الوحدة الاخباري : على 3 مسارات.. مصر تتحرك لحل الأزمة الليبية رغم المعوقات

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

استضافت مصر خلال الأيام الماضية اجتماعا لأعضاء بمجلس النواب الليبي هو الثاني على مدار نحو 3 أشهر، بهدف تقريب وجهات النظر بين أعضاء البرلمان الليبي المنتخب ليكون كتلة واحدة باعتباره منتخبا من الشعب ولا غبار على شرعيته.

ويأتي هذا الاجتماع الأخير ضمن 3 مسارات تتحرك فيهم القاهرة لحل الأزمة الليبية، بحسب مراقبين ومهتمين بالشأن الليبي، وتشمل تلك المسارات 3 جوانب عسكرية وسياسية واجتماعية.

وقال الأكاديمي الليبي رمزي الرميح، في اتصال هاتفي لـ"الوطن"، إن "مصر منذ فترة طويلة وهي تتحرك في مسار عسكري يقوم على توحيد المؤسسات العسكرية في ليبيا ليكون هناك جيش ليبي موحد ومؤسسة عسكرية موحدة إذا ما أردنا المضي قدما نحو حل حقيقي ودائم للأزمة الليبية".

وأضاف الأكاديمي الليبي، "وقد استضافت مصر في هذا السياق عدة اجتماعات مختلفة لتوحيد المؤسسات العسكرية، ولعبت دور الوسيط بين جميع الأطراف، لكن هذا الجهد المصري دائما ما يصطدم بأجندات دول إقليمية وأطراف دولية تريد أن تبقى الفوضى دائما في ليبيا".

وقال "الرميح"، "أما المسار الثاني، فكان من من خلال مساعي مصر لتحقيق المصالحة المجتمعية، والتي تمثلت في استضافة القاهرة عدد من الاجتماعات للقبائل الليبية من مختلف مناطق ليبيا شرقها وغربها وجنوبها".

وتابع المستشار القانوني السابق بالجيش الليبي، "ويأتي مسار توحيد وجهات النظر داخل مجلس النواب الليبي ليعد المسار الثالث الذي تتحرك مصر فيه كمسار سياسي، الهدف منه التأكيد على شرعية مجلس النواب الليبي باعتباره منتخبا من الشعب الليبي، والهدف من تلك الاجتماعات أن يتوافق أعضاء النواب الليبي على تشكيل حكومة جديدة تتلافى الأخطاء التي وقعت فيها حكومة الوفاق الوطني في طرابلس والناتجة عن اتفاق الصخيرات في 2015 بعد أن تحولت إلى جزء من الأزمة بل طرف أساسي فيها".

وشدد "الرميح" على أن تركيا تحولت إلى حجر عثرة أساسي أمام أي محاولات للحل السياسي في ليبيا، في ظل قناعة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن ليبيا جزءا من الإمبراطورية العثمانية، كما هو الحال بالنسبة لسوريا.

0737dd9639.jpg

وقد توافق النواب الذين اجتمعوا في مصر مؤخرا على تشكيل لجنة للتواصل مع مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة، بهدف عقد جلسة لمجلس النواب الليبي في مدينة "جات" جنوب ليبيا، لبحث مسألة تشكيل حكومة جديدة.

لم يذهب بعيدا محمد فتحي الباحث في الشأن الليبي عما ذكره الرميح، معتبرا، في اتصال لـ"الوطن"، أن مصر لم تترك مسارا لحل الأزمة الليبية إلا وسلكته، وقال "فتحي"، "مصر لا يهمها أن تكون لها كلمة عليا في ليبيا كما يريد آخرون، كل ما يهم السياسة المصرية استقرار ووحدة وأمن ليبيا".

ويرى "فتحي" أن الجهود المصرية، التي يصفها بـ"العقلانية والحكيمة"، "للأسف تصطدم دوما بأطراف لا يريدون إلى الفوضى والخراب في ليبيا"، على حد قوله. وقال الباحث في الشأن الليبي إن "هذا الأطراف بعضها يعادي مصر علنا مثل تركيا وقطر، نتيجة تحريكهم لجماعات الإسلام السياسي ولجماعة الإخوان وغيرها من التنظيمات المتشددة التي تعادي مصر أيضا".

وأضاف، "كما أن هناك أطراف إقليمية لا تريد أبدا نجاح الجهود المصرية، وتحاول عرقلتها بشتى الطرق، اعتقادا منها أن وجود دور نافذ لمصر في الأزمة الليبية يعد خصما من نفوذها".

وقال "فتحي"، "رغم ذلك فإن مصر لا تتوقف أبدا عن تحركاتها، لأن ليبيا أولولية كبيرة لدى السياسية الخارجية المصرية، رغم كل محاولات الإعاقة، تتحرك سياسيا واجتماعيا وعسكريا، وستواصل الجهود في هذا الإطار مهما كانت الصعاب".33f9c64590.jpg

 وتأتي التحركات المصرية بينما يخوض الجيش الوطني الليبي عملية عسكرية بدأها في الرابع من أبريل الماضي، بهدف السيطرة على العاصمة الليبية "طرابلس" وتحريرها من قبضة الفصائل المسلحة والتي توالي حكومة الوفاق المعترف بها دوليا.

أخبار قد تعجبك

الخبر | الوحدة الاخباري : على 3 مسارات.. مصر تتحرك لحل الأزمة الليبية رغم المعوقات - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : الوطن - حوادث ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

0 تعليق