، ومن هذا المنطلق بدأت جامعة الإمارات العربية المتحدة ممثلة بكلية الأغذية والزراعة في الخوض في هذا الأمر، من خلال تأسيس منتزه العلوم والابتكار وتقديم دعم قوي للبحوث، وتوفير حاضنات للمشاريع وتبني الأفكار الابتكارية التي تتمحور حول الحلول التقنية المبتكرة القابلة للتسويق.

وبحسب الدكتورة نيومان، أصبح توفير المنتجات الزراعية الخام والأغذية عن طريق شركات ذات تقنية عالية تتطلب الشباب المؤهل تأهيلاً عالياً، والمبدعين والمسؤولين بغض النظر عن الجنس، فهناك حوالي من 70 إلى 80 في المائة من الطلبة في كلية الأغذية والزراعة من الإناث، مؤكدة على أهمية التثقيف في التخصصات المتعلقة بالأمن الغذائي لمن أجل الاستعداد لهذه المهمة.

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : 24 الامارات

0 تعليق